الحسد : تعريفه ، حكمه ، آثاره ، أسبابه ، علاجه
|
|
الخميس، 24 يناير 2013
الحسد : تعريفه ، حكمه ، آثاره ، أسبابه ، علاجه
هل سألت نفسك ذات يوم لماذا نكررالفاتحة؟
أستغفرالله..
هل سألت نفسك ذات يوم لماذا نكررالفاتحة؟
هل سألت نفسك ذات يوم لماذا نكررالفاتحةفي كل يوم سبع عشرة مرة في الصلاة؟
فتخيّل أنك كلمّا قرأتالفاتحةصباحاً أو مساءً في سنَّة أو فرض يرد عليك ملك الملوك.
إذن هناك سرفي هذه الآيات التي لها خصوصية عند ملك الملوك نعم إنه يعلمنا كيف ندخل بين يديهبأدب.
سبع عشرة ركعة هنعدد ركعات الصلاةوفيكل ركعة يجب أن نقرأ الفاتحة لماذا؟
ولماذا افتتح الله بها كتابه الكريم فشرّفها بأن تكونأولسورةيبدأ بهاالمصحف؟ولماذا سمّهاهاأم الكتاب؟
ولماذا افتتح الله بها كتابه الكريم فشرّفها بأن تكونأولسورةيبدأ بهاالمصحف؟ولماذا سمّهاهاأم الكتاب؟
هل تعلم أن العلماءيقولون إن كل معاني القرآن من كلام عن صفات الله وعن الدار الآخرة وعن قصص الأممالسابقة كلها مجتمعة فيالفاتحةالتيلو تدبّرناها لوجدناها فعلا رائعة ولاستمتعنا حقا كلّما قرأناها؟
ستزداد حبا فيالفاتحةعندما تعلم أنفيها أدب كيفية الدخول بين يدياللهليقبلك ليقبل دعاءكليقبل توبتك وليقبل عبوديتك.
ستزداد حبا فيالفاتحةعندما تعلم أنفيها أدب كيفية الدخول بين يدياللهليقبلك ليقبل دعاءكليقبل توبتك وليقبل عبوديتك.
وعندماتعلم أيضا فضلالفاتحةبهذاالحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل في حديثهالقدسي:"قسمت الصلاة بينيوبين عبدي فإذا قَال الْعَبْدُ "الْحَمْدُ لله رَبّ الْعَالَمِينَ" قَال حَمِدَنِيعَبْدِي وَإِذَا قَال "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَالَ اللَّهُ تَعَالَى "أَثْنَىعَلَيَّ عَبْدِي" وَإِذَا قَالَ "مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ" قَالَ "مَجَّدَنِيعَبْدِي" فَإِذَا قَالَ "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" قَالَ "هَذَابَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي" فَإِذَا قَالَ "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَصِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم ولاالضَّالِّينَ" قَالَ "هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سأَلَ". و"الصلاة" في الحديث القدسيتعني الفاتحة.
فتخيّل أنك كلمّا قرأتالفاتحةصباحاً أو مساءً في سنَّة أو فرض يرد عليك ملك الملوك.
إذن هناك سرفي هذه الآيات التي لها خصوصية عند ملك الملوك نعم إنه يعلمنا كيف ندخل بين يديهبأدب.
فبدأت السورة ب "بسم الله الرحمن الرحيم". يعني أبدأ في الدخول عليك يا رب باسمك أنت فقد جئتك لأنك أنت الرحمن الرحيم الذيينظر لعباده نظرة الرحمة لا نظرة الانتقام على ذنوبهم وتقصيرهم لأن السورة لو كانتأول آيه فيها "بسم الله المنتقم الجبار" لخفنا ونحن ندخل عليه بهذه السورة لكنهاكانت "بسم الله الرحمنالرحيم" لتكون برداًوسلاما على قلوب من قصّر في حق الله أو عصاه. فأنا جئتك لأنك الرحمن الرحيم.
ثم يقول العبد بعدها "الحمد لله رب العالمين". يبدأ العبد في الكلام مع الله بحمده والاعتراف بفضله عليه وكلمة "الحمد لله" منأعظم الكلمات التي
يحبهاالله فهي أول كلمة قالها الإنسان لمّا دخلت الروح في جسم سيدنا آدم عطس فقالت لهالملائكة "فلتحمد ربك" فقال "الحمد لله" فقالت لهالملائكة "يرحمك ربك".
فأول كلمة قالها الإنسان "الحمد لله" فالله يحبالحمد ويعطي عليه ثواباً لا حدود له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والحمد لله تملأ الميزان" أي تملأ ميزان الحسناتبجبال الحسنات بمجرد كلمة "الحمد لله" التي فيها اعترافبفضل الله علينا وأننا غارقون في نعمه علينا حينئذٍ يقول الله: "حمدني عبدي".
"الرحمن الرحيم"، نعم يارب أنت ربالعالمين والرب هو الذي يُربِّي ويرعى وأنت يارب رب العالمين. برحمتك وحلمكعلينا ترانا في المعصية وتصبرعلينا وترانا مقصرين وتقبل القليل وترانا ننساككثيراً وأنت لا تنسى رزقنا ولا حفظنا فما أعظمك يارب العالمين يا أرحم الراحمينحينئذ يقول الله: "أثنى عليّ عبدي".
هل تلاحظون هذا الأدب فيالدخول على الله؟
إننا جئناك يا رحيم نعترف بفضلك علينا وأنك تعاملنابرحمتك.
ثم يقول العبد "مالك يوم الدين" يعني يا رب أعترف باليوم الآَخِر و"يوم الدين" يعنييوم الجزاء يوم لا ينفع وقتها إلا الدين فمن أتى بغير دين وتديُّن لن يفرح ولن ينجوهذا اليوم.
فأنا أعترف يا رب بيوم القيامة وبالبعث وأنك أنت مالكه كما أنك ياربأنت مالك الدنيا فمصيرنا بين يديك دنيا وآخرة.
هل تلاحظون هذا الأدب فيالدخول على الله؟
إننا جئناك يا رحيم نعترف بفضلك علينا وأنك تعاملنابرحمتك.
ثم يقول العبد "مالك يوم الدين" يعني يا رب أعترف باليوم الآَخِر و"يوم الدين" يعنييوم الجزاء يوم لا ينفع وقتها إلا الدين فمن أتى بغير دين وتديُّن لن يفرح ولن ينجوهذا اليوم.
