الجمعة، 26 سبتمبر 2025

كيف خلق الله الجن

كيف خلق الله الجن

الجن:

الجن، هو من مخلوقات الله عزّ وجلّ التي خلقها لعبادته وطاعته، ويعيش الجن على سطح الأرض مع الإنسان ويتلاقى به خلال حياته بشكل كبير وعلى الرغم من أن الإنسان لا يستطيع رؤية الجن من حوله أو الإحساس بوجوده، إلّا أنّ الجن يملك القدرة على رؤية الإنسان وكل ما يجول في عالمه، كما أنّ لديه القدرة على المساس به والظهور له والتدخل بحياته بشكل كبير، ويلقّب سيدنا محمد عليه السلام بأنّه رسول العالمين أي أنّه أرسل لهداية عالم الإنس (الإنسان) والجن معاً فكما نجد من الإنس الكافر والمؤمن نجد أيضاً الجن المؤمن والجن الكافر، كما يبعث الجن يوم القيامة مع الإنس ليحاسبوا على ما قدموا من أعمال في حياتهم الدنيا.

كيف خلق الله الجن:

خلق الله سبحانه وتعالى الجن من مارجٍ من نار وهو اللهيب الأسود الشديد الحرارة من النار، وهذا ما منح الجن طبيعتهم الفيزيائية والمادية الخفية والتي تجعل من الصعب على عين الإنسان رؤيتهم أو تحديد مكان تواجدهم، وجاء خلق الجن قبل خلق الإنس ودليل ذلك وجود إبليس وهو نفر من الجن عند خلق الله تعالى لسيدنا آدم عليه السلام أول الإنس.

أين يعيش الجن:

عاش الجن في الأرض قبل خلق الإنسان الأول وهو سيدنا آدم عليه السلام ونزوله من الجنة إلى الأرض، حيث أمرهم الله تعالى بعبادته وطاعته وشكره على النعم التي أنعمها عليهم، ولكن الغالبية العظمى من الجن خرجوا عن أمر الله تعالى وعصوه وسفكوا دماء بعضهم البعض وحرماتهم، فأنزل الله تعالى عليهم الملائكة بعذابه وعقابه على ما فعلوا وقتلت الملائكة عدد كبير منهم وهرب البعض الآخر إلى أعالي الجبال واختبئوا فيها، و رفع الملائكة من الجن إبليس معهم إلى السماء لتميزه بالعبادة على الجن الأخرين وعاش في السماء مع مخلوقات الله من الملائكة إلا أن خلق الله تعالى سيدنا ادم عليه السلام من طين وأمر الملائكة  بالسجود له فسجد الملائكة ورفض إبليس السجود له لاعتقاده بأنه أفضل منه فهو مخلوق من نار أمّا سيّدنا آدم عليه السلام فمخلوق من طين، وطرد الله تعالى إبليس من رحمته بسبب عصيانه لأوامره، وطلب إبليس من الله تعالى أن يتركه إلى يوم القيامة حتى ينتقم من سيدنا آدم وسلالته من الإنس بإضلالهم عن طريق الصواب وعبادة الله عزّ وجلّ وتجميل طريق المعصية لهم بمساعدة جنوده ومن اتبعه من الجن الكافر، فتسبّب إبليس في معصية سيدنا آدم لربه حيث تم طرده من الجنة إلى الأرض ليعيش فيها، وعاد إبليس إلى الأرض متتبعاً سيدنا آدم وذريته من الإنس.

الفرق بين الجنّ والشّياطين:

مّا الفارق بين الجنّ والشّيطان فالجنّ هو اسم لجنس الخلق ونوعه، وهو من جنّ أي سَتر وتغشّى، فيقال جنّ اللّيل أي سَتر وتغشّى، وسمّي الجنّ كذلك لأنّهم مستورون عن أعين البشر بعيدين عن أنظارهم، أمّا الشّياطين فهم العصاة المخالفين لأمر الله ، والشّيطان لغةً من شطن أي بَعُدَ، وسمّي الشّيطان كذلك لأنّه بعيد عن رحمة الله تعالى، وبالتّالي فإنّ الجنّ ينقسمون إلى قسمين جنّ مؤمن، وقد ثبت عن النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّه أتاه وفد جنّ نصيبين، فاستمعوا إلى القرآن الكريم فآمنوا برسالة الإسلام، وقد طلبوا من النّبي الكريم الزّاد، فدعا لهم الله تعالى ألا يجدوا روثًا أو عظمًا إلا كان طعامًا لهم، والقسم الثّاني من الجنّ هم الشّياطين وهم جنّ كفّار عصاة من جنس إبليس عليه لعنة الله، وهم من حملوا على عاتقهم المهمّة الكبرى في إضلال البشر والوسوسة لهم، وإنّ من خصائص النّوعين من الجن عدم قدرة البشر على رؤيتهم، وهم قد يتمثّلون في هيئة أصناف من الحيوانات، ففي الحديث الشريف أنّ الكلب الأسود هو شيطان، أعاذنا الله من كفارهم.

قال تعالى: (جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ).

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

هاجر وزمزم وبناء الكعبة

 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:   جاء إبراهيم عليه السلام بأم إسماعيل، وبابنها إسماعيل وهي ترضعه،   حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم ...