الأحد، 21 سبتمبر 2025

حكم الإمام عبدالله بن اسعد عفيف الدين اليافعي امام الحرم ﺣﻜﻰ اﻷﺻﻤﻌﻲ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻓﺄﺗﻲ ﺑﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻴﺒﺘﺎﻋﻬﺎ ﻓﺄﻋﺠﺒﺘﻪ،

ﺣﻜﻰ اﻷﺻﻤﻌﻲ ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻓﺄﺗﻲ ﺑﺠﺎﺭﻳﺔ ﻟﻴﺒﺘﺎﻋﻬﺎ ﻓﺄﻋﺠﺒﺘﻪ، ﻓﻘﺎﻝ

ﻟﻤﻮﻻﻫﺎ: ﺑﻜﻢ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﻤﺎﺋﺔ: اﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺩﻓﻊ اﻟﻤﺎﻝ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﺎ ﻏﻼﻡ، ﻓﻠﻤﺎ ﻭﻟﻰ ﻗﺎﻝ: ﺭﺩﻭا اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ، ﻓﺮﺩﺕ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﺃﺑﻜﺮ، اﻧﺖ ﺃﻡ ﺛﻴﺐ؟ ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﺑﻞ ﺛﻴﺐ. ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺩﻭﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻻﻫﺎ 

ﺛﻢ ﺃﻧﺸﺪ.

ﻗﺎﻟﻮا ﻋﺸﻘﺖ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﻢ ... ﺃﺷﻬﻰ اﻟﻤﻄﻲ ﺇﻟﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺮﻛﺐ

ﻛﻢ ﺑﻴﻦ ﺣﺒﺔ ﻟﺆﻟﺆ ﻣﺜﻘﻮﺑﺔ ... ﻟﺒﺴﺖ ﻭﺣﺒﺔ ﻟﺆﻟﺆ ﻟﻢ ﺗﺜﻘﺐ

ﻓﻘﺎﻟﺖ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﺗﺄﺫﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﻮاﺏ؟ 

ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻓﺄﻧﺸﺪﺕ:

ﺇﻥ اﻟﻤﻄﻴﺔ ﻻ ﻳﻠﺪ ﺭﻛﻮﺑﻬﺎ ... ﺣﺘﻰ ﺗﺬﻟﻞ ﺑﺎﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺗﺮﻛﺒﺎ

ﻭاﻟﺤﺐ ﻟﻴﺲ ﺑﻨﺎﻓﻊ ﺃﺭﺑﺎﺑﻪ ... ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻀﻞ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻳﺜﻘﺒﺎ


ﻗﺎﻝ ﻓﻀﺤﻚ اﻟﺮﺷﻴﺪ، ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﻏﻼﻡ اﺩﻓﻊ ﺛﻤﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻻﻫﺎ، ﻭﺃﻣﺮ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﺎﺋﺔ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺧﺎﺻﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻗﻠﺖ: ﻭاﻟﺒﻴﺘﺎﻥ اﻟﻠﺬاﻥ ﺃﻧﺸﺪﻫﻤﺎ اﻟﺮﺷﻴﺪ ﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﺃﺑﻲ ﻧﻮاﺱ، ﻭاﻟﻠﺬاﻥ ﺃﻧﺸﺪﺗﻬﻤﺎ اﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺷﻌﺮ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ اﻟﻮﻟﻴﺪ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ. 

ﻗﻠﺖ ﻭﻟﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻳﻦ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﺗﻔﻀﻴﻞ ﺃﻟﻮاﻥ اﻟﻐﻮاﻧﻲ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ، ﻭﻭﺻﻒ ﺃﻋﻀﺎﺋﻬﺎ ﻭﻣﺤﺎﺳﻨﻬﺎ اﻟﺤﺴﻨﺎء، ﻭﺫﻛﺮ ﻏﺮﻭﺭ اﻟﺪﻧﻴﺎ

 ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﻴﺎﺕ:


ﻳﺎ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﻧﺤﻮ اﻟﺤﺴﺎﻥ ﻟﺘﺨﻄﺒﺎ ... ﺗﺄﻥ ﻭاﺧﺘﺮ ﻣﻮﺭﺩا ﻣﺴﺘﻌﺬﺑﺎ

ﻫﺬا اﻷﺟﻴﺮﻉ ﻭاﻟﻌﻮﻳﺮ ﻣﻮﺭﺩ ... ﻣﺎء اﻟﻌﺬﻳﺐ اﻟﺨﺎﻟﻲ اﻟﻤﺴﺘﻌﺬﺑﺎ

ﻭﺩﻉ اﻟﻤﻮﻳﻠﺞ ﻭاﻷﺯﻳﻠﻢ ﺟﺎﻧﺒﺎ ... ﻳﺎ ﻣﻦ ﻏﺪا ﺑﺎﻟﻐﺎﻧﻴﺎﺕ ﻣﻌﺬﺑﺎ

ﻣﻦ ﺑﻴﺾ ﻣﺠﺪ ﻋﺎﻟﻴﺎﺕ اﻟﺤﺴﻦ ﺃﻭ ... ﻣﻦ ﺧﻀﺮ ﺳﻌﺪ ﺇﻥ ﻧﺸﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻄﺒﺎ

ﺃﻭ ﺻﻔﺮ ﻭﺟﺪ ﻣﻦ ﻫﻮﻯ ﺭاﻗﻲ اﻟﻌﻠﻰ ... ﺣﺎﻣﻲ اﻟﺬﻣﺎﺭ اﻟﻤﺎﺟﺪ اﻟﻤﺴﺘﻨﺠﺒﺎ

ﻋﻨﺪ اﻟﻐﻮاﻧﻲ ﻭاﻟﻤﻌﺎﻟﻲ ﺃﻳﻤﺎ ... ﺗﺸﺄ ﻓﺎﺧﺘﺮ ﺑﻌﺪ ﻭﺻﻔﻲ ﻣﺬﻫﺒﺎ

ﺳﻠﻄﺎﻥ ﺃﻟﻮاﻥ اﻟﻐﻮاﻧﻲ ﺃﺑﻴﺾ ... ﻭﻟﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺃﺻﻔﺮ ﻗﺪ ﻗﺮﺑﺎ

ﻭاﻷﺧﻀﺮ اﻟﻤﻴﻤﻮﻥ ﺃﺿﺤﻰ ﻋﻨﺪﻩ ... ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻣﻴﺮا ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻣﺨﻀﺒﺎ

ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﺇﻻ ﺟﻨﺪﻱ ﺃﻭ ﺳﺎﺋﺲ ... ﻓﺎﺧﺘﺮ ﻟﻤﺎ ﻳﻬﻮاﻩ ﻃﺒﻌﻚ ﻓﺎﺻﺤﺒﺎ

ﻛﻞ اﻣﺮء ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻳﻬﻮﻯ ﻣﺸﺮﺑﺎ ... ﻳﺤﻠﻮ ﻭﻟﻮ ﺃﺿﺤﻰ ﺃﺟﺎﺟﺎ ﻣﺸﺮﺑﺎ

ﻟﻜﻦ ﺑﻴﺾ اﻟﻐﺎﻧﻴﺎﺕ ﺗﻔﺎﻭﺗﺖ ... ﺃﻟﻮاﻧﻬﺎ ﻓﺎﺳﻤﻊ ﻣﻘﺎﻻ ﺻﻮﺑﺎ

ﺃﺑﻬﻰ ﺃﺯﻫﺎﻫﺎ ﺑﻴﺎﺽ ﻣﺸﺮﺏ ... ﻣﻦ ﺻﻔﺮﺓ ﻳﺤﻜﻲ ﻟﺠﻴﻨﺎ ﻣﺬﻫﺒﺎ

ﺇﻥ ﻋﺬﺏ ﻣﺎ ﻟﻠﻈﻤﺎ ﺟﺎء ﻣﺬﻫﺒﺎ ... ﻓﻈﻤﻲ اﻟﻬﻮﻯ ﺗﻠﻘﻰ ﻟﻪ ﺫا ﻣﺬﻫﺒﺎ

ﺫاﻙ اﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﻫﻮﻯ ﻭاﻟﺬﻱ ... ﺃﺧﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﺬاﻫﺐ ﻣﺬﻫﺒﺎ

ﺩﺭﻱ ﻟﻮﻥ ﻣﻌﺠﺐ ﻓﻲ ﻧﺎﻫﺞ ... ﻓﻲ ﻛﻔﻪ اﻟﻌﻨﺎﺏ ﻳﺰﻫﻮ ﻣﻌﺠﺒﺎ

ﻓﻲ ﺧﺪﻩ ﺗﻔﺎﺡ ﺭﻭﺽ ﻳﺤﺒﺒﺎ ... ﻭﺑﺼﺪﺭﻩ ﺭﻣﺎﻥ ﻣﺮﺓ ﺃﺭﻃﺒﺎ

ﻭاﻟﺪﺭ ﻣﻨﺜﻮﺭا ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﻟﻔﻈﻪ ... ﻭﻣﻨﻈﻤﺎ ﻓﻲ ﺑﺴﻤﻪ ﻣﺘﺮﺗﺒﺎ

ﻭاﻟﺴﻔﻞ ﻓﻲ ﻟﺤﻆ ﺑﺄﻛﺤﻞ ﻓﺎﺗﺮ ... ﻭﻳﺮﻯ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺠﻔﻮﻥ ﻣﺤﺠﺒﺎ

ﻃﺮﻑ اﻟﻤﻬﻤﺎﻣﻊ ﺟﻴﺪ ﺭﻳﻢ ﻧﻔﺮﺕ ... ﻭﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﺎﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ اﻟﻈﺒﺎ

ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻧﺤﺮﻱ ﺑﺪﺭ ﺣﺴﻦ ﺣﺎﺟﺰ ... ﻛﺎﻟﺴﻴﻒ ﻟﻢ ﻳﺠﺮ ﺑﺤﺮ ﻳﺴﻜﺒﺎ

ﻭاﻟﻤﺴﻚ ﻣﻊ ﺷﻬﺪ اﻟﻤﺎء ﺣﺎﻳﻢ ... ﻓﻲ ﺩﺭﺓ ﻇﻠﻢ اﻟﻤﻔﻠﺞ ﺃﺷﻴﺒﺎ

ﻓﻲ ﻓﺮﺩ ﺑﻴﺖ ﺣﺪﺛﺎﻧﻲ ﻣﺎ ﺣﻮﻯ ... ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﻴﺖ ﺃﺗﻰ ﻣﺴﺘﻨﺠﺒﺎ

ﻭﺩﻋﺺ ﺭﻣﻞ ﻏﺼﻦ ﺑﺎﻥ ﻣﺜﻘﻞ ... ﻋﻠﻰ ﻋﻤﻮﺩﻱ ﻭﺑﺮﺩﻱ ﻗﺪ ﺭﻛﺒﺎ

ﻭﻃﻮﻝ ﺟﻌﺪ ﻛﺎﻟﻐﺮاﺏ ﻣﺠﺎﻭﺭ ... ﻭﺟﻬﺄ ﺣﻜﻰ ﺑﺪﺭ اﻟﺪﻳﺎﺟﻲ ﻣﺬﻫﺒﺎ

ﻭﻟﻮﻥ ﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﻧﻌﺎﻡ ﺷﺒﻪ ... اﻟﻤﻮﻟﻰ ﺑﻪ اﻟﺤﻮﺭ اﻟﺤﺴﺎﻥ ﻣﺮﻏﺒﺎ

ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺪاﺭ ﺃﻓﻬﺎﻡ اﻟﻮﺭﻯ ... ﻗﺪ ﺷﺒﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺗﻠﻚ ﻣﻘﺮﺑﺎ

ﻫﻴﻬﺎﺕ اﺑﻦ اﻟﺒﻴﺾ ﻣﻤﻦ ﻟﻮ ﺑﺪﺕ ... ﻓﻲ ﻣﺸﺮﻕ ﻟﻴﻼ ﺃﺿﺎءﺕ ﻣﻐﺮﺑﺎ

ﺃﻭ ﻓﻲ اﻷﺟﺎﺝ اﻟﺒﺤﺮ ﺗﺒﺮﻕ ﺃﻭﺩﺟﺎ ... ﺗﺒﺴﻤﺖ ﺫا ﺿﺎء ﻭﺫاﻙ اﺳﺘﻌﺬاﺑﺎ

ﻭاﻟﻤﺦ ﻓﻲ ﺳﺎﻕ ﺗﺮاﻩ ﻣﻦ ﻭﺭا ... ﺳﺒﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻠﺒﺎﺑﻬﺎ ﻟﻦ ﻳﺤﺠﺒﺎ

ﻭﻋﺠﺒﺖ ﻣﻦ ﻗﻮﻡ ﺻﻔﺮ ﺭﺟﺤﻮا ... ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻤﻦ ﻣﺪﺡ ﺧﻀﺮ ﺃﻃﻴﺒﺎ

ﻣﻊ ﺃﻥ ﻟﻮﻥ اﻟﺤﻮﺭ ﺃﻗﻮﻯ ﺣﺠﺔ ... ﻟﻠﺒﻴﺾ ﻻ ﺗﻠﻘﻰ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻜﺬﺑﺎ

ﻭاﻟﻜﻞ ﺫﻣﻮا ﻟﻮﻥ ﺟﺺ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ... ﻣﺎ ﺭﻭﻧﻖ ﺃﻭ ﻟﻮﻥ ﺩﺭ ﺃﺷﺮﺑﺎ

ﻭﻟﺴﻤﻊ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﺑﻜﺮ ﺃﻧﺸﺪﻭا ... ﻷﺑﻲ ﻧﻮاﺱ ﻓﻲ ﻗﻮﻻ ﻫﺬﺑﺎ

ﻗﺎﻟﻮا ﻋﺸﻘﺖ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﺄﺟﺒﺘﻬﻢ ... ﺃﺷﻬﻰ اﻟﻤﻄﻲ ﺇﻟﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺮﻛﺒﺎ

ﻛﻢ ﺑﻴﻦ ﺣﺒﺔ ﻟﺆﻟﺆ ﻣﺜﻘﻮﺑﺔ ... ﻟﻴﺴﺖ، ﻭﺣﺒﺔ ﻟﺆﻟﺆ ﻟﻢ ﺗﺜﻘﺒﺎ

ﻣﻊ ﻗﻮﻝ ﻫﺎﺩﻱ اﻟﻌﻴﺲ ﺃﻋﻨﻲ ﻣﺴﻠﻤﺎ ... ﺑﺨﻞ اﻟﻮﻟﻴﺪ اﻟﻤﺴﺘﻨﺠﺪ اﻟﻤﻐﺮﺑﺎ

ﺇﻥ اﻟﻤﻄﻴﺔ ﻻ ﻳﻠﺬ ﺭﻛﻮﺑﻬﺎ ... ﺣﺘﻰ ﺗﺬﻟﻞ ﺑﺎﻟﺰﻣﺎﻡ ﻭﺗﺮﻛﺒﺎ

ﻭاﻟﺤﺐ ﻟﻴﺲ ﺑﻨﺎﻓﻊ ﺃﺭﺑﺎﺑﻪ ... ﺣﺘﻰ ﻳﻔﻀﻞ ﺑﺎﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻳﺜﻘﺒﺎ

ﻭﺟﻮاﺑﺎ ﺟﻠﺪ ﻳﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ اﻟﺤﻤﻰ ... ﺃﺑﺪا ﻣﻊ اﻟﺘﻔﻀﻴﻞ ﺗﻔﻀﻴﻞ اﻟﻨﺒﺎ

ﺃﺑﺪا ﻗﺮﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﻳﺮاﻉ ﺣﺎﻛﻤﺎ ... ﻭﻣﺒﻴﻨﺎ ﻓﻀﻼ ﻟﻜﻞ ﻣﻄﻴﺒﺎ

ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻄﺎﻳﺎ اﻟﻌﺒﺪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻤﺘﻄﻲ ... ﻟﻦ ﻳﻌﺪ ﺭﻭﺽ ﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻣﺴﺘﺼﻌﺒﺎ

ﻭاﻟﺪﺭ ﺳﻬﻞ اﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ﺗﻘﻴﺔ ... ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻤﻐﻮﺙ ﺳﻬﻰ ﺟﺮﺑﺎ

ﻫﺬا ﻟﻌﻤﺮﻱ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻗﺪ ﻛﻔﻰ ... ﻓﻀﻼ ﻭﺇﻥ ﻓﻀﻼ ﺗﺮﻡ ﻳﺎ ﻣﺮﺣﺒﺎ

ﻓﺎﻟﺒﺴﻂ ﻓﻲ ﻧﻈﻢ ﻭﺷﺮ ﻋﺎﺩﺓ ... ﻟﻲ ﺣﺒﺒﺖ ﻭاﻟﻘﻠﺐ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺣﺒﺒﺎ

ﻣﺴﺘﺜﻨﻴﺎ ﻗﻞ ﻓﻲ ﺭﻭﺽ ﻫﺠﺖ ... ﻣﺤﺒﻮﺑﺔ ﺗﻠﻚ اﻟﺮﻋﺎﺕ ﺗﺤﺒﺒﺎ

ﻣﺎ ﺗﻬﺘﺪﻱ ﻓﻴﻪ ﺛﻮاﻧﻲ ﺳﻬﻠﺔ ... ﻭﺗﺮﻳﻚ ﻣﺎ ﻻ ﺗﻬﺘﺪﻳﻪ ﻣﻄﺮﺑﺎ

ﻓﻲ اﻟﻜﻞ ﻓﻀﻞ ﻣﻌﺠﺐ ﻟﻜﻨﻪ ... ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻤﻐﻮﺙ ﺗﺮاﻩ ﺃﻋﺠﺒﺎ

ﻫﺬا ﺇﺫا ﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﺎﻝ ﺗﺴﺎﻭﻳﺎ ... ﻣﺎ اﺧﺘﺺ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﻬﻼ ﻣﺴﺘﻄﻴﺒﺎ

ﺃﻣﺎ ﺇﺫا ﺇﺣﺪاﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺴﻨﻬﺎ ... ﻓﺎﻗﺖ ﻓﻠﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻮاﻫﺎ ﺗﺮﻏﺒﺎ

ﺇﻻ ﺇﺫا اﺧﺘﺼﺖ ﺑﺒﻌﺾ ﻣﺮﻏﺐ ... ﻛﺎﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﻣﺎﻝ ﻭﺟﺎﻩ ﺃﻭ ﺻﺒﺎ

ﻣﻬﻼ ﻫﺪﻳﺖ اﻟﺮﺷﺪ ﻳﺎ ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻪ ... ﻧﺤﻮ اﻟﻐﻮاﻧﻲ ﻭاﻷﻏﺎﻧﻲ ﻗﺪ ﺻﺒﺎ

اﻋﻠﻢ ﺑﺄﻧﺎﻛﻢ ﻧﻔﻴﺲ ﻣﻄﻴﺔ ... ﻗﺪ اﻣﺘﻄﻴﻨﺎ ﻭاﺧﺘﺒﺮﻧﺎ اﻟﻤﺮﻛﺒﺎ

ﻓﺎﻟﻜﻞ اﻟﻔﻴﻨﺎ ﺳﺮاﺑﺎ ﻛﺎﻟﻬﺒﺎ ... ﻓﻲ ﻗﺎﻉ ﺩﻧﻴﺎ ﺣﻴﻦ ﺟﺮ اﻟﻬﺒﺎ

ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻋﻦ ﺣﺼﺐ ﺭﺃﻯ ﻛﻢ ﺳﺎﻟﻚ ... ﻓﻲ ﺳﻔﺮﻩ ﻣﻠﻨﺎ ﺗﺎﻡ اﻟﻤﺠﺪﺑﺎ

ﻓﻼ ﺳﺮاﺑﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﻟﻘﻴﻨﺎ ﻭﻻ ... ﺳﺮﻧﺎ ﻓﺄﻟﻘﻴﻨﺎ اﻟﺒﻬﻴﺞ اﻟﻤﺨﺼﺒﺎ

ﻣﻊ ﻣﺎ اﺭﺗﻜﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﻣﺨﻮﻑ ﻛﺎﻟﺘﻲ ... ﻋﻦ ﺭﻛﺒﻬﺎ ﻣﺎﻟﺖ اﻟﻴﻪ ﻟﺘﺸﺮﺑﺎ

ﻇﻨﺘﻪ ﻣﺎء ﻓﺎﻧﺘﺤﺘﻪ ﻓﻠﻢ ﺗﺠﺪ ... ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺧﺎﻓﺖ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺒﺎ

ﻭﻫﻜﺬا اﻷﻳﺎﻡ ﺗﻨﻬﺐ ﻋﻤﺮﻧﺎ ... ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺧﻴﺮ ﻳﺨﺘﺸﻰ ﺃﻥ ﺗﺬﻫﺒﺎ

الخميس، 18 سبتمبر 2025

وفي ذاك للمؤنسي عبرة ومأرب عفى عليه العرمرخام بنته لهم حمير إذا جاء مواره لم يرمفأروى الزروع وأعنابها على سعة ماؤهم إذا قسمفعاشوا بذلك في غبطة فحاربهم جارف منهزمفطار القيول وقيلاتها ببهماء فيها سراب يطمفطاروا سراعا وما يقدرو ن منه لشرب صبي فطم

وفي ذاك للمؤنسي عبرة     ومأرب عفى عليه العرم

رخام بنته لهم حمير     إذا جاء مواره لم يرم

فأروى الزروع وأعنابها     على سعة ماؤهم إذا قسم

فعاشوا بذلك في غبطة     فحاربهم جارف منهزم

فطار القيول وقيلاتها     ببهماء فيها سراب يطم

فطاروا سراعا وما يقدرو    ن منه لشرب صبي فطم

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

‏خمس يعرفن بخمس :١- الشجرة تعرف من ثمارها٢- والمرأة عند إفتقار زوجها٣- والصديق عند الشدة٤- والمؤمن عند الإبتلاء٥- والكريم عند الحاجةخمس يرفعن خمس :١- التواضع يرفع العلماء٢- والمال يرفع اللئام٣- والصمت يرفع الزلل٤- والحياء يرفع الخلق٥- والهزل يرفع الكلفةوخمس يأتين بخمس :١- الإستغفار يأتي بالرزق٢- وغض البصر يأتي بالفراسة٣- والحياء يأتي بالخير٤- ولين الكلام يأتي بالمسألة٥- والغضب يأتي بالندموخمس يصرفن خمس :١- لين الكلام يصرف الغضب٢- والإستعاذة بالله تصرف الشيطان٣- والتأني يصرف الندامة٤- وإمساك اللسان يصرف الخطأ٥- والدعاء يصرف شر القدرخمس قربهن سعادة :١- الإبن البار٢- والزوجة الصالحه٣- والصديق الوفي٤- والجار المؤمن٥- والعالم الفقيهوخمس يطبن بخمس :١- الصحة برغد العيش٢- والسفر بحسن الصحبة٣- والجمال بحسن الخلق٤- والنوم براحة البال٥- والليل بذكر اللهعلى قدر الهدف يكون الانطلاق ففي :طلب الرزق قال : فامشوا وللصلاة قال : فاسعوا وللجنة قال : وسارعوا وأما إليه سبحانه فقال : ففروا إلى الله