فأنا أعترف يا رب بيوم القيامة وبالبعث وأنك أنت مالكه كما أنك ياربأنت مالك الدنيا فمصيرنا بين يديك دنيا وآخرة.
تخيل واحد يدخل بينيدياللهيقول له جئتك ياربلأنك أنت الرحمن الرحيم وأبدأ كلامي معك أني أعترف بنعمتك عليّ وأنك يارب مالك يومالدين يوم الحساب والجزاء وأنا أعترف بذلك وعندها يقول الله: "مجدني عبدي".
ثم يقول العبد "إياك نعبد وإياك نستعين" يعني يا رب ليسلي رب سواك أعبده وأطيعه وأطلب حاجاتي منه وأعتمد عليه وأتوكل عليه فأعِنّي يا ربحتى أستطيع أن أعبدك أعِنّي وساعدني لأني أعبدك وأستعينك عندها يقول الله: "هذا بيني وبين عبدي".
ثم يقول العبد "إياك نعبد وإياك نستعين" يعني يا رب ليسلي رب سواك أعبده وأطيعه وأطلب حاجاتي منه وأعتمد عليه وأتوكل عليه فأعِنّي يا ربحتى أستطيع أن أعبدك أعِنّي وساعدني لأني أعبدك وأستعينك عندها يقول الله: "هذا بيني وبين عبدي".
ثم يدعو العبد الدعاء الذي هوطلب العبد من ربه في هذه السورة الكريمة.
لكن انظر متى يطلب العبد من ربه يطلب بعد أن يدخل بأدببعد أن يحمد الله ويثني عليه ويعترف بفضله ويتذلل له يعترف أنه لن يستطع أن يفعلأي شيء إلا بعد الاستعانة بالله عز وجل.
ثم يقول العبد "اهدنا الصراط المستقيم". يا رب خذ بيدي وثبتني على طريقك الذي يوصِّل إلى رضاك يارباهدني لأني بدونك لن أهتدي لأنك أنت الذي تملك قلبي وتملك سعادتي وتعاستي وتملكروحي وجنتي فأنا الآن واقف على بابك أدعوك وأتضرع إليك فلا يملك مصيري إلا أنتولا يملك نجاتي إلا أنت فأنا لعلمي بذلك ألجأ إليك وليس لي إلاّ أنت.
يارب ابعث لي من يأخذ بيديوأعِنّي على أن أرى طريق الحق وطريق الباطل وخذ بيدي لأثبت على طريق الحق واجعلنيأشكر نعمتك وأصبر على بلائك خذ بيدي إليك أخذ الكرام عليك. "صراط الذين أنعمتعليهم" بالهداية وحب الخيروحب النبي صلى الله عليه وسلم وحب كل عمل يقربناإليك.
"غير المغضوبعليهم"
وهم الذين علموا الحق ثماختاروا غيره وعرفوا الخير ورفضوه.
"غير المغضوبعليهم"
وهم الذين علموا الحق ثماختاروا غيره وعرفوا الخير ورفضوه.
"ولا الضالين"
أيالذين تاهوا وضلّوا في البحث عن رضاك فلجأوا إلى غيرك فلم يجدوا شيئاً لأن كل شيء بيد رب العالمين.عندها يقول الله: "هذا لعبدي ولعبدي ماسأل".
أيالذين تاهوا وضلّوا في البحث عن رضاك فلجأوا إلى غيرك فلم يجدوا شيئاً لأن كل شيء بيد رب العالمين.عندها يقول الله: "هذا لعبدي ولعبدي ماسأل".
اللهم يامن جعلت عيسي بلا أب وجعلت سليمان يكلم من يأكل الحب ونصرت موسي علي من قال انه الرب واحببت محمد حبا ليس بعده حب وحميت مريم من القذف والسب فك كربي وكرب المسلمين جميعا واعنا علي شكرك وذكرك وحسن عبادتك يارب يارب يارب.
اللهم يمدبر الامور دبر اموري فأنا لا احسن التدبير .
اللهم يمدبر الامور دبر اموري فأنا لا احسن التدبير .
هل جلست مع نفسك يوما ?
هل جلست مع نفسك يوما ?
تبكي خشية من الله سبحانه وتعالى .
هل جلست مع نفسك يوما ?
قائلا : "هل الله سبحانه وتعالى راضٍ عني أم هو غضبــان"
هل جلست مع نفسك يوما ?
لمحاسبة نفسك فيما اقترفته من ذنوب.
هل جلست مع نفسك يوما ?
لكي تتوب وتندم على ما اقترفته من ذنوب .
هل جلست مع نفسك يوما ?
لحساب كم من الذنوب التي اقترفتها اليوم فقط .
هل جلست مع نفسك يوما ?
وسألتها"لماذا خلقنا اللـــه سبحانه وتعالى" .
هل جلست مع نفسك يوما ?
هل جلست يوما تتدبر في خلق الله .
هل جلست مع نفسك يوما ?
تتأمـل كيف زين الله السماء الدنيا بالنجوم .
هل جلست مع نفسك يوما ?
وتسأ لت كيف سوف يكون حالك في القبر .
هل جلست مع نفسك يوما ?
لمعرفة ما هي حقوقك وواجباتك تجاه الخالق .
هل جلست مع نفسك يوما ?
جلسة محاسبة في كيفية الخروج من المعاصي .
هل جلست مع نفسك يوما ?
وقلت في نفسك "ما فائدة الأموال التي اجمعها عند رحيلي من الدنيا.
هل جلست مع نفسك يوما ?
وقلت "كيف لي أن أعصي الله وهو يراقبني الآن".
هل جلست مع نفسك يوما ?
وعزمت على ترك أصدقاء الســوء .
هل جلست مع نفسك يوما ?
قائلا " لماذا يقوم الناس لصلاة قيام الليل وما الأجر الذي فيها
هل جلست مع نفسك يوما ?
قائلا " هل صلاتي مقبولة أم لا".
هل جلست مع نفسك يوما ?
قائلا " هل ميزان حسناتي يطغى على سيئاتي"
من جلس مع نفسه وبكى خشية من الله سبحانه وتعالى ففي قلبه إيمان وصلاح .
