الخميس، 20 نوفمبر 2025

حفظ السر


 حفظ السر

قال اللَّه تعالى:  { وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } .

685- وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : « إنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَة يَوْم الْقِيامَةِ الرَّجُل يُفضِي إلى المَرْأَةِ وَتُفضِي إلَيهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رواه مسلم .

686- وعن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما أن عمر رضي اللَّه عنه حين تَأَيَّمتْ بِنْتُهُ حفْصةُ قال : لقيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّان رضي اللَّه عنه ، فَعَرَضْتُ علَيْهِ حفصةَ فَقلتُ : إنْ شِئتَ أنكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمرَ ؟ قال : سَأَنْظُرُ في أمْرِي فَلبِثْتُ ليَالِيَ ، ثُمَّ لَقِيني ، فقال: قد بدا لي أنْ لا أَتَزَوَّجَ يوْمي هذا ، فَلَقِيتُ أبا بَكْرِ الصِّديقَ رضي اللَّه عنه . فقلتُ : إن شِئْتَ أَنكَحْتُكَ حَفْصةَ بنْتَ عُمَر ، فصمتَ أبو بكْر رضي اللَّه عنه ، فَلَمْ يرْجِعْ إليَّ شَيْئاً، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوجَد مِنِّي على عُثْمانَ ، فَلَبثْتُ ليَالي ، ثُمَّ خطَبهَا النبي  ، فَأَنْكَحْتُهَا إيَّاهُ ، فلَقِينَي أبُو بكْرٍ فقال : لَعَلَّكَ وجَدْتَ علَيَّ حِينَ عَرضْتَ علَيَّ حفْصة فَلَمْ أَرْجعْ إِلْيَكَ شَيْئاً ؟ فقلت : نَعمْ . قال : فإنهْ لمْ يَمْنعْني أنْ أرْجِعَ إِلَيْكَ فيما عرضْتَ عليَّ الاَّ أَنِّي كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ  ذَكرَها ، فَلَمْ أَكُنْ لأَفْشِي سِرَّ رسول اللَّه  ، ولوْ تَركَهَا النَّبِيُّ  لقَبِلْتُهَا ، رواه البخاري .

687- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ : كُنَّ أَزْواجُ النَّبِيِّ  عنْدهُ ، فَأْقْبلتْ فَاطِمةُ رضي اللَّه عنها تَمْشِي . مَا تَخْطيءُ مِشْيتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رسول اللَّه  شَيْئاً ، فَلَمَّا رآها رَحَّبَ بها وقال : « مرْحباً بابنَتي » ثُمَّ أَجْلَسهَا عنْ يمِيِنِهِ أَوْ عنْ شِمالِهِ . ثُمَّ سارَّها فَبَكتْ بُكَاءً شديداً ، فلَمَّا رَأى جَزَعَها سَارَّها الثَّانِيةَ فَضَحِكَت ، فقلت لهَا : خصَّك رسول اللَّه  مِن بيْنِ نِسائِهِ بالسَّرارِ ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِين ؟

  فَلَمَّا قَام رسولُ اللَّه  سأَلْتُهَا : ما قال لكِ رسولُ اللَّه  ؟ قالت : ما كُنْتُ لأفْشِي عَلى رسول اللَّه  سِرَّهُ . فَلَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللَّه  قلتُ : عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ ، لَمَا حدَّثْتنِي ما قال لكِ رسولُ اللَّه  ؟ فقالتْ : أَمَّا الآنَ فَنعم ، أَما حِين سَارَّني في المَرَّةِ الأولى فَأخْبرني « أَنَّ جِبْرِيل كَان يُعارِضُهُ القُرْآن في كُلِّ سَنَةٍ مرَّة أَوْ مَرَّتَيْن، وأَنَّهُ عَارَضهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ ، وإني لا أُرَى الأجَل إلاَّ قدِ اقْتَرَب ، فاتَّقِي اللَّه واصْبِرِي ، فَإنَّهُ نِعْم السَّلَف أَنَا لكِ » فَبَكَيْتُ بُكَائيَ الذي رأيْتِ ، فَلَمَّا رَأَى جَزعِي سَارَّني الثَانيةَ ، فقال : « يَا فَاطمةُ أَما تَرْضِينَ أَنْ تَكُوني سيِّدَةَ نِسَاء المُؤْمِنِينَ ، أوْ سَيِّدةَ نِساءِ هذهِ الأمَّةِ ؟ » فَضَحِكتُ ضَحِكي الذي رأَيْتِ ، متفقٌ عليه . وهذا لفظ مسلم .

688- وعن ثابتٍ عن أنس ، رضي اللَّه عنه قال : أَتى عليَّ رسول اللَّه  وأَنا ألْعبُ مع الْغِلْمانِ ، فسلَّمَ عَلَيْنَا ، فَبَعَثني في حاجة ، فَأبْطأْتُ على أُمِّي ، فَلَمَّا جِئتُ قالت : ما حَبَسَكَ ؟ فقلتُ : بَعَثَني رسولُ اللَّه  لحَاجَةٍ ، قالت : ما حَاجتهُ ؟ قلت : إِنَّهَا سرٌّ . قالتْ: لا تُخِبرَنَّ بسِر رسول اللَّه  أحداً . قال أَنَسٌ : واللَّهِ لوْ حدَّثْتُ بِهِ أحَداً لحدَّثْتُكَ بِهِ يَا ثابِت . رواه مسلم . وروى البخاري بَعْضَهُ مُخْتصراً .

 

ليست هناك تعليقات:

هاجر وزمزم وبناء الكعبة

 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:   جاء إبراهيم عليه السلام بأم إسماعيل، وبابنها إسماعيل وهي ترضعه،   حتى وضعها عند البيت، عند دوحة فوق زمزم ...