الأحد، 21 يوليو 2013

اقرأ .. افهم .. طبق .. تسعد


كلام من ذهب .. واحرف من درر 


 اقرأ .. افهم .. طبق .. تسعد










اياك ان تتكلم في الأشياء وفي اعراض الناس.ألا بعد أن تتأكد من صحة المصدر
**
وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور.. وإياك والشائعة
لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر 
**
وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه
بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن
أقسم بالله.. أن العداوة تنقلب حباً تصور
**
إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه
يذوب المظهر .. وينكشف المخبر
ففي السفر .. ينكشف الإنسان
ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟
إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر
**
وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد..
فافرح
إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر  فالكلب الميت..
لا يُركلولا يُرمى إلا الشجر المثمر
**
عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر
ولا تنظر للناس بعين ذباب .. فتقع على ماهو مستقذر
**
نم باكراً يابني .. فالبركة في الرزق صباحاً 
وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر
**
وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر
وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر
**
سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً
للغابة لأنه يزأر
ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره
مهما كان جائعاً .. يتضور
**
لا تسرق جهد غيرك .. فتتجورسأذهب بك للحرباء ..
حتى تشاهد بنفسك حيلتها
فهي تلون جلدها بلون المكان
لتعلم أن في البشر مثلها نسخ ... تتكرر
وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر
وبدعوى الخير .. تتستر
**
تعود يا بني .. أن تشكر
اشكر الله
يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر
أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر
**
اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق
وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك
**
وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر
حتى لا تتوسل لنذل
يذل ويحقر
واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن 
قد لا تتكرر
**
لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة
اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير
**
لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك
وإياك أن تسخر من شكل أحد
فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك
أنت في الحقيقة تسخر من صنع الذي ابدع وخلق وصور
**لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك..فالله الستير .. يحب من يستر
**
ولا تظلم أحدا
وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر
**
وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم
ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر
**
لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر
فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن
وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر
لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر .. والذي ظن أنه لم يُنصر
**
لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر
لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين ...
وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق

فاثبت عليه ولا تتأثر
**تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس
وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لاتشعر
ليس بالسحر ولا بالشعوذة .. فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك
تستطيع بهما أن تسحر
ابتسم ... فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. عبادة
وعليها نؤجر
في الصين إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر
إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت
فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر ..
بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر
**
وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك
وضح .. برر

**
لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف
إذا الجمهور تجمهر
ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر

**
لا تحزن يابني على مافي الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى
حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟
لذلك ....هون عليك ...ولا تتكدر !
وتأكد بأن الفرج قريب

فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر
**
لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى
فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر
أنظر للغد .. استعد .. شمّر
**
كن عزيزاً .. وبنفسك افخر
فكما ترى نفسك .. سيراك الآخرون
فإياك لنفسك يوماً .. أن تحقر
فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر
وأنت فقط من يقرر أن يصغر
**
وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ...
لااا... أرجوك

لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟
ومن غير كذابين .. كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟
ومن أين سنقتات ؟؟ وكيف سنكون نحن


**الأمــــــيز والأشهـــــــــــــر **

من درر الكلام ونفيسه



من درر الكلام ونفيسه











إذا قال لك طفل صغير معي مبلغ كبير ،
فأنت تتوقع أن معه 10 ريال – على قدر حجمه وقدرته

فإذا قال لك مدير بنك عندي لك مبلغ كبير ،
فأنت تتوقع مثلا "مليون" ريال – على قدر حجمه وقدرته

فإذا قال ملك أو رئيس عندي لك مبلغ كبير ،
فأنت تتوقع مثلاً ”مليار“ ريال – على قدر حجمه وقدرته

فما بالك إذا قال الله عز وجل عن الجنة……

أعددت لعبادي الصالحين
ما لا عين رأت
ولا أذن سمعت
ولا خطر على قلب بشر!!

undefined

سفينة ( تايتنك)
بناها أفضل خبراء السُفُن
وسفينة ( نــوح ) بُنيت من دون أيّ خِبرة!
الأولى غرِقت والثانية حملت البشــرية ،،

التوفيق من الله سبحانه وتعالى

undefined

‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏​‏
​نحن لسنا السكان الأصليين لهذا الكوكب "الأرض" ..
بل نحن ننتمي إلى "الجنّة"
حيث كان أبـونا آدم يسكن في البداية...

لكننا نزلنا هنا مؤقتاً لكي نؤدّي اختبارا قصيرا 
فحاول أن تعمل ما بوسعك للحاق بقافلة الصالحين التي ستعود إلى ”وطننا الجميل“ الواسع

undefined

الفراق ،،،
ليس السفر!
ولا فراق الحبيب!!!
حتىّ الموت ليس فراقا !!!!!!ْ
سنجتمَع في الآخرة

الفِراق هو
أن يكون أحدنا في الجنة والآخر في النار
undefined


قال ٵحدهم:

" لا أدع أحدًا يسبقني على تحفيظ الصغار سورة الفاتحة لأنه سيصلي بها طوال حياته"

(ما أرقى هذا النوع من التفكير)

لنعلم أولادنا فنحن أولى بأجرهم
undefined

زرعان يحبهما الله
زرع الشجر وزرع الأثر،
فإن زرعت الشجر ربحت ظل و ثمر..
وإن زرعت طيب الأثر حصدت محبة الله ثم البشر..

طبتم بطيب الذكر والأثر ،
ورزقكم الله أعظم الأجر ، وجمعني بكم في مقعد صدق عند مليك مقتدر 
 
undefined

أعقل الناس من ترك الدنيا قبل أن تتركه ،

وأنار قبره قبل أن يسكنه ،

وأرضى ربّه قبل أن يلقاه ،

وصلّى الجماعة قبل أن يُصلى عليه


undefined

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

قصيدة فيها تضرع إلى رب العزة والجلال والكبرياء والعظمة:









قصيدة فيها تضرع إلى رب العزة والجلال والكبرياء والعظمة:
************************************************





يا ذَا الجَلالِ وَيَا ذَا الجُوَدِ وَالكَرمِ ... قَدْ جِئْتُكَ خَائِفًا مِن زَلَّةِ القَدَمِ

ذَنْبِي عَظِيمٌ وَأَرْجُوْ مِنْكَ مَغْفِرةً ... يَا وَاسِعَ العَفْوِ والغُفْرانِ وَالكَرَمِ

دَعَوْتُ نَفْسِي إِلَى الخَيْرَاتِ فَامْتَنَعَتْ ... وَأَعْرَضَتْ عَن طَرِيْقِ الخَيْر والنِّعَمِ

خَسِرْتُ عُمْرِي وَقَدْ فَرَّطْتُ فِي زَمَنِي ... فِي غَيْرِ طَاعَةِ مَوْلاَيَ فَيَا نَدَمِي

حَمَلْتُ ثِقْلاً مِنَ الأَوْزَارِ فِي صِغَريْ ... يَا خَجْلَي فِي غَدٍ مِن زَلَّةِ القَدَمِ

رَاحَ الشَّبَابُ وَوَلَّى العُمْرِ فِي لَعِبٍ ... وَمَا تَحَصَّلْتُ مِن خَيْرِ وَلَمْ أَقُمِ

زَمَانَ عَزْمي قَدْء ضَيَّعْتُهُ كَسَلاً ... وَالعُمْرُ مِنِّيْ انْقَضَى فِي غَفْلَةِ الحُلُمِ

قَدْ انْقَضَتْ عِيْشَتِي بِالذُّلِ وَاأسَفِي ... إِنْ لَمْ تَجدْ خَالِقي بِالعَفْوِ وَالكَرَمِ

ذِي حَالَتي وَانْكِسَارِي لا تُخَيِّبُنِي ... إِذَا وَقَعْتُ ذَلِيْلاً حَافِي القَدَمِ

أَتَيْتُ بِالذُّلِ والتَّقْصِيْر وَالنَّدمِ ... أَرْجُو الرَّضَا مِنْكَ بِالغُفْرانِ وَالكَرَمِ

سَارَ المجدُّونَ فِي الخَيْرَاتِ وَاجْتَهَدُوا ... يَا فَوْزَهُم غَنِمُوْا الجَنَاتِ وَالنِّعَمِ

شِفَاءُ قَلْبِي ذِكْرُ الله خَالِقِنَا ... يَا فَوْزَ عَبْدٍ إِلى الخَيْرَاتِ يَسْتَقِمِ

صَفَتْ لأهْلِ التُّقَى أَوْقَاتُهُم سَعِدُوْا ... نَالُوا الهَنَا وَالمُنَى بالخَيْرِ والكَرَمِ

ضَيَّعْتُ عُمْرِي وَلا قَدَّمْتُ لِي عَمَلاً ...أَنْجُو بِهِ يَوْمَ هَوْلِ الخَوْفِ والزَّحَم

طُوْبَى لِعَبْدٍ أَطَاعَ الله خَالِقَهُ ... وَقَامَ جَنْحَ الدُّجَى بالدَّمْعِ مُنْسَجِمِ

ظَهْرِيْ ثَقِيْلٌ بِذَنبي آهِ واأسَفِي ... يَومَ اللقَا إِذْ الأَقْدَامُ في زِحَمِ

أَرْجُوكَ يَا ذَا العُلا كَرْبي تُفْرِّجُهُ ... وَاشْفِ بِفَضْلِكَ لِي بَلْوَايَ مَعْ سَقَمِ

غَفَلْتُ عَنْ ذِكْرِ مَعْبُوْدِي وَطَاعَتِهِ ... وَقَدْ مَشَيْت إِلى العِصْيَانِ في هَمِمِ

فَاغْفِرْ ذُنُوبِي وَكُنْ يَا رَبِّ مُنْقِذَنَا ... مِن الشَّدَائِد وَالأَهْوَالِ وَالتُّهَمِ

قَدْ أَثْقَلَتْنِي ذُنُوبٌ مَا لهَا أَحَدٌ ... سِوَاكَ يَا غَافِرَ الزَّلاتِ واللِّمَمِ

كُنْ مُنْجِدِيْ يَا إِلهي واعْفُ عَنْ ذَلَل ... وَتُبْ عَليَّ مِن الآثَامِ وَاللِّمَمِ

لاحَ المَشِيْبُ وَوَلىَّ العُمْرُ فِي لَعِبٍ ... وَصِرْتُ مِن كَثْرةِ الأَوْزَارِ في نَدَمِ

مَضَى زَمَانِي وَمَا قَدَّمْتُ مِن عَمَلٍ ... يَا خَجْلَتِي مِن إِلهي بارِي النَّسَمِ

نَامَتْ عُيُوني وأهْلُ الخَيرِ قَدْ سَهِرُوْا ... أَجْفَانُهُمْ فِي ظَلامِ اللَّيلِ لَم تَنَمِ

قَامُوا إِلى ذِكْرِ مَوْلاهُم فَقَرِّبَهُمْ ... وَخَصَّهُم بالرِّضَا وَالفَضْلِ وَالكَرَمِ

وَلَيْسَ لِي غَيْرَ رَبِّ الخَلْقِ مِنْ سَنَدٍ ... أرْجُوْهُ يُوْلِيْني بالغُفْرانَ وَالكَرَمِ

لا أَرْتَجي أَحَد يَوْمَ الزِحَامِ سِوى ... رَبِّ البَرَّيةِ مَوْلى الفَضْلِ والكَرِمِ

ثُمَّ الصلاةُ عَلَى المُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ ... مُحَمَّدٍ المُصْطَفى المَخْصُوص بِالكَرَمِ


الأحد، 14 يوليو 2013

على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى



على الدين فليبكي ذوو العلم والهدى











مَنْظُومَةٌ فِي غُرْبَةِ الإسْلامِ 
لِلعَلاَّمَةِ 
سُلَيْمَانَ بْنِ سَحْمَانَ 

[ 1266 تقريباً ـ1349 هـ ]
رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَحْمَانَ إلى الأَخِ الْمُكَرَّمِ وَالْمُحِبِّ الْمُقَدَّمِ إبْرَاهِيمَ بْنِ رَاشِدٍ آل حَمَدْ حَلاَّهُ اللهُ بِحِلْيَةِ أَوْلِيَائِهِ، وَعَمَّرَهُ بِآلائِهِ وَنَعْمَائِهِ،وَرَفَعَ لَهُ ذِكْرَهُ بَيْنَ أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ آمِينَ.
سَلامُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعْدُ:
فَأَحْمَدُ إلَيْكُمْ اللهَ الَّذِي لا إلَهَ إلاَّ هُوَ، وَهُوَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَالْخَطُّ وَصَلَ بِمَا تَضَمَّنَ مِنَ الْوَصِيَّةِ، وَفَقَّنَا اللهُ وَإيَّاكَ لِقَبُولِ الْوَصَايَا الشَّرْعِيَّةِ، وَأَعَاذَنَا مِنْ سَيِّئَاتِ الأَعْمَالِ الكَسْبِيَّةِ،وَأُوصِيكَ بِمَا أَوْصَيْتَنِي بِهِ وَبِلُزُومِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالرَّغْبَةِ فِيهِمَا، فَإنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ نَبَذُوهُمَا ظِهْرِيًّا وَزَهِدُوا فِيمَا تَضَمَّنَاهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يُوَافِقَ الْهَوَى، وَاذْكُرْ قَوْلَهُ صلى الله عليه وسلم لِحُذَيْفَةَ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ الْفِتَنِ قَالَ : "اقْرَأْ كِتَابَ اللَّهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ " كَرَّرَهَا ثَلاثًا.
قَالَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّطِيفِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ: " وَالْحِكْمَةُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - شِدَّةُ الْحَاجَةِ وَقْتَ الْفِتَنِ وَخَوْفُ الْفِتْنَةِ وَالتَّقَلُّبِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَغَيْرِهِمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ، وَالْمُؤْمِنُ مَن اشْترَى نَفْسَهُ وَرَغِبَ فِيمَا رَغِبَ عَنْهُ الْجُهَّالُ وَالْمُتْرَفُونَ " انتهى .
وَتَذَكَّرْ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ غُرْبَةِ الدِّينِ وَانْدِرَاسِ مَعَالِمِ الإسْلامِ، إلَى آخِرِ مَا ذَكَرْتَ, فَالأَمْرُ كَمَا ذَكَرْتَ وَأَعْظَمُ مِمَّا إلَيْهِ أَشَرْتَ، فَإنَّا للهِ وَإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَهَذَا مِصْدَاقُ مَا أَخْبَرَ بِهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ : "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ " ... الْحَدِيثَ.
وَقَدْ صَارَ إقْبَالُ النَّاسِ وَإكْبَابُهُمُ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَإصْلاحِهَا وَلَوْ بِفَسَادِ دِينِهِمْ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ رَحِمَهُ اللهُ : " مِنْ عَجِيبِ ما قدمت فِي أَحْوَالِ النَّاسِ كَثْرَةُ مَا نَاحُوا عَلَى خَرَابِ الدِّيَارِ وَمَوْتِ الْأَقَارِبِ وَالْأَسْلافِ، وَالتَّحَسُّرِ عَلَى الأَرْزَاقِ وَذَمِّ الزَّمَانِ وَأَهْلِهِ، وَذِكْرِ نَكَدِ الْعَيْشِ فِيهِ وَقَدْ رَأَوْا مِنِ انْهِدَامِ الإسْلامِ وَشَعَثِ الأَدْيَانِ وَمَوْتِ السُّنَنِ وَظُهُورِ الْبِدَعِ وَارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَتَقَضِّي الْعُمُرِ فِي الْفَارِغِ الَّذِي لا يُجْدِي، فَلا أَحَدَ مِنْهُمْ نَاحَ عَلَى دِينِهِ وَلا بَكَى عَلَى فَارِطِ عُمُرِهِ وَلا تَأَسَّى عَلَى فَائِتِ دَهْرِهِ، وَلا أَرَى ذَلِكَ إلاَّ لِقِلَّةِ مُبَالاتِهِمْ بِالأَدْيَانِ وَعِظَمِ الدُّنْيَا فِي عُيُونِهِمْ ضِدَّ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ يَرْضَوْنَ بِالْبَلاغِ وَيَنُوحُونَ عَلَى الدِّينِ... "انْتَهَى .
فَلأَجْلِ غُرْبَةِ الإسْلامِ وَانْطِمَاسِ مَعَالِمِهِ الْعِظَامِ وَإكْبَابِ النَّاسِ عَلَى جَمْعِ الحُطَامِ أَقُولُ :


