الأحد، 25 نوفمبر 2012

الصلاة ... الصلاة والحجاب









الصلاة ... الصلاة والحجاب



 قال الراوي : كنت في مصر أثناء أزمة الكويت ، وقد اعتدت دفن الموتى منذ  أن كنت في الكويت ، واشتهرت بذلك ، وذات ليلة اتصلت بي فتاة تطلب مني دفن أمها المتوفاة ... فلبيت طلبها ، وذهبت إلى المقبرة .. وانتظرت عند مكان التغسيل ...  وفجأة ، أربع فتيات محجبات يخرجن مسرعات ... لم أسأل عن سبب خروجهن وسرعتهن في الخروج ، لأن ذلك أمر لا يعنيني .. 
 وبعد مدة وجيزة ، حرجت المُغَسِّلة وطلبت مساعدتها في تغسيل الجنازة ، فقلت لها : إن هذا لا يجوز ، فلا يحل للرجل أن يطلع على عورة المرأة  ، فَعلّلت ذلك بضخامة جسم الميتة وصعوبة تغسيلها !  .. لكنها عادت وأتمت تغسيلها ثم كفنتها ، وأذنت لنا في الدخول لحملها .. دخلنا ، وكنا أحد عشر رجلاً ، وكان الحمل ثقيلاً جداً ، ولما وصلنا إلى فتحة القبر – وكعادة أهل مصر فإن قبورهم مثل الغرف ، ينزلون من الفتحة العلوية إلى قاعة الغرفة يسلّم ثم يضعون موتاهم بلا دفن (!)    فتحتا الباب العلوي ، وأنزلنا الجنازة من على أكتافنا لإدخالها ، لكنها – لثقلها – انزلقت  وسقطت منا داخل الغرفة حتى سمعنا قعقعة عظامها وهي تتكسر من جرّاء السقوط ...
قال : فنظرت ، فإذا الكفن قد انفتح قليلاً وظهر شيء من الجسم ، فنزلت مسرعاً إلى الجثة وغطيتها ، ثم سحبتها بصعوبة بالغة إلى اتجاه القبلة ، وكشفت عن بعض وجهها )  فرأيت منظراً مفزعاً ، عينين جاحظتين مخيفتين ، ووجهاً مسوداً ، فداخلني رعب عظيم ، وكدت أصعق من هول ما رأيت ، فخرجت مسرعاً وأغلقت باب القبر .. وفور وصولي إلى البيت ، اتصلت بي إحدى بنات المتوفاة ، واستحلفتني بالله أن أخبرها بما جرى  لوالدتها ... حاولت إخفاء الحقيقة لكنها ألحّت ، فأخبرتها بالذي رأيت ... فقالت : إن هذا هو الذي دعانا إلى الخروج من مكان التغسيل بتلك السرعة .. وأجهشت بالبكاء  .. فصبّرتها ... ثم سألتها عن حال والدتها ، وهل كانت قبل موتها مقيمة على شيء من المعاصي ؟ فأجابت والحسرة تكاد تقتلها : يا شيخ ، إن والدتنا ثم تصلّ لله ركعة ، وقد ماتت وهي متبرجة   
  قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " أخرجه مسلم .

كأنك عجّل الأقوامُ غسْلّك    وقام  الناس يبتدرون حملك
ونُجِّدَ بالثرى لك بيتُ هَجرٍ   وأسرعت الأكف إليه نَقْلَكْ
وأسلمك ابنُ عمك فيه فرداً   وأرسل من يديه أخوك حبلك
وحاولت القلوبُ سواك ذكراً   أنسن بوصله  ونسين وصلك
وصار الوارثون – وأنت صفرٌ   من الدنيا – لمالك منك أملك
إذا لم تتخذ للموت زاداً       ولم تجعل  بكر الموت شُغلَكْ
فقد ضيعت حظَّكَ يوم تُدعى   وأصلَكَ  حين تَنْسِبُهُ  وقَصْلَكْ

 

وزمجر الرعد







وزمجر الرعد   




 الوقت فجراً ... الأمطار تهطل بغزارة .. والرعد يزمجر ... والبرق يكاد يخطف الأبصار ...
صوت استغاثة يصدر من إحدى الشقق .. امرأة بلا شعور تستغيث ... يسمعها الجيران فيأتون مسرعين ..إنها جارتهم .. زوجها قد خرج إلى العمل فما الذي حدث ؟ !
رجل عارٍ ممدد على الأرض قد فارق الحياة ... قلّبوه .. حركوه ... إنه جارهم الآخر ، وبعد التحقيق تعترف المرأة ..  كانت على موعدٍ معه بعد خروج زوجها .. وأثناء ممارسته لجريمته القذرة  دوّى صوت الرعد مسبحاً لله عز وجل فأصيب الرجل بالهلع ، ولقي حتفه على تلك الحال .. سبحانك ربنا  ما أعدلك .. سبحانك ربنا ما أحلمك ..  كما من عاص لك قد سترته .. وكم من مذنب قد بارزك  بالعصيان فتجاوزت عن ذنبه وغفرنه .. ولكن ، هل نغتر بعفو الله وحلمه ؟ .
يا ساهر الليل مسروراً بأوله           إن الحوادث قد يطرقن أسحاراً

قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : " لأن يزني الرجل بعشر نسوة ، خير له من أن يزني بامرأة جاره " 

حتى يأتيك اليقين








حتى يأتيك اليقين   





    نادرة تلك المواقف التي تمتزج فيها الدمعة بالبسمة ، يورق فيها شجر الحزن ، وتزهر فيها أزاهير السرور .. يختلط فيها نشيد الفرح بنشيج الحزن ..
جاء ذلك اليوم بيد أنه لم يكن كسابقه من الأيام ، جاء ليزف لنا البشرى ... بشرى رقيك  وسموك ...
كم أرقَّه ذلك النداء : " لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم  .
  كم من الاهتمامات ازدحمت في قلبك العليل : ابنك الصغير .. العائلة ميسورة الحال .. الوظيفة ... الدعوة ...  الدعوة ... نعم إنها هي ، فلم نرك إلا سباقاً لها ..
كنت - فقط – تزرع أشجار العطاء ... تسقي أرضاً جدباء ، فتغدوا أرضاً مخضرة بإذن ربها ...
تبذر البذور على الصخور ونظرك لأعلى قد تعودت التفاؤل في السير على هذا الطريق المعشوش  بالأجر ..
 همك سعاد الإنسان أينما ارتحلت ... وحيثما حللت ،  ولا سعادة إلا بالإيمان ... كم قلب ضامئ أرويته ... كم روح تائهة في دياجير الأهواء كنت مناراً وفناراً لها .. لكن ! ما بال القلب ؟!  أهو العطب ؟!
 كان يقتات المعاناة جلداً ، ويحتسى مرارة الألم صابراً ، وتزيده صفاءً ونقاءً . .
أخبروه أن القلب عليل .. . بيد أنه لم يفتأ في التقاط أشلاء النفس المبعثرة ليجعل منها عبداً  لبارئها ..
يتحسس حطام القلوب والأرواح .. يجمعها من جديد ليؤلف منها " صالحاً "  بما تعني الكلمة من معنى ...
يزدد خفقان القلب .. ينقبض .. يضيق .. ، وما يزال مستمراً  على الدرب ، يد ترشد وتعلم ، وأخرى على القلب ... آلام شديدة ... لكنها لا تظهر على صفحة الوجه .. فلا مكان إلا للبسمة .. أما مكان تكسر الآهات والأنات ففي الصدر فقط .

" لا بد للسفر إلى لندن " قال الأخصائي ..
وبسرعة لاح في خاطره : " هناك كثير عطشى .. جوعى للنور .. إذن فلأبدأ ومن الآن " .
كتب بلغات مختلفة ... أشرطة لمحاضرين ودعاة .. كان هذا ( عشقه )  .
 وخلال مدة علاج قلب مجروح ، تدب الحياة في قلب ميت ، يولد أحد القوم هناك ،يخرج من رحم الظلمة إلى فسحة النور .. لكن القلب الأول بدأ يذوي ، يخفف نوره ، وعلى ذلك السرير كانت النهاية ، وما أجملها من نهاية :
عشر تشهدات نطق بها لطالما أرقه عدم انتشارها ...
ويفارق الدنيا مبتسماً كما عهدناه ، وماذا يهمه وقد نطق بالشهادة عشر مرات ..فيا له من فراق ....
همة في صدره تلتهبُ          من جراح المسلمين المفجعة
راعف الجرح وحيداً سامقاً    عُمرى العزم لا يرضى الدعة
يقتضي آثار جيل خالدٍ         ساق للدنيا الهدي والمنفعة
وتغادرنا ، بيد أن صورتك ما تزال شاخصة أمامي تصرخ بي :
 حتى متى هذا الجفاء ؟ ! .
حتى متى هذا التردد والعناء ؟!   حتى متى هذا الشقاء ؟!  حتى متى يا قلب تغشاك الظنون ؟!  الناس في محراب لذات الدنايا عاكفون .. حتى متى ؟!  .. وإلي متى يل قلب تغشاك الظنون ؟! .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان آخر كلام لا إله إلا الله دخل الجنة    
 

نهايـــــــــة مؤلــــــــمة








نهايـــــــــة مؤلــــــــمة  




 في ليلة من ليلي الربيع المقمرة ، جلس مجموعة من الشباب الصالحين على كثبان  الرمل في منطقة معروفة ، وبينما هم يتجاذبون أطراف الحديث إذ سمعوا صوتاً مفزعاً ، تبعه دوي هائل اشتعلت على إثره النيران ... نظروا باتجاه الصوت ، فرأوا ناراً تشتعل ... انطلق اثنان منهم مسرعين صوب النار حتى وصلا إلى الشارع العام ، فوجدا سيارتين محطمين إحداهما تحترق وقد أخرج منهما رجلان : أحدهما قد فارق الحياة ، والآخر ما زال يلفظ أنفاسه الأخيرة ... حملاه إلى أقرب مركز صحي أملاً في إنقاذه ، لكن الأجل لم يمهله ففارق الحياة وهم في الطريق ..
 ليس هذا هو المؤلم ، فإن الآجال محدودة ، والأنفاس معدودة ، وقد اعتاد الناس سماع مثل هذه الأخبار والحوادث ؛ ولكن المؤلم أن اللذان لقيا حتفهما كانا ... مخمورين ... نعم ، مخمورين كما يقال – حتى الثمالة ... نعوذ بالله من ميتة السوء .
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة قد حرّم الله عليهم الجنة : مدمن الخمر ، والعاق ، والديوث الذي يُقرُّ في أهله الخبث 

 

صريع المال والسرطان




صريع المال والسرطان 



 

 

  " " يا رب ، هات مليون جنيه وهات معه سرطان " (!)  ... كان هذا دعاؤه الذي يردده في كل مجلس ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : " تعس عبد الدينار ،  تعس عبد الدرهم .. " إنه يتحدث عن هذا الصنف من الناس .
" يا رب ، هات مليون جنيه وهات معه سرطان ،كان يرددها على مسمع من زملائه ، فيضحك بعضهم ، ويمتعض آخرون ، ويحذرونه  من مغبة قوله هذا ...ولكن :
يُقضى على المرء في أيامه محنته
                       حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن .

كان يطمح أن يكون غنياً ، فبدأ بالفعل ودخل عالم الفن ، وشق طريقه نحو الشهرة ، ولم تمض سنوات معدودة حتى نال ما تمناه من الشهرة والمال ،وامتلك واحدة من أكبر العمارات بمصر وهي  عمارة " الايموبيليا " الشهيرة ، وتحقق ما كن يطلبه من الثراء ، وكلن بقي الشق الآخر مما كان يطلبه ، وهو السرطان ..فأبى الله عز وجل إلا أن يريه دلائل قدرته سبحانه ، ويلقنه – وغيره-  درساً لا يُنسى أبداً .  
   ويُصاب بالسرطان كما كان يتمنى ، ويراه الناس واقفاً أمام عمارته الكبيرة هزيلاً باكياً يتمنى العافية ويردد متحسراً  : " يا رب خذ مني كل شيء وأعطني الصحة والعافية " ، وصدق اللهُ القائل : ( قتل الإنسانُ ما أكفره ) .

   
 

حامـــلـة القرآن





حامـــلـة القرآن






خرجت من دار تحفيظ القرآن الكريم .. كانت تحمل في يدها كتاب ربها ، وفي يدها الأخرى طبقاً خيرياً ... وقبل ذلك وبعده تحمل في قلبها همّ الإسلام ، وهمّ إخوتها المسلمين ...
لم تشتر الطبق الخيري لتأكله ، وإنما لتنفق من مالها في سبيل الله ... لتتذكر وهي تأكله إخوانها المسلمين في شتى بقاع الأرض .. وما يعانونه من بؤس وجوع وألم ولعل الله أراد أن يكون شاهداً لها يوم القيامة ...
خرجت من تلك الدار العامرة لتتخطفها يد المنون ... ليختارها الله إلى جواره – نحسبها كذلك ، ولا نزكي على الله أحداً ... سيارة مسرعة يمتطيها سائق متهور تحطم ذلك الجسد الطاهر .... تطرحه أرضاً ... ويهتز المصحف في يدها ، ويتناثر الطبق الخيري .. والقلب لا يزال ينبض بالحياة ...
وتنقل إلى المستشفى وهي في حالة خطرة ... كان ذلك يوم الأحد ، وفي يوم الجمعة تخرج روحها إلى بارئها ..
رحمكِ الله يا حاملة القرآن ، لم تحملي شريطاً  ماجناً ، ولا مجلة ساقطة ... ولا خرجت من مرقص أو ملهى ، أو سوق تتسكعين فيه متبرجة سافرة . وإنما خرجتِ  من روضة القرآن .. يا حملة القرآن .. هنيئاً لك بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر   فنامي آمنة مطمئنة  ...

 

اليد الطاهرة









اليد الطاهرة





كان يعمل في إحدى الجهات المشبوهة في وظيفة مرموقة ، وبراتب مجز يتجاوز العشرة آلاف ريال ، وفي يوم من الأيام أصابته صحوة ضمير ، فاتصل بأحد العلماء  الجلاء يسأله عن عمله ذلك أحلال هو أم حرام ، فأجابه الشيخ بأن عمله المذكور حرام ، وأن عليه أن يتركه ويبحث عن عمل آخر .. لم يتردد في ترك العمل الحرام ، والبحث عن عمل آخر حلال ، ولو براتب أقل ، المهم أن يأكل حلالاً ، ويطعم أولاده الحلال ، ووجد عملاً .

كان ذلك في شهر رمضان المبارك ، ومضى شوال وذو العقدة ، وفي غرة شهر ذي الحجة عزم على الحج ، ومضى ... وفي الميقات خلع ثيابه ولبس ملابس الإحرام ، وانطلق ملبياً مع ضيوف الرحمن الذين جاءوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ، ويذكروا اسم الله في أيام معلومