الاثنين، 10 نوفمبر 2025

الأمر بالمحافظة على السُّنَّة وآدابِها

 


16- باب الأمر بالمحافظة على السُّنَّة وآدابِها

قال اللَّه تعالى:  {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } .
قال تعالى:  {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} .
قال تعالى:  {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} .
قال تعالى:  {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} .
قال تعالى:  {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
قال تعالى:  {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} . قال العُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ: إلى الكِتَابِ والسُّنَّةِ.
قال تعالى:  {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّ} .
قال تعالى:  {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} .
قال تعالى:  {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
قال تعالى :  {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} .
والآيَاتُ في البَابِ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.

وأما الأحاديث:

156- فالأَوَّلُ : عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه عن النبيِّ  قال : «دَعُونِي ما تَرَكتُكُمْ: إِنَّما أَهْلَكَ من كَانَ قبْلكُم كَثْرةُ سُؤَالِهمْ ، وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبيائِهمْ، فَإِذا نَهَيْتُكُمْ عنْ شَيْءٍ فاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ » متفقٌ عليه .

157- الثَّاني : عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْعِرْباضِ بْنِ سَارِيَة رضي اللَّه عنه قال : وَعَظَنَا رسولُ اللَّه  مَوْعِظَةً بليغةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُون ، فقُلْنَا : يا رَسولَ اللَّه كَأَنَهَا موْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا . قال : « أُوصِيكُمْ بِتَقْوى اللَّه، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وإِنْ تَأَمَّر عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حبشيٌ ، وَأَنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيرى اخْتِلافاً كثِيرا . فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتي وَسُنَّةِ الْخُلُفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، عضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ ، وإِيَّاكُمْ ومُحْدثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضلالَةٌ » رواه أبو داود ، والترمذِي وقال حديث حسن صحيح .

« النَّواجِذُ » بالذال المعجمة : الأَنْيَابُ ، وقيلَ : الأَضْرَاسُ .

158- الثَّالِثُ : عَنْ أَبِي هريرة رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه  قالَ : كُلُّ أُمَّتِي يدْخُلُونَ الْجنَّةَ إِلاَّ مَنْ أَبِي » . قِيلَ وَمَنْ يَأَبى يا رسول اللَّه ؟ قالَ : « منْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجنَّةَ ، ومنْ عصَانِي فَقَدْ أَبِي » رواه البخاري .

159- الرَّابعُ : عن أَبِي مسلمٍ ، وقيلَ : أَبِي إِيَاسٍ سلَمةَ بْنِ عَمْرو بن الأَكْوَعِ رضي اللَّه عنه ، أَنَّ رَجُلاً أَكَلَ عِنْدَ رسولِ اللَّه  بِشِمَالِهِ فقالَ : « كُلْ بِيمِينكَ » قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ . قالَ : « لا استطعَت » ما منعَهُ إِلاَّ الْكِبْرُ فَمَا رَفعَها إِلَى فِيهِ ، رواه مسلم .

160- الْخامِسُ : عنْ أَبِي عبدِ اللَّه النُّعْمَانِ بْنِ بَشيِرٍ رضي اللَّه عنهما، قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّه  يقولُ : « لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بَيْنَ وُجُوهِكمْ » متفقٌ عليه

وفي روايةٍ لِمْسلمٍ : كان رسولُ اللُّه  يُسَوِّي صُفُوفَنَآ حَتَّى كأَنَّمَا يُسَوي بِهَا الْقِداحَ حَتَّى إِذَا رأَى أَنَّا قَدْ عَقَلْنَا عَنْهُ ثُمَّ خَرَجَ يَوماً ، فقامَ حتَّى كَادَ أَنْ يكبِّرَ ، فَرأَى رجُلا بادِياً صدْرُهُ فقالَ : « عِبادَ اللَّه لَتُسوُّنَّ صُفوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّه بيْن وُجُوهِكُمْ » .

161- السَّادِسُ : عن أَبِي موسى رضي اللَّه عنه قال : احْتَرق بيْتٌ بالْمدِينَةِ عَلَى أَهلِهِ مِنَ اللَّيْل فَلَمَّا حُدِّث رسول اللَّه  بِشَأْنِهمْ قال : « إِنَّ هَذِهِ النَّار عَدُوٌّ لكُمْ ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ » متَّفقٌ عليه .

162- السَّابِعُ : عَنْهُ قال : قال رسول اللَّه  : « إِنَّ مَثَل مَا بعَثني اللَّه بِهِ منَ الْهُدَى والْعلْمِ كَمَثَلَ غَيْثٍ أَصَاب أَرْضاً فكَانَتْ طَائِفَةٌ طَيبَةٌ ، قبِلَتِ الْمَاءَ فأَنْبَتتِ الْكلأَ والْعُشْبَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمسكَتِ الماءَ ، فَنَفَعَ اللَّه بها النَّاس فَشَربُوا مِنْهَا وسَقَوْا وَزَرَعَوا. وأَصَابَ طَائِفَةً أُخْرَى ، إِنَّمَا هِيَ قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً وَلا تُنْبِتُ كَلأ فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينَ اللَّه ، وَنَفَعَه ما بعَثَنِي اللَّه به ، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، وَمثلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأْساً وِلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بِهِ » متفقٌ عليه . « فقُهَ » بِضم الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وقيلَ : بكَسْرِهَا ، أَيْ : صارَ فَقِيهاً .

163- الثَّامِنُ : عن جابرٍ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : «مثَلِي ومثَلُكُمْ كَمَثَل رجُلٍ أَوْقَدَ نَاراً فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَراشُ يَقَعْنَ فيهَا وهُوَ يذُبُّهُنَّ عَنهَا وأَنَا آخذٌ بحُجَزِكُمْ عَنِ النارِ ، وأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ منْ يَدِي » رواه مسلمٌ .

« الْجَنَادبُ » : نَحْوُ الجَراد والْفرَاشِ ، هَذَا هُوَ المَعْرُوفُ الَّذِي يَقعُ في النَّار . «والْحُجَزُ»: جَمْعُ حُجْزَةٍ ، وهِي معْقِدُ الإِزَار والسَّراويلِ .

164- التَّاسعُ : عَنْهُ أَنْ رسولَ اللَّه  أَمَر بِلَعْقِ الأَصابِعِ وَالصحْفةِ وقال: « إِنَّكُم لا تَدْرُونَ في أَيِّهَا الْبَرَكَةَ » رواه مسلم .

وفي رواية لَهُ : « إِذَا وَقَعتْ لُقْمةُ أَحدِكُمْ . فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى ، وَلْيَأْكُلْهَا ، وَلا يَدَعْهَا لَلشَّيْطانِ ، وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمَندِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعهُ ، فَإِنَّهُ لا يدْرِي في أَيِّ طَعَامِهِ الْبَركَةَ » .

وفي رواية له : « إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُ أَحَدكُمْ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ مِنْ شَأْنِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أَحَدِكُمْ اللُّقْمَةُ فَلْيُمِطْ مَا كَان بِهَا منْ أَذًى، فَلْيأْكُلْها ، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ .

165- الْعَاشِرُ : عن ابن عباس ، رضيَ اللَّه عنهما ، قال : قَامَ فينَا رسولُ اللَّه  بمَوْعِظَةٍ فقال : « أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ محشورونَ إِلَى اللَّه تَعَالَى حُفَاةَ عُرَاةً غُرْلاً  { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً علَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }  [ الأنبياء : 103] أَلا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلائِقِ يُكْسى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبراهيم ، أَلا وإِنَّهُ سَيُجَاء بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمال فأَقُولُ: يارَبِّ أَصْحَابِي ، فيُقَالُ : إِنَّكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، فَأَقُول كَما قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ : { وكُنْتُ عَلَيْهمْ شَهيداً ما دُمْتُ فِيهمْ }  إِلَى قولِهِ :  { العَزِيز الحَكيمُ } [ المائدة : 117 ، 118 ] فَيُقَالُ لِي : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مرْتَدِّينَ عَلَى أَعقَابِهِمْ مُنذُ فارَقْتَهُمْ » متفقٌ عليه .

« غُرْلاً » أَيْ : غَيْرَ مَخْتُونِينَ .

166- الْحَادِي عَشَرَ : عَنْ  أَبِي سعيدٍ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ، رضي اللَّه عنه ، قال : نَهَى رسولُ اللَّه  ، عَن الخَذْفِ وقالَ : « إِنَّهُ لا يقْتُلُ الصَّيْدَ ، ولا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ ، ويَكْسِرُ السِّنَّ » متفقٌ عليه .

وفي رواية : أَنَّ قريباً لابْنِ مُغَفَّلٍ خَذَفَ ، فَنَهَاهُ وقال : إِنَّ رسولَ اللَّه  نَهَى عن الخَذْفِ وقَالَ : « إِنَّهَا لا تَصِيدُ صَيْداً » ثُمَّ عادَ فقالَ : أُحَدِّثُكَ أَن رسولَ اللَّه  ، نَهَى عَنْهُ ، ثُمَّ عُدْتَ تَخْذِفُ ،؟ لا أُكَلِّمُكَ أَبداً .

167- وعنْ عابسِ بن ربيعةَ قال : رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخطاب ، رضي اللَّه عنه ، يُقَبِّلُ الْحَجَرَ     يَعْنِي الأَسْوَدَ ويَقُولُ : إِني أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ ، ولَوْلا أنِّي رأَيْتُ رسولَ اللَّه  ، يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ .. متفقٌ عليه .

 

الأحد، 9 نوفمبر 2025

خواتيم سُورَةُ البَقَرَةِ

 




خواتيم سُورَةُ البَقَرَةِ

 

لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ 284 ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ 285 لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ 286  


49


فضائل خواتيم سورة البقرة:

ذكر الأحاديث الواردة في فضل هاتين الآيتين الكريمتين نفعنا الله بهما
*قال سيدنا رسول الله  : "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " .

*وقال : " أعطيت خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطهن نبي قبلي " .

*وقال : "  فضلنا على الناس بثلاث أوتيت هؤلاء الآيات من آخر سورة البقرة من بيت كنز تحت العرش لم يعطها أحد قبلي ولا يعطاها أحد بعدي "

*وقال : " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَتَبَ كِتَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَأَنْزَلَ فِيهِ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَلَا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ "

*وقال : " اقْرَءُوا هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ رَبِّي أَعْطَانِيهِمَا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ  "

*وقال : " إِنَّ اللهَ خَتَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ بِآيَتَيْنِ أَعْطَانِيهِمَا مِنْ كَنْزِهِ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَعَلَّمُوهُمَا وَعَلِّمُوهُمَا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ فَإِنَّهُمَا صَلَاةٌ وَقُرْآنٌ وَدُعَاءٌ "

*وقال : " إِنَّهُنَّ قُرْآنٌ وَإِنَّهُنَّ دُعَاءٌ وَإِنَّهُنَّ يُرْضِينَ الرَّحْمَنَ "

*وقال : " مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مَنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ بَعْدَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَثَلَاثًا مِنْ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ يَقْرَبْهُ وَلَا أَهْلَهُ يَوْمَئِذٍ شَيْطَانٌ وَلَا شَيْءٌ يَكْرَهُهُ وَلَا يُقْرَأْنَ عَلَى مَجْنُونٍ إِلَّا أَفَاقَ "

*وقال : " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عِنْدَ الْكَرْبِ أَغَاثَهُ اللَّه " .

*وقال : " آيَتَانِ هُمَا قُرْآنٌ وَهُمَا يَشْفِيَانِ وَهُمَا مِمَّا يُحِبُّهُمَا اللهُ الْآيَتَانِ مِنْ آخَرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ " .

*عن عبد الله قال : لما أسري برسول الله  انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال : {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ} قال : فراش من ذهب . قال : وأعطي رسول الله  ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات .

*كان رسول الله  إذا قرأ آخر سورة البقرة وآية الكرسي ضحك وقال : "إنهما من كنز الرحمن تحت العرش " . وإذا قرأ : {مَن يَعْمَلْ سُوٓءًا يُجْزَ بِهِۦ} {وَاَنْ لَيْسَ لِلْاِنْسَانِ اِلَّا مَا سَعٰىۙ ﴿٣٩﴾ وَاَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرٰىۖ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزٰيهُ الْجَزَٓاءَ الْاَوْفٰىۙ } استرجع واستكان .

*عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : بينا رسول الله  وعنده جبريل ; إذ سمع نقيضا فوقه فرفع جبريل بصره إلى السماء فقال : هذا باب قد فتح من السماء ما فتح قط . قال : فنزل منه ملك فأتى النبي  فقال : أبشر بنورين قد أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ حرفا منهما إلا أوتيته رواه مسلم والنسائي وهذا لفظه .

*حدثنا أيفع بن عبد الله الكلاعي قال : قال رجل : يا رسول الله أي آية في كتاب الله أعظم قال : " آية الكرسي : {ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ} قال : فأي آية في كتاب الله تحب أن تصيبك وأمتك قال : " آخر سورة البقرة ولم يترك خيرا في الدنيا والآخرة إلا اشتملت عليه ".

*قال ابن جرير : حدثنا ابن حميد حدثنا جرير عن بيان عن حكيم عن جابر قال : لما نزلت على رسول الله  {ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ} قال جبريل : إن الله قد أحسن الثناء عليك وعلى أمتك فسل تعطه . فسأل : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) إلى آخر الآية .
*حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ مُغِيثًا الْقَاصَّ الشَّامِيَّ يُخْبِرُ عَنْ كَعْبٍ أَنَّ مُحَمَّدًا  أُعْطِيَ أَرْبَعَ آيَاتٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ مُوسَى وَأَنَّ مُوسَى أُعْطِيَ آيَةً لَمْ يُعْطَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا. قَالَ: " وَالْآيَاتُ الَّتِي أُعْطِيهَا مُحَمَّدً  {لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ} حَتَّى خَتَمَ الْبَقَرَةَ. فَتِلْكَ ثَلَاثُ آيَاتٍ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ حَتَّى تَنْقَضِي قَالَ: وَالْآيَةُ الَّتِي أُعْطِيهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: اللهُمَّ لَا تُولِجِ الشَّيْطَانَ فِي قُلُوبِنَا وَخَلِّصْنَا مِنْهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ لَكَ الْمَلَكُوتَ وَالْأَيْدَ وَالسُّلْطَانَ وَالْمُلْكَ وَالْحَمْدَ وَالْأَرْضَ وَالسَّمَاءَ الدَّهْرَ الدَّاهِرَ أَبَدًا أَبَدًا آمِينَ آمِينَ
 

 

قصة اصحاب الرس










 

عياد المريض

 


كتاب عياد المريض

وتشييع الميت ، والصلاة عليه،وحضور  دفنه ، والمكث عند قبره بعد دفنه

144- باب عيادة المريض

894- عن البَراء بن عازب رضي الله عنهما قال : أمَرنَا رسول الله  بِعيَادةٍِ المَريض ، واتِّباع الجنازة ، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السلام . متفق عليه .

895- وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال : « حَقُّ الْمُسلِمِ عَلَى الْمُسلِمِ خَمْسٌ ، رَدُّ السَّلام. وَعِيادَةُ المَريض ، وَاتباعُ الجنائز ، وإجابة الدَّعوة . وتشميت العاطس» متفق عليه .

896- وعنه قال قال رسول الله  : إنَّ الله عزَّ وجل يَقُولُ يَوْمَ القيَامَة : « يَا ابْنَ آدَمَ مَرضْتُ فَلَم تَعُدْني ، قال : ياربِّ كَيْفَ أعُودُكَ وأنْتَ رَبُّ العَالَمين ؟ قال : أمَا عَلْمتَ أنَّ عَبْدي فُلاَناًَ مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ ، أمَا عَلمتَ أنَّك  لو عُدْته لوجدتني عنده ؟ يا ابن آدم اطعمتك فلم تطعمني ، قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ، قال : أما علمت أنه استطعمك  عبدي فلان فلم تطعمه أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي ؟ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني ، قال : يارب كيف اسقيك وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان فلم تسقه ، أما علمت أنك لو سقيته لو جدت ذلك عندي ؟ » رواه مسلم .  

897- وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قالَ رسولُ اللهِ ، : ((عُودُوا المَرِيضَ ، وَأَطْعِمُوا الجَائعَ، وفَكُّوا العَاني)) رواه البخاري .

((العَاني)): الأسِيرُ.

898- وعن ثوبان رضي الله عنه عن النبي   قال : « إنَّ  المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خُرْفَةِ الجنة حتى يرجع » قيل : يا رسول الله وما خُرْفَةُ الجنة ؟ قال : « جَنَاها » رواه مسلم . « جَنَاها » : أي واجتني من الثمر .

899- وعن على رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله  يقول : ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي ، وإن عاده عشيةً إلا صلى عليه سبعون ألف ملكٍ حتى يصبح ، وكان له خريف في الجنة » رواه الترمِذِي وقال : حديث حسن .

« الخرِيفُ » : التَّمْرُ المَخرُوفُ ، أَي : المُجتَنَي .

900- وعن أَنسٍ ، رضي اللَّهُ عنه ، قال : كانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُم النبي  ، فمرِضَ فأَتَاهُ النَّبِيُّ  يعُودهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فقالَ لَهُ : « أَسْلِمْ » فنَظَرَ إِلى أَبِيهِ وهُو عِنْدَهُ؟ فقال : أَطِعْ أَبا الْقاسِمِ ، فَأَسْلَم ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ  ، وَهُوَ يقولُ : « الحَمْدُ للَّهِ الَّذي أَنْقذهُ مِنَ النَّارِ » . رواه البخاري .

 

ﻻ ﺑﺪ ﻓﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ اﻟﻬﻢ

ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ بن مروان والاعرابي

أَبُو دُلَامَةَ وَالْخَلِيفَةُ السَّفَّاحُ

 





الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ

  اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ  ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...