أما من لم يخشع ولم يبكي يوما خشية من الله سبحانه وتعالى فهذا قلبه قــاسٍ ومريض وعليه بأن يرطب لسانه بذكر الله
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
مساكين أهل الدنيا..خرجوا منها ولم يذوقوا أحلي ما فيها !
فقيل له: وما أحلي ما فيها ! قال: حب الله عز وجل.
قال الله عز وجل : ألا بذكر الله تطمئن القلوب. تمعــن في هذه الآيــة
قال تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ}. البقرة:281
يقول ابن كثير: هذه الآية آخر مانزل من القرآن العظيم، وقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزولها تسع ليالٍ ثم انتقل إلى الرفيق الأعلى.
يقول الشيخ الأريب ابن عثيمين رحمه الله :لو تفكر الناس في هذه الآية لبكوا كثيرا.
ألم تعي في قول الله سبحانه وتعالى :
{ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . سورة النور24
اللهم إنا نتوسل إليك بك ونقسم عليك بذاتك
أن ترحم وتغفر وتفرج كرب وتسعد الكل وترحم الاموات والاباء والامهات رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا يارب يارب يارب
وأن ترزقنا صحبة النبي في الجنة ولا تجعل منا طالب حاجه إلا أعطيته إياها فأنك ولى ذلك والقادر عليه وصلى اللهم على حبيبك ونبيك محمد أمين....
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ الامل كبير فيك يارب
الفقير الي الله
Cry for fear of God Almighty.
Do you ever sat down with yourself?
Saying: "Is God pleased with me, or is angry"
Do you ever sat down with yourself?
To hold yourself accountable as it did from sins.
Do you ever sat down with yourself?
To repent and regret what it did from sins.
Do you ever sat down with yourself?
To calculate how much of the sins committed by the day only.
Do you ever sat down with yourself?
And I asked her, "Why God created the Almighty."
Do you ever sat down with yourself?
Have you ever sat reflect on God's creation.
Do you ever sat down with yourself?
Contemplate how God Zine minimum sky.
Do you ever sat down with yourself?
Thes late How are you will be in the grave.
Do you ever sat down with yourself?
To find out what your rights and obligations towards the Creator.
Do you ever sat down with yourself?
Accounting session on how to get out of sin.
Do you ever sat down with yourself?
And I said to yourself, "What is the use of the funds that add them at my departure from this world.
Do you ever sat down with yourself?
And I said, "How do I disobey God is watching me now."
Do you ever sat down with yourself?
And resolved to leave bad friends.
Do you ever sat down with yourself?
"Why the people to prayer for the night and remuneration
Do you ever sat down with yourself?
"Are my prayers are acceptable or not."
Do you ever sat down with yourself?
"Is the balance of Hassanati dominates on Saiati"
Sat down with himself and cried for fear of God in his heart and good faith.
Those who did not show reverence and never cry for fear of God Almighty, this severe heart patient and that moistens his tongue remembrance of Allah
Shaykh al-Islam Ibn Taymiyah:
Poor people of the world .. come out and did not taste the sweetest!
He was told: What is the sweetest! Said: love of God Almighty.
God Almighty said: the remembrance of Allah do hearts find rest. Reflect on this verse
He says: {And fear a Day when you shall return to God and then died all the same as earned, and they will not be wronged}. Cow: 281
Ibn Kathir says: This verse last PECHS of the Quran, have lived the Prophet, peace be upon him after the descent nine nights and then moved to the higher ranks.
Sheikh الأريب says Ibn Uthaymeen: if you think people in this verse cried a lot.
Aware of the pain in the words of God Almighty:
{Day when their tongues and their hands and feet for what they used to do}. Surat Al-Nur 24
Oh God, I implore you and your swear you with yourselfMercy and forgive and release stress and happy total and merciless dead parents Lord, forgive me and my parents Lord has decreed that you worship none small, Lord Lord LordAnd Trozkna the company of the Prophet in paradise and do not make us students need only gave them you gone Able to do that and God bless your lover and your Prophet Mohammed Amin ....Oh God, give me the highest paradise without reproach or account nor punished great hope in you Lord
الأربعاء، 23 يناير 2013
ولد الرشيد المعروف بالسبتي
ولد الرشيد المعروف بالسبتي
ويقال اسمه أحمد رضي الله عنه.
عن عبد الله بن الفرج قال خرجت يوما اطلب رجلا يرم لي شيئاً في الدار.
فذهبت فاشير لي إلى رجل حسن الوجه بين يديه مر وزبيل فقلت تعمل لي؟ قال نعم بدرهم ودانق فقلت قم فقام فعمل ليعملا بدرهم ودانق ودرهم ودانق ودرهم ودانق.
عن عبد الله بن الفرج قال خرجت يوما اطلب رجلا يرم لي شيئاً في الدار.
فذهبت فاشير لي إلى رجل حسن الوجه بين يديه مر وزبيل فقلت تعمل لي؟ قال نعم بدرهم ودانق فقلت قم فقام فعمل ليعملا بدرهم ودانق ودرهم ودانق ودرهم ودانق.
قال ثم أتيت يوما آخر فسألت عنه فقيل لي ذلك رجل لا يرى في الجمعة إلا
يوماً واحد يوم كذا قال فجئت ذلك اليوم فقلت تعمل لي قال نعم بدرهم ودانق فقلت أنا
بدرهم قال بدرهم ودانق فقلت قم ولم يكن بي الدانق ولكن أحببت ان استعلم ما عنده
فلما كان المساء وزنت درهما فقال لي ما هذا قلت درهم قال الم اقل لك درهم ودانق اف
لقد افسدت علي. فقلت وأنا الم اقل لك بدرهم فقال لست أخذ منه شيئا قال فوزنت درهما
ودانقا فقلت خذ فابى ان يأخذه وقال سبحان الله اقول لا أخذه وتلح علي فابى ان يأخذه
ومضى.
قال فاقبل علي اهلي وقالت فعل الله بك ما اردت إلى رجل عمل لك عملا بدرهم ان افسدت عليه قال فجئت يوما اسأل عنه فقيل لي مريض فاستدللت على بيته فأتيته فاستاذنت عليه فدخلت وهو مبطون وليس في بيته شيء إلا ذلك المر والزبيل فسلمت عليه وقلت له لي اليك حاجة وتعرف فضل ادخال السرور على المؤمن أحب ان تجيء إلى بيتي امرضك قال وتحب ذلك؟ قالت نعم قال بشرائط ثلاث قلت نعم قال لا تعرض علي طعاماً حتى اسألك واذا أنا مت ان تدفنني في كسائي وجبتي هذه قلت نعم قال والثالثة اشد منهما وهي شديدة قلت وان كان.
قال فحملته إلى منزلي عند الظهر فلما أصبحت من الغد ناداني يا عبد الله فقلت ما شأنك قال قد احتضرت افتح صرة على كم جبتي قال ففتحتها فإِذا فإِذا فيها خاتم عليه فص أحمر فقال إذا أنا مت ودفنتني فخذ هذا الخاتم ثم ادفعه إلى هارون أمير المؤمنين ووقل له يقول لك صاحب هذا الخاتم ويحك لا تموتن على سكرتك هذه فانك ان مت على سكرتك هذه ندمت.
فلما دفنته سألت عن يوم خروج هارون أمير المؤمنين وكتبت قصة وتعرضت له قال فدفعتها إليه واوذيت اذى شديدا فلما دخل قصره وقرا القصة قال علي بصاحب هذه القصة قال فادخلت عليه وهو مغضب قال تتعرضون لنا وتفعلون فلما رأيت غضبه أخرجت الخاتم فلما نظر إلى الخاتم قال: من أين لك هذا الخاتم قلت: دفعه إلى رجل طيان فقال لي طيان طيان وقربني منه. فقلت له يا أمير المؤمنين انه أوصاني بوصية فقال لي ويحك قل فقلت يا أمير المؤمنين انه أوصاني إذا أوصلت اليك هذا الخاتم فقل له يقرئك صاحب هذا الخاتم السلام ويقول لك ويحك لا تموتن على سكرتك هذه فانك ان مت على سكرتك هذه ندمت.
قال فاقبل علي اهلي وقالت فعل الله بك ما اردت إلى رجل عمل لك عملا بدرهم ان افسدت عليه قال فجئت يوما اسأل عنه فقيل لي مريض فاستدللت على بيته فأتيته فاستاذنت عليه فدخلت وهو مبطون وليس في بيته شيء إلا ذلك المر والزبيل فسلمت عليه وقلت له لي اليك حاجة وتعرف فضل ادخال السرور على المؤمن أحب ان تجيء إلى بيتي امرضك قال وتحب ذلك؟ قالت نعم قال بشرائط ثلاث قلت نعم قال لا تعرض علي طعاماً حتى اسألك واذا أنا مت ان تدفنني في كسائي وجبتي هذه قلت نعم قال والثالثة اشد منهما وهي شديدة قلت وان كان.
قال فحملته إلى منزلي عند الظهر فلما أصبحت من الغد ناداني يا عبد الله فقلت ما شأنك قال قد احتضرت افتح صرة على كم جبتي قال ففتحتها فإِذا فإِذا فيها خاتم عليه فص أحمر فقال إذا أنا مت ودفنتني فخذ هذا الخاتم ثم ادفعه إلى هارون أمير المؤمنين ووقل له يقول لك صاحب هذا الخاتم ويحك لا تموتن على سكرتك هذه فانك ان مت على سكرتك هذه ندمت.
فلما دفنته سألت عن يوم خروج هارون أمير المؤمنين وكتبت قصة وتعرضت له قال فدفعتها إليه واوذيت اذى شديدا فلما دخل قصره وقرا القصة قال علي بصاحب هذه القصة قال فادخلت عليه وهو مغضب قال تتعرضون لنا وتفعلون فلما رأيت غضبه أخرجت الخاتم فلما نظر إلى الخاتم قال: من أين لك هذا الخاتم قلت: دفعه إلى رجل طيان فقال لي طيان طيان وقربني منه. فقلت له يا أمير المؤمنين انه أوصاني بوصية فقال لي ويحك قل فقلت يا أمير المؤمنين انه أوصاني إذا أوصلت اليك هذا الخاتم فقل له يقرئك صاحب هذا الخاتم السلام ويقول لك ويحك لا تموتن على سكرتك هذه فانك ان مت على سكرتك هذه ندمت.
فقام على رجليه قائما وضرب بنفسه على البساط وجعل يتقلب عليه ويقول يا بني
نصحت اباك.
فقلت في نفسي كانه ابنه ثم جلس وجاؤوا بالماء فمسحوا وجهه وقال لي كيف عرفته فقصصت عليه قصته قال فبكى وقال هذا اول مولود ولد لي وكان أبي المهدي ذكر إلى زبيدة ان يزوجني فبصرت بهذه المراة فوقعت في قلبي وكانت حسنة فتزوجت بها سرا من أبي فاولدتها هذا المولود واحدرتها إلى البصرة واعطيتها هذا الخاتم واشياء وقلت اكتمي نفسك فإِذا بلغك اني قد قعدت للخلافة فأتيني فلما قعدت للخلافة سألت عنهما فذكر لي انهما ماتا ولم اعلم انه باق فاين دفنته قلت يا أمير المؤمنين دفنته في مقابر عبد الله بن مالك.
قال لي اليك حاجة إذا كان بعد المغرب فقف لي بالباب حتى أخرج اليك فأخرج متنكراً إلى قبره.
فوقفت له فخرج متنكراً والخدم حوله ووضع يده بيدي وصاخ بالخدم فتنحوا وجئت به إلى قبره فما زال ليلته يبكي إلى ان أصبح ويدير رأسه ولحيته على قبره يقول يا بني لقد نصحت اباك.
قال فجعلت أبكي لبكائه رحمة مني له لم سمع كلاما فقال كاني اسمع كلام الناس قلت اجل أصبحت يا أمير المؤمنين قد طلع الفجر فقال لي قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم واكتب عيالك مع عيالي مع من تهتم به فان لك علي حقا بدفنك ولدي وان أنا مت أوصيت من يلي بعدي ان يجري عليك ما بقي لك عقب.
ثم أخذ بيدي حتى إذا بلغ قريبا من القصر ويده بيدي إذا الخدم فلما صاروا إلى القصر قال لي انظر ما وصيتك به إذا طلعت الشمس قف لي حتى انظر اليك وادعو بك فتحدثني حديثه قلت ان شاء الله فلم اعد إليه.
فقلت في نفسي كانه ابنه ثم جلس وجاؤوا بالماء فمسحوا وجهه وقال لي كيف عرفته فقصصت عليه قصته قال فبكى وقال هذا اول مولود ولد لي وكان أبي المهدي ذكر إلى زبيدة ان يزوجني فبصرت بهذه المراة فوقعت في قلبي وكانت حسنة فتزوجت بها سرا من أبي فاولدتها هذا المولود واحدرتها إلى البصرة واعطيتها هذا الخاتم واشياء وقلت اكتمي نفسك فإِذا بلغك اني قد قعدت للخلافة فأتيني فلما قعدت للخلافة سألت عنهما فذكر لي انهما ماتا ولم اعلم انه باق فاين دفنته قلت يا أمير المؤمنين دفنته في مقابر عبد الله بن مالك.
قال لي اليك حاجة إذا كان بعد المغرب فقف لي بالباب حتى أخرج اليك فأخرج متنكراً إلى قبره.
فوقفت له فخرج متنكراً والخدم حوله ووضع يده بيدي وصاخ بالخدم فتنحوا وجئت به إلى قبره فما زال ليلته يبكي إلى ان أصبح ويدير رأسه ولحيته على قبره يقول يا بني لقد نصحت اباك.
قال فجعلت أبكي لبكائه رحمة مني له لم سمع كلاما فقال كاني اسمع كلام الناس قلت اجل أصبحت يا أمير المؤمنين قد طلع الفجر فقال لي قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم واكتب عيالك مع عيالي مع من تهتم به فان لك علي حقا بدفنك ولدي وان أنا مت أوصيت من يلي بعدي ان يجري عليك ما بقي لك عقب.
ثم أخذ بيدي حتى إذا بلغ قريبا من القصر ويده بيدي إذا الخدم فلما صاروا إلى القصر قال لي انظر ما وصيتك به إذا طلعت الشمس قف لي حتى انظر اليك وادعو بك فتحدثني حديثه قلت ان شاء الله فلم اعد إليه.
ياسامعا ً لكل شكوى
ياسامعا ً لكل شكوى
*************
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يا سامعا لكل شكوى.
يا خالق الأكوان أنت المرتجى...... وإليك وحدك ترتقي صلواتي
يا خالقي ماذا أقول وأنت تعلمني وتعلم حاجتي وشكاتي
يا خالقي ماذا أقول وأنت........... مطلع على شكواي والأناتي
اللهم يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى، ويا شاهد كل بلوى، يا عالم كل خفية، و يا كاشف كل بلية، يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين ندعوك دعاء من أشدت فاقته، وضعفت قوته، وقلت حيلته دعاء الغرباء المضطرين الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت.
يا أرحم الراحمين إكشف ما بنا وبالمسلمين من ضعف وفتور وذل وهوان
معاشر الأخوة والأخوات:
إن في تقلب الدهر عجائب، وفي تغير الأحوال مواعظ، توالت العقبات، وتكاثرت النكبات، وطغت الماديات على كثير من الخلق فتنكروا لربهم ووهنت صلتهم به.
اعتمدوا على الأسباب المادية البحتة، فسادة موجات القلق والاضطراب، والضعف والهوان، وعم الهلع والخوف من المستقبل، خافوا على المستقبل، تخلوا عن ربهم فتخلى الله عنهم:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ).
جميعُ الخلق مفتقرون إلى الله، مفتقرون إلى الله في كل شؤونِهم وأحوالِهم، وفي كلِ كبيرةٍ وصغيره، وفي هذا العصرُ تعلقَ الناسُ بالناسِ، وشكا الناسُ إلى الناس، ولا بئسَ أن يُستعانُ بالناس في ما يقدرون عليه، لكن أن يكونَ المُعتمَدُ عليهم، والسؤال إليهم، والتعلقُ بهم فهذا هو الهلاكُ بعينه، فإن من تعلق بشيٍ وكلَ إليه.
نعتمدُ على أنفسِنا وذكائِنا بكل غرورٍ وعجب وصلف، أما أن نسأل اللهَ العونَ والتوفيق، ونلحَ عليه بالدعاء، ونحرِصِ على دوام الصلة باللهِ في كلِ الأشياء، وفي الشدةِ والرخاء، فهذا أخرُ ما يفكرُ به بعض الناس.
فقيراً جئتُ بابك يا إلهي.........ولستُ إلى عبادك بالفقيرِ
غنياً عنهمُ بيقينِ قلبي...........وأطمعُ منك في لفضلِ الكبيرِ
الهي ما سألتُ سواك عونا......فحسبي العونُ من ربٍ قديرِ
الهي ما سألتُ سواك عفوا.....فحسبي العفوُ من ربٍ غفورِ
الهي ما سألتُ سواك هديا.....فحسبي الهديُ من ربٍ بصيرِ
إذا لم أستعن بك يا الهي......فمن عونيِ سواك ومن مجيرِ
إن الفرار إلى الله، واللجوء إليه في كلِ حالٍ وفي كل كربٍ وهم، هو السبيلُ للتخلصَ من ضعفنا وفتورنا وذلنا و هواننا.
إن في هذه الدنيا مصائبَ ورزايا، ومحناً وبلايا، آلامُ تضيقُ بها النفوس، ومزعجاتُ تورث الخوفَ والجزع، كم في الدنيا من عينٍ باكيةٍ ؟
وكم فيها من قلب حزين؟
وكم فيها من الضعفاءِ والمعدومين، قلوبُهم تشتعل، ودموعُهم تسيل ؟
هذا يشكُ علةً وسقما.
وذاك حاجةً وفقرا.
وآخر هماً وقلقا.
عزيزٌ قد ذل، وغنيٌ افتقر، وصحيحٌ مرض، رجل يتبرم من زوجه وولده، وآخرُ يشكُ ويئنُ من ظلمِ سيده.
وثالثٌ كسدة وبارت تجارته، شاب أو فتاة يبحث عن عروس، وطالب يشكو كثرة الامتحانات والدروس.
هذا مسحور وذاك مدين ،وأخر ابتليَ بالإدمان والتدخين، ورابعُ أصابه الخوفُ ووسوسةُ الشياطين.
تلك هي الدنيا، تضحكُ وتبكي، وتجمعُ وتشتت، شدةُ ورخاءُ وسراءٌ وضراءُ.
وصدق الله العظيم: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ).
أيها الأخوة، السؤال الذي يجب أن يكون، هؤلاء إلى من يشكون، و أيديَهم إلى من يمدون؟
يجيبك واقعُ الحال على بشرٍ مثلُهم يترددون، وللعبيدِ يتملقون، يسألون ويلحون وفي المديح والثناء يتقلبون، وربما على السحرة والكهنة يتهافتون.
أين الإيمان بالله ؟ أين التوكلُ على الله ؟ أين الثقةُ و اليقينُ بالله ؟
ألم نسمع عن أناس كانوا يشكون إلى الله حتى انقطاع سير نعلهم، نعم حتى سير النعل كانوا يسألونه الله، بل كانوا يسألون الله حتى الملح.
يا أصحابَ الحاجات.
أيها المرضى.
أيها المدينون.
أيها المكروب والمظلوم.
أيها المُعسرُ والمهموم.
أيها الفقيرُ والمحروم.
يا من يبحث عن السعادة الزوجية.
يا من يشكو العقم ويبحث عن الذرية.
يا من يريد التوفيق بالدراسة والوظيفة.
يا كلُ محتاج، يا من ضاقت عليه الأرضُ بما رحبت.
لماذا لا نشكوُ إلى اللهِ أمرنا وهو القائل: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ).
لماذا لا نرفعُ أكفَ الضراعة إلى الله وهو القائل: ( فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ).
لماذا ضُعفُ الصلةِ بالله، وقلةُ الاعتمادِ على الله، وهو القائل: ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ ). لولا دعاؤكم.
أيها المؤمنون، أيها المسلمون يا أصحابَ الحاجات، ألم نقرأ في القرآنِ قول الحق عز وجل: ( فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ) لماذا ؟ ( لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ).
فأين نحن من الشكوى لله، أين نحن من الإلحاح والتضرعِ الله؟
سبحان الله، ألسنا بحاجةٍ إلى ربنا؟
أنعتمدُ على قوتنا وحولِنا، والله ثم واللهِ لا حول لنا ولا قوةَ إلا بالله.
واللهِ لا شفاء إلا بيد الله، ولا كاشفَ للبلوى إلا الله، لا توفيق ولا فلاح ولا سعادةَ ولا نجاح إلا من الله.
العجيبُ والغريب أيها الأخوةُ أن كلَ مسلمٍ يعلمُ ذلك، ويعترفُ بهذا بل ويقسمُ على هذا، فلماذا إذاً تتعلقُ القلوبُ بالضعفاءُ العاجزين ؟
ولماذا نشكو إلى الناسِ ونلجأَ للمخلوقين ؟
سل الله ربك ما عنده......... ولا تسأل الناس ما عندهم
ولا تبتغي من سواه الغنى..... وكن عبده لا تكن عبدهم
فمن يا إذا بُليت سلاك أحبابك، وهجرك أصحابك.
يا من نزلت بها نازلة، أو حلت به كارثة.
يا من بليت بمصيبةٍ أو بلاءٍ، ارفع يديك إلى السماء وأكثر الدمعَ والبكاء، وألحَ على اللهِ بالدعاء وقل:
يا سامعاً لكلِ شكوى.
إذا استعنت فأستعن بالله، وإذا سألت فأسأل الله، وقل يا سامعاً لكل شكوى.
توكل على الله وحده، وأعلن بصدقٍ أنك عبده واسجد لله بخشوع، وردد بصوتٍ مسموع:
يا سامعاً لكلِ شكوى.
أنت الملاذُ إذا ما أزمةٌ شملت........وأنت ملجأُ من ضاقت بهِ الحيلُ
أنتَ المنادى به في كلِ حادثِةٍ.......أنت الإلهُ وأنت الذخرُ والأملُ
أنت الرجاءُ لمن سُدت مذاهبهُ......أنت الدليلُ لمن ضلت بهِ السبلُ
إنا قصدناك والآمال واقعةٌ.........عليكَ والكلُ ملهوفُ ومبتهلُ
إن الأنبياء والرسلَ، وهم خيرُ الخلق، وأحبُ الناسَ إلى الله، نزل بهم البلاء واشتدَ بهم الكرب، فماذا فعلوا وإلى من لجئوا.
أختصرُ لك الإجابة، إنه التضرعُ والدعاء، والافتقارُ لربِ الأرضِ والسماء، إنها الشكايةُ لله وحُسنُ الصلةِ بالله.
هذا أيوبُ عليه السلام، ابتلاهُ اللهُ بالمرضِ ثمانيةَ عشر عاماً حتى أن الناسُ ملوا زيارته لطولِ المدة، فلم يبقى معه إلا رجلانِ من إخوانهِ يزورانه، لكنه لم ييئس عليه السلام، بل صبرَ واحتسب، وأثنى الله عليه: ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ)، أواب أي رجاعٌ منيبٌ إلى ربه، ظل على صلتِه بربِه وثقتِه به، ورضِاهُ بما قُسم الله له، توجه إلى ربه بالشكوى ليرفع عنه الضراء والبلوى قال تعالى {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} .فماذا كانتَ النتيجة ؟
قال الحقُ عز وجل ، العليمُ البصيرُ بعباده، الرحمنُ الرحيم قالَ: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ).
وزكريا عليه السلام قال الحق عز وجل عنه: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ). ماذا كانت النتيجة ؟
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ). الذين يشكون العقم وقلة الولد.
إذا لماذا استجاب الله دعاه؟
لأنهم كانوا يسارعون في الخيرات، وكانوا لا يملون الدعاء، بل كان القلب متصل متعلق بالله، لذلك قال الله عنهم:(وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).
خاشعين متذللين، معترفين بالتقصير، فالشكاية تخرج من القلب قبل اللسان.
يا أهل التوحيد، أليس هذا أصل من أصول التوحيد ؟
إن من أصول التوحيد أن تتعلق القلوبُ بخالقها في وقت الشدةِ والرخاء والخوفِ والأمن، والمرضِ والصحة، وفي كل حالٍ وزمان.
وما نراه اليومَ من تعلقِ القلوب بالمخلوقين، وبالأسباب وحدها دون اللجوء إلى الله، لهو نذيرُ خطرٍ يزعزعُ عقيدةِ التوحيدِ في النفوس.
أيها الأحبة: إن الشكوى لله، والتضرعَ إلى الله، وإظهارَ الحاجة إليه، ولاعتراف بالافتقار إليه من أعظمِ عرى الإيمانِ وثوابتِ التوحيد، وبرهانُ ذلك الدعاء والإلحاح بالسؤال، والثقةُ واليقينُ بالله في كلِ حال.
يا فارج الهم، يا كاشف الغم، يا منزل المطر، يا مجيب دعوت المضطر، يا سامعا لكل نجوى احفظ إيمان وأمن بلادنا، ووفق ولاة الأمر لما فيه صلاح الإسلام والعباد.
يا كاشف كل ضر وبلية، ويا عالم كل سر وخفية نسألك فرجا قريبا للمسلمين، وصبرا جميلا للمستضعفين،
فاللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
الثلاثاء، 22 يناير 2013
مناظرة الشيخ الشامي مع أحمد بن أبي دؤاد
مناظرة الشيخ الشامي مع أحمد بن أبي دؤاد
و حكى المسعودي عن علي بن صالح قال : (( حضرت يوم من الأيام جلوس المهتدي للمظالم ، فرأيت من سهولة الوصول ونفوذ الكتب عنه إلى النواحي ، فيما يتظلم به إليه – ما استحسنته ، فأقبلت أرمُقه ببصري إذا نظر في القصص ، فإذا رفع طرفه إلي أطرقت ، فكأنه علِم ما في نفسي . فقال لي : يا صالح أحسب أن في نفسك شيئاً تحب أن تذكره . قال : قلت : نعم يا أمير المؤمنين . فأمسك ، فلما فرغ من جلوسه أمر أن لا أبرح ، ونهض ، فجلست جلوساً طويلاً ، فقمت إليه ، وهو على حصير الصلاة ، فقال لي: أتحدثني بما في نفسك ، أم أحدثك ؟ فقلت : بل هو من أمير المؤمنين أحسن . فقال : كأني بك وقد استحسنت مِن مجلسنا . فقلت : أي خليفة خليفتنا ، إن لم يكن يقول بقول أبيه ، من القول بخلق القرآن ! فقال – أي الخليفة - : قد كنت على ذلك برهة من الدهر ، حتى أُقدِم عَلَى الواثق شيخ من أهل الفقه والحديث من ((أذنه)) من الثغر الشامي ، مقيداً طوالاً ، حسن الشيبة ، فسلم غير هائب ، ودعا فأوجز ، فرأيت الحياء منه في حماليق عينَي الواثق ، الرحمة عليه . فقال : يا شيخ ، أجب أحمد بن أبي دؤاد عما يسألك عنه . فقال : يا أمير المؤمنين ، أحمد يصغر ويضعف ، ويقل عند المناظرة . فرأيت الواثق ، وقد صار مكان الرحمة ، غضباً عليه . فقال : أبو عبد الله يصغر ويضعف عند مناظرتك ؟!
فقال : هوّن عليك يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي في كلامه ؟
فقال الواثق : قد أذنت لك .
فأقبل الشيخ على أحمد ، فقال : يا أحمد إلامَ دعوت الناس ؟
فقال أحمد : إلى القول بخلق القرآن .
فقال له الشيخ : مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، من القول بخلق القرآن أداخله في الدين ، فلا يكون الدين تامًّا إَّلا بالقول بها ؟
قال : نعم .
قال الشيخ : فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إليها أم تركهم ؟
قال : لا .
قال له : يعلمها أم لم يعلمها ؟
قال : عَلِمَهَا .
قال: فلم دعوت إلى ما لم يدعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، وتركهم منه ؟
فأمسك.
فقال : هوّن عليك يا أمير المؤمنين ، أتأذن لي في كلامه ؟
فقال الواثق : قد أذنت لك .
فأقبل الشيخ على أحمد ، فقال : يا أحمد إلامَ دعوت الناس ؟
فقال أحمد : إلى القول بخلق القرآن .
فقال له الشيخ : مقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، من القول بخلق القرآن أداخله في الدين ، فلا يكون الدين تامًّا إَّلا بالقول بها ؟
قال : نعم .
قال الشيخ : فرسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إليها أم تركهم ؟
قال : لا .
قال له : يعلمها أم لم يعلمها ؟
قال : عَلِمَهَا .
قال: فلم دعوت إلى ما لم يدعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، وتركهم منه ؟
فأمسك.
فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين هذه واحدة .
ثم قال له : أخبرني يا أحمد ، قال الله في كتابه العزيز : <<الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ>> المائدة :3
ثم قال له : أخبرني يا أحمد ، قال الله في كتابه العزيز : <<الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ>> المائدة :3
، فقلت أنت : الدين لا يكون تاماًّ إلا بمقالتك بخلق القرآن ، فالله تعالى – عز وجل – صدق في تمامه وكماله ، أم أنت في نقصانك ؟!
فأمسك .
فأمسك .
فقال الشيخ يا أمير المؤمنين ، هذه ثانية .
ثم قال بعد ساعة : أخبرني يا أحمد ، قال الله عز وجل : <<يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ>> المائدة : 67
فمقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، فيما بلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أم لا ؟
فأمسك.
ثم قال بعد ساعة : أخبرني يا أحمد ، قال الله عز وجل : <<يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ>> المائدة : 67
فمقالتك هذه التي دعوت الناس إليها ، فيما بلَّغه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأمة أم لا ؟
فأمسك.
فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين ، هذه الثالثة .
ثم قال بعد ساعة : خبرني يا أحمد ، لمّا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتك التي دعوت الناس إليها ، أَتَّسع له أن أمسك عنها أم لا ؟
قال أحمد : بل اتَّسع له ذلك .
فقال الشيخ : وكذلك لأبي بكر ، وكذلك لعمر ، وكذلك لعثمان ، وكذلك لعلي رحمة الله عليهم ؟
قال : نعم .
فصرف وجهه إلى الواثق ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إذا لم يَّسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فلا وسع الله علينا.
ثم قال بعد ساعة : خبرني يا أحمد ، لمّا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالتك التي دعوت الناس إليها ، أَتَّسع له أن أمسك عنها أم لا ؟
قال أحمد : بل اتَّسع له ذلك .