عَلَى الدِّينِ فَلْيَبْكِ ذَوُو الْعِلْمِ وَالْهُدَى *** فَقَدْ طُمِسَتْ أَعْلامُهُ فِي الْعَوَالِمِ 


وَقَدْ صَارَ إقْبَالُ الْـوَرَى وَاحْتِيَالُهُمْ *** عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَجَمْعِ الدَّرَاهِمِ


وَإصْلاحِ دُنْيَاهُمُ بِإفْسَـادِ دِينِـهِمْ *** وَتَحْصِيـلِ مَلْذُوذَاتِهَا وَالْمَطَاعِمِ


يُعَادُونَ فِيهَا بَـلْ يُوَالُـونَ أَهْـلَهَا *** سَوَاءٌ لَدَيْهِمْ ذُو التُّقَى وَالْجَرَائِمِ 


إذَا انْتُقِصَ الإنْسَانُ مِنْـهَا بِمَا عَسَى *** يَكُونُ لَـهُ ذُخْرًا أَتَى بِالْعَظَائِـمِ 


وَأَبْدَى أَعَاجِيبًا مِنَ الْحُزْنِ وَالأَسَـى *** عَلَى قِلّـَةِ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ حَازِمِ


وَنَـاحَ عَلَيـْهَا آسِـفًا مُتَظَـلِّمًا *** وَبَاتَ بِمَـا فِي صَدْرِهِ غَيْرَ كَاتِمِ


فَأَمَّا عَلَى الدِّينِ الْحَنِيـفِيِّ وَالْهُدَى *** وَمِـلَّةِ إبْرَاهِـيمَ ذَاتِ الدَّعَائِـمِ


فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَالَّذِي فَلَـقَ النَّوَى *** مِنَ النّـَاسِ مِنْ بَاكٍ وَآسٍ وَنَادِمِ 


وَقَدْ دَرَسَتْ مِنْهَا الْمَعَالِمُ بَلْ عَفَتْ *** وَلَمْ يَبْقَ إلاَّ الإِسْمُ بَيْنَ الْعـَوَالِمِ 


فَلا آمِـرٌ بِالْعُرْفِ يـُعْرَفُ بَيْنَـنَا *** وَلا زَاجِرٌ عَنْ مُعْضِلاتِ الْجَرَائِمِ 


وَمِلـَّةُ إبْرَاهِيمَ غُـودِرَ نَهْجُـهَا *** عَفَاءً فَأَضْحَتْ طَامِسَاتِ الْمَعَالِمِ


وَقَدْ عُدِمَتْ فِينَا وَكَيْفَ وَقَدْ سَفَتْ *** عَلَيْهَا السَّوَافِي فِي جَمِيعِ الأَقَالِمِ 


وَمَا الدِّينُ إلاَّ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ وَالْوَلا *** كَـذَاكَ الْبَرَا مِنْ كُـلِّ غَاوٍ وَآثِمِ 


وَلَيـْسَ لَهَا مِنْ سَـالِكٍ مُتَمَسِّكٍ *** بِدِينِ النَّبِيِّ الأَبْطَـحِيِّ ابْنِ هَاشِمِ 


فَلَسْنَا نَرَى مَا حَلَّ فِي الدِّينِ وَامَّحَتْ *** بِهِ الْمِلَّةُ السَّمْحَاءُ إحْدَى الْقَوَاصِمِ 


فَنَأْسَى عَلَى التَّقْصِـيرِ مِنَّا وَنَلْتَجِي *** إلَى اللهِ فِي مَحْوِ الذُّنُوبِ الْعَظـَائِمِ


فَنَشْكُو إلَى اللهِ الْقُلُوبَ الَّتِي قَسَتْ *** وَرَانَ عَلَيْـهَا كَسْـبُ تِلْكَ الْمَآثِمِ 


أَلَسْـنَا إذَا مَا جَاءَنَـا مُتَضَمِّـخٌ *** بَأَوْضَارِ أَهْلِ الشِّـرْكِ مِنْ كُلِّ ظَالِمِ 


نَهَـشُّ إلَيْهِـمْ بِالتَّحِيـَّةِ وَالثّـَنَا *** وَنُهْـرَعُ فِي إكْرَامِـهِمْ بِالْـوَلائِمِ 


وَقَدْ بِرِئ الْمَعْصُومُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ *** يُقِيمُ بِـدَارِ الْكُفْـرِ غَيـْرَ مُصَارِمِ 


وَلا مُظْهِرٍ لِلدِّينِ بَيْنَ ذَوِي الرَّدا *** فَهَلْ كَانَ مِنَّا هَجْرُ أَهْلِ الْجَرَائِمِ 


وَلَكِنَّمَا الْعَقْلُ الْمَعِيـشِيُّ عِنْدَنَا *** مُسَالَمَـةُ الْعَاصِينَ مِنْ كُلِّ آثِمِ 


فَيَا مِحْنَةَ الإسْلامِ مِنْ كُلِّ جَاهِلٍ *** وَيَا قِلّـَةَ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ عَالِمِ 


وَهَذَا أَوَانُ الصَّبْرِ إنْ كُنْتَ حَازِمًا *** عَلَى الدِّينِ فَاصْبِرْ صَبْرَ أَهْلِ الْعَزَائِمِ


فَمَـنْ يَتَمَسَّكْ بِالْحَنِـيفِيَّةِ الَّتِي *** أَتَـتْنَا عَنِ الْمَعْصُومِ صَفْوَةِ آدَمِ


لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ امْرَأً مِنْ ذَوِي الْهُدَى*** مِنَ الصَّحْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ الأَكَارِمِ 


فَنُحْ وَابْكِ وَاسْتَنْصِرْ بِرَبِّكَ رَاغِبًا *** إلَيْهِ فَـإنَّ اللهَ أَرْحَـمُ رَاحِـمِ 


لِيَنْصُرَ هَذَا الدِّينَ مِنْ بَعْدِ مَا عَفَتْ *** مَعَالِمُهُ فِي الأَرْضِ بَيْنَ الْعَوَالِمِ 


وَصَلِّ عَلَى الْمَعْصُومِ وَالآلِ كُلِّهِمْ *** وَأَصْحَابِهِ أَهْـلِ التُّقَى وَالْمَكَارِمِ


بِعَدِّ وَمِيضِ الْبَرْقِ وَالرَّمْلِ وَالْحَصَى *** وَمَا انْهَلَّ وَدْقٌ مِنْ خِلالِ الْغَمَائِمِ

 

هَذَا مَا لَزِمَ، ، وَلَدَيْنَا الشَّيْخُ المُكَرَّمُ عَبْدُاللهِ بْنُ عَبْدِاللَّطِيفِ وَأَوْلادُهُ، وَحَاضِرُ الخَطِّ وَبَلِّغِ السَّلامَ الشَّيْخَ إبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَخَوَاصَّ الإخْوَانِ مِنَّا عُمُومًا وَمِنْكَ خُصُوصًا عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ، الكُلُّ يُبَلِّغُونَكَ السَّلامَ وَأَنْتَ سَالِمٌ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ .

الخميس، 11 يوليو 2013

سورة الفاتحة وماء زمزم الإمام ابن القيم







سورة الفاتحة وماء زمزم الإمام ابن القيم




 






قال الإمام ابن القيـــــم رحمه الله تعالى :-

لقد مر بي وقت في مكـــــة سقمت فيه ،

ولا أجد طبيباً ولا دواء فكنت أعالج نفسي بالفاتحة ،

فأرى لها تأثيراً عجيباً ،




آخذ شربة من مـــــــاء زمـــــــزم

وأقرؤها عليها مراراً ثم أشربه فوجدت بذلك البرء التام ،

ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع

فأنتفع به غاية الانتفاع ،

فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألماً

فكان كثير منهم يبرأ سريعاً



















الأربعاء، 10 يوليو 2013

سعيد بن جبير











سعيد بن جبير







هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة، عده أصحاب السير من الطبقة الثالثة من التابعين

واتت الفرصة لسعيد بن جبير فتعلم على يد عدد من الصحابة ويروي عنهم، فأخذ عن حبر الأمة عبد الله بن عباس وروى عنه وأكثر، وكان أحد تلامذته، وسمع من عبد الله بن مغفل وعائشة أم المؤمنين وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي مسعود البدري وعن ابن عمر وابن الزبير وأبي سعيد الخدري.


وهب سعيد حياته للإسلام، ولم يَخْشْ إلا الله، يفيد الناس بعلمه النافع، ويفقه الناس في أمور دينهم ودنياهم، فقد كان إمامًا عظيمًا من أئمة الفقه في عصر الدولة الأموية، حتى شهد له عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- بالسبق في الفقه والعلم،

كان لسعيد شأن وحال مع القرآن فروي أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين

مما أثر عن سعيد بن جبير خوفه وخشيته وكان ذكر الموت لا يفارقه فيقول: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي. وعنه قال: إنما الدنيا جمع من جمع الآخرة.





كان سعيد بن جبير يملك لسانًا صادقًا وقلبًا حافظًا، لا يهاب الطغاة، ولا يسكت عن قول الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، كان مناهضًا للحجاج بن يوسف الثقفي أحد أمراء بني أمية، فألقى الحجاج بن يوسف القبض عليه بعد أن لفق له تهمًا كاذبة، وعقد العزم على التخلص منه فلما مثل بين يديه، دار بينهما هذا الحوار:


فقال: ما اسمك؟ 
قال: سعيد بن جبير؟ 
قال: أنت شقي بن كسير. 
قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك
قال: شقيت أنت وشقيت أمك. 
قال: الغيب يعلمه غيرك. 
قال: لأبدلنك بالدنيا نار تلظى. 
قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا. 
قال: فما قولك في محمد. 
قال: نبي الرحمة إمام الهدى. 
قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟ 
قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت. 
قال: فما قولك في الخلفاء؟ 
قال: لست عليهم بوكيل. 
قال: فأيهم أعجب إليك؟ 
قال: أرضاهم لخالقي. 
قال: فأيهم أرضى للخالق. 
قال: علم ذلك عنده. 
قال: أبيت أن تصدقني. 
قال: إني لم أحب أن أكذبك. 
قال: فما بالك لم تضحك. 
قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين والطين تأكله النار؟ 
قال: فما بالنا نضحك؟ 
قال: لم تستو القلوب. 
قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والياقوت والزبرجد وجمعه بن يدي سعيد. 
فقال: إن كنت جمعته لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جُمع للدنيا إلا ما طاب وزكا. 
ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي بكى. 
فقال: الحجاج ما يبكيك هو اللهو؟ 
قال: بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوم نفخ الصور، وأما العود فشجرة قطعت من غير حق، وأما الأوتار فأمعاء شاة يبعث بها معك يوم القيامة. 
فقال: الحجاج ويلك يا سعيد. 
قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار. 
قال: اختر أي قتلة تريد أن أقتلك؟ 
قال: اختر لنفسك يا حجاج فوالله ما تقتلني قتله إلا قتلتك قتلة في الآخرة؟ 
قال: فتريد أن أعفوا عنك؟ 
قال: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر؟ 
قال: اذهبوا به فاقتلوه. 
فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده. 
فقال: ما أضحكك؟ 
قال: عجبت من جرأتك على الله، وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسط فقال: اقتلوه. 
فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض". 
قال: شدوا به لغير القبلة. 
قال:" فأينما تولوا فثم وجه الله". 
قال: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم". 
قال: اذبحوه. 
قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا الله سعيد وقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي
وفعلا مات الحجاج دون أن يقتل أحد من بعد سعيد بن جبير.


مات سعيد شهيدًا في 11 رمضان95 هـ الموافق 714م، وله من العمر تسع وخمسون سنة، مات ولسانه رطب بذكر الله

تفسير سورة المزمل ابن كثير

  تفسير ابن كثير - جـ ١٤ ( ص: ١٦٠ ) ‌ ‌تفسير سورة المزمل وقوله مكية قال الحافظ أبو بكر بن عمرو بن عبد الخالق البزار (1) : حدثنا محمد بن موسى...