الاثنين، 15 سبتمبر 2025

توحيد الله

إن الهداية منحة إلهية، يهبها الله لمن يشاء، فهي ليست أمنية يتمناها العبد، وينتظرها حتى تأتيه، بل هي إقبال على الطاعات، وابتعاد عن المعاصي والمنكرات، والمسارعة بالتوبة والأوبة والخضوع والانقياد، والقبول والاستسلام. المسارعة إلى الله قبل الندمالحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.أيها الإخوة في الله! يقول الله عز وجل: وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ [السجدة:13] ويقول عز وجل: وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ [يونس:99] ويقول عز وجل: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [القصص:56].اتصل بي شابٌ مؤمنٌ هداه الله ووفقه إلى الصراط المستقيم، وقال لي: إنه دعا أحد إخوانه في الله إلى الإيمان، وإلى الهداية والالتزام، فتعلل بهذه التعللات، واستشهد بهذه الآيات، وقال: إن الله لم يهده. فيقول لي الأخ: كيف أصنع به؟ وبماذا أجيب عليه؟الإجابة على مثل هذا الذي يقول: إذا هداني الله اهتديت .. لو أن الله هداني لكنت مثلك أو أحسن منك؛ لكن لم يهدني الله إلى الآن.الجواب جاء في القرآن الكريم -وكأنه يعالج مثل هذه المشكلة، ويجيب على هذا التساؤل- في آخر سورة الزمر، يقول عز وجل: وَاتَّبِعُوا هذا أمر لكم أيها المكلفون أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [الزمر:55] وأحسن ما أنزل هو كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم مِنْ قَبْلِ أي: فليس هناك مجال للتأخير أبداً، إن من يماطل أو يؤجل التوبة، لحظة واحدة خاسر؛ لأن التأجيل ليس من صالحه، التأجيل يعرضك لقضيتين خطيرتين: إما مفاجأتك بالقضاء والقدر على غير موعد، فتخسر خسارة كبيرة، وتندم ندامة لا تعوض، ولا تقوم لها الدنيا كلها، وإذا سلمت من الموت ولم تتب؛ فإنك تخسر خلال فترة التأجيل وقتاً ذهبياً من عمرك كان بإمكانك أن تستغله، وأن تملأه بالعمل الصالح، فالذي يماطل بالتوبة خاسر على الجانبين، ماذا يكسب عندما يظل بدون توبة؟ يكسب نوماً كثيراً، وأكلاً كثيراً، وشهوات كثيرة، ودنيا؟!!لا. بل إنه يخسر كل شيء، يقول الله عز وجل: وَمَاذَا عَلَيْهِمْ يعني: ماذا يضرهم لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً [النساء:39] يعني: ماذا ينقصهم ويضرهم لو أنهم ساروا على الخط الصحيح، والتزموا الإيمان بالله وباليوم الآخر، والإنفاق في سبيل الله .. ما الذي يضرهم؟! لا شيء، بل لهم لا عليهم، فالإنسان لا ينبغي له أن يؤجل التوبة وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ [الزمر:55] يعني: الموت، وسماه الله عذاباً لأنهم في دائرة العذاب .. الموت للكافر والفاجر والعاصي هو الانتقال من العذاب الأدنى إلى العذاب الأكبر، الذي قال الله فيه: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [السجدة:21] فالعذاب الأدنى ما يناله الفاجر والعاصي من شقاء وضلال وقلق في هذه الدار، فإذا مات قال الله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ [الزمر:54] من يستطيع أن ينصرك في تلك اللحظات؟ إذا مت ولقيت الله أيها العبد! ووجهك أسود، وصحفك سوداء، وعملك سيئ .. فمن ينصرك؟! هل المال ينصر في تلك اللحظات؟! الولد ينصر؟! هل المنصب والجاه، والملك والإدارة، والوزارة والإمارة؛ تنصر؟! لا. لا ناصر أبداً إلا الله.والله تعالى لا ينصر الكافر؛ لأنه قال: وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم:47] نصرهم في الدنيا والآخرة، أما الفجرة فلا ينصرهم الله، بل يخذلهم ويتخلى عنهم أحوج ما يكونون إليه.الدعوة إلى الإنابة والرجوع إلى الله تعالىوَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ [الزمر:54] (وأنيبوا) أي: ارجعوا، والإنابة هي: سرعة التوبة، ليس تائباً فقط، بل منيباً مهرولاً إلى الله، مسرعاً لا يلوي على شيء، اتجاهه وعزمه وتصميمه في سيره إلى الله، في كل لحظة يتوب، يقول عليه الصلاة والسلام: (إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة) ويحسب له في المجلس الواحد الاستغفار سبعين مرة وهو الذي قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال الله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً [الفتح:2] وكان في كل أوقاته يردد: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، كان رجوعاً أواباً.وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ [ق:31-32] يعني: الجنة لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق:32] أواب يعني: رجاع، حفيظ: محافظ على طاعة الله، حريص عليها، يضن بها أعظم من ضنه بالدرهم والدينار مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ [ق:33-34] نسأل الله من فضله، وهذا هو الشرف والفضل يا أخي!إذا مت ورأيت في بيتك ملائكة الجنة معها كفن من الجنة، وجاءك ملك الموت، وقال لك: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً [الفجر:27-28] والله لا تحزن على شيء، تحزن على ماذا؟ على الزوجة؟ تحزن على واحدة والله سيعطيك في الجنة سبعين زوجة، الواحدة منهن خيرٌ من الدنيا وما عليها؟ والله ما عاد تذكر واحدة في هذه الدنيا إلا إن كانت صالحة، ويجعلها ربي معك في الجنة.أتحزن على عمارة أو بيت والله سيعطيك قصوراً في الجنة من در مجوف، طول القصر ستين ميلاً في السماء؟ أتحزن على مزرعتك والله يعطيك مزرعة في الجنة، الغصن الواحد من شجرة الجنة مائة عام يقطعها بصرك، وأنت جالس تبصرها على مسافة مائة عام؟!تصوير المعرضين عن التوبة وتحسرهم بعد الموتلِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق:32-33] منيب: خاشع خاضع لله، يبكي من خشية الله .. لا يتعاظم على الله .. لا يتعالى على أوامر الله، إنما يرتعد، يخاف، يوجل، يشفق، كأن النار ما خلقت إلا له، يتصور أن الناس كلهم ناجون وأنه هو الخاسر، ويتصور أن الناس كلهم صالحون وأنه هو الفاسق، ويتصور أن الناس كلهم سيدخلون الجنة وأنه في النار، ولهذا في قلبه مثل النار.لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ [ق:32-33] هذه صفات أهل الإيمان أربع صفات: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ [ق:34-35].يقول الله عز وجل: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [الزمر:53-55].مسرع بالسيارة، وفجأة بنشرت العجلة، ليس عندك حساب أو تخطيطات للموت، كل حساباتك للدنيا، كثير من الناس يموت وفي باله كل شيء إلا الموت، في باله الوظيفة، والزوجة، والعَشاء، والأولاد، ولكن أن يأتيه الموت بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ [الزمر:55] من غير أن تتصوروا أو تعقلوا.أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ [الزمر:56] أي: لئلا تقول نفسٌ، وهنا نفس نكرة، أن تقول أي نفس عند الموت يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [الزمر:56] يتمنى ويتحسر ويتندم على ما فرط في جنب الله، ما الذي فرط فيه في جنب الله؟ إما بارتكاب معصية، أو بترك طاعة.(يا حسرتى) هل يريد أحدنا يا إخواني! أن يقول هذه الكلمة عند الموت؟ والله ليس هناك عقل عند الإنسان الذي يعيا إلا على المعاصي والذنوب، ونقول له: يا أخي! اتقِ الله لا تزنِ، لا ترابِ، لا تترك فريضة، لا تعق والديك، لا تقطع رحمك، يقول: لا. يعني: فهل تستمر حتى تموت؟ وبعد ذلك تأتيك التحسرات وتقول: (يا حسرتى) هل تنفعك هذه التحسرات؟ هل تغني عنك وتنفعك هذه الأشياء؟ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ [الزمر:57-58] إذا رأيت النار ومنزلها لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً [الزمر:58] يطلب فرصة ثانية، يطلب إمهالاً لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً [الزمر:58] يعني: رجعة إلى الدنيا فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [الزمر:58] أرجع فأعمل عملاً صحيحاً، اعمل الآن إن كنت صادقاً، هب أنك مت، وأنك دخلت القبر، وأنك رأيت مصيرك وقلت: ردني يا رب، فالآن .. ردك ربي، لا زلت حياً!وبعد ذلك قال: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي [الزمر:57] هذا الشاهد من الآيات، مثل الذي يقول له: يا أخي! اتقِ الله، قال: لو أن الله هداني لكنت مثلك، هذا العذر يقوله الآن ويقوله إذا مات، يقول هذه الكلمة: يا رب! لو أنك هديتني لكنت مع الناس: لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [الزمر:57] قال الله عز وجل جواباً على هذا المكابر: بَلَى يا كذاب بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي [الزمر:59] أي: قد هديتك، قال المفسرون: معنى: (جاءتك آياتي) أي: هديتك إليها بآياتي. حقيقة الهداية ومعناها الأسئلة نسخة نصية للطباعة , لو أن الله هداني للشيخ : سعيد بن مسفرمكتبتك الصوتية

قال العلماء: التوبة واجبة مِنْ كل ذنب، فإن كانت المعصية بين العبد وبين اللَّه تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها: أن يقلع عَنْ المعصية. والثاني: أن يندم عَلَى فعلها. والثالث: أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا؛ فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته. وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة وأن يبرأ مِنْ حق صاحبها. فإن كانت مالا أو نحوه رده إليه، وإن كان حدَّ قذفٍ ونحوه مَكَّنَه مِنْه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله مِنْها.

الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ

  اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ  ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...