فقال الشيخ : وكذلك لأبي بكر ، وكذلك لعمر ، وكذلك لعثمان ، وكذلك لعلي رحمة الله عليهم ؟
قال : نعم .
فصرف وجهه إلى الواثق ، وقال : يا أمير المؤمنين ، إذا لم يَّسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه فلا وسع الله علينا.
فقال الواثق : نعم ، لا وسع الله علينا ، إذا لم يتسع لنا ما اتسع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه، فلا وسع الله علينا.
ثم قال الواثق : اقطعوا قيوده ، فلما فُكَّت ، جاذب عليها .
فقال الواثق : دعوه ، ثم قال : يا شيخ لما جاذبت عليها ؟
قال : لأني عقَدتُّ في نيتي أن أجاذب عليها ، فإذا أخذتها أوصيت أن تُجعل بين يدي كفني ، ثم أقول يا ربي ، سل عبدك : لِمَ قيدني ظلماً ، وارتاع بي أهلي ؟
فبكى الواثق ، والشيخ ، كل من حضر .
ثم قال له : يا شيخ اجعلني في حلٍّ .
فقال : يا أمير المؤمنين ، ما خرجت من منزلي حتى جعلتك في حلٍّ ، إعظاماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقرابتك منه .
فتهلل وجه الواثق وسُرَّ .
ثم قال له : أَقم عندي آنس بك .
فقال له مكاني في الثغر أنفع ، وأنا شيخ كبير ، ولي حاجة .
قال : سل ما بدا لك .
قال : يأذن لي أمير المؤمنين ، في رجوعي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم .
قال : قد أذنت لك . وأمر له بجائزة ، فلم يقبلها .
قال المهتدي : فرجعت من ذلك الوقت عن تلك المقالة ، وأحسب – أيضاً – أن الواثق رجع عنها )).
ثم قال الواثق : اقطعوا قيوده ، فلما فُكَّت ، جاذب عليها .
فقال الواثق : دعوه ، ثم قال : يا شيخ لما جاذبت عليها ؟
قال : لأني عقَدتُّ في نيتي أن أجاذب عليها ، فإذا أخذتها أوصيت أن تُجعل بين يدي كفني ، ثم أقول يا ربي ، سل عبدك : لِمَ قيدني ظلماً ، وارتاع بي أهلي ؟
فبكى الواثق ، والشيخ ، كل من حضر .
ثم قال له : يا شيخ اجعلني في حلٍّ .
فقال : يا أمير المؤمنين ، ما خرجت من منزلي حتى جعلتك في حلٍّ ، إعظاماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقرابتك منه .
فتهلل وجه الواثق وسُرَّ .
ثم قال له : أَقم عندي آنس بك .
فقال له مكاني في الثغر أنفع ، وأنا شيخ كبير ، ولي حاجة .
قال : سل ما بدا لك .
قال : يأذن لي أمير المؤمنين ، في رجوعي إلى الموضع الذي أخرجني منه هذا الظالم .
قال : قد أذنت لك . وأمر له بجائزة ، فلم يقبلها .
قال المهتدي : فرجعت من ذلك الوقت عن تلك المقالة ، وأحسب – أيضاً – أن الواثق رجع عنها )).
لقمة بلقمة
لقمة بلقمة
حدثني أبو بكر محمد بن بكر الخزاعي صاحب ابن دريد، وكان زوج
ابنته الغرانقة وكان شيخاً من أهل الأدب والحديث، قد استوطن الأهواز سنين، وكان
ملازماً لأبي رحمه الله، يتفقده ويبره، قال: كان لامرأة ابن، فغاب عنها غيبة
طويلةً، وأيست منه.
فجلست يوماً تأكل، فحين كسرت اللقمة وأهوت بها إلى فيها وقف بالباب سائل
يستطعم، فامتنعت من أكل اللقمة، وحملتها مع تمام الرغيف فتصدقت بها، وبقيت جائعة
يومها وليلتها.
فما مضت إلا أيام يسيرة حتى قدم ابنها، فأخبرها بشدائد عظيمة مرت
به.
وقال: أعظم ما جرى علي أني كنت منذ أيام أسلك في أجمة في الموضع
الفلاني، إذ خرج علي أسد، فقبض علي من على ظهر حمار كنت راكبه، وغار الحمار، ونشبت
مخالب الأسد في مرقعة كانت علي، وثياب تحتها وجبة، فما وصل إلى بدني كبير شيء من
مخالبه، إلا أني تحيرت ودهشت وذهب أكثر عقلي، وهو يحملني حتى أدخلني أجمة كانت
هناك، وبرك علي يفترمني.
فرأيت رجلاً عظيم الخلق، أبيض الوجه والثياب، قد جاء حتى قبض على الأسد
من غير سلاح، وشاله وخبط به الأرض.
وقال: قم يا كلب، لقمة بلقمة، فقام الأسد يهرول، وثاب إلي
عقلي.
فطلبت الرجل، فلم أجده، وجلست بمكاني ساعات، إلى أن رجعت إلي قوتي، ثم
نظرت إلى نفسي، فلم أجد بها بأساً، فمشيت حتى لحقت بالقافلة التي كنت فيها، فتعجبوا
لما رأوني، فحدثتهم حديثي، ولم أدر ما معنى قول الرجل: لقمة
بلقمة.
فنظرت المرأة، فإذا هو وقت أخرجت اللقمة من فيها، فتصدقت
بها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
تفسير سورة المزمل ابن كثير
تفسير ابن كثير - جـ ١٤ ( ص: ١٦٠ ) تفسير سورة المزمل وقوله مكية قال الحافظ أبو بكر بن عمرو بن عبد الخالق البزار (1) : حدثنا محمد بن موسى...
-
الذبيح إسماعيل قصيدة رائعة تحكي قصة الذبيح إسماعيل وأبيه إبراهيم ومحاولة الشيطان إبعادهما عن أمر الله ...
-
قصيدة طريفة يجمع فيها السيوطي كل أسماء الكلاب ( التبري من معرة المعري) الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد و...
-
في رثاء الأمة الإسلامية قال الشاعر احمد الصديق المولود بعكا بفلسطين عام 1941 ميلادي دماء الـمسلمين بكل أرضٍ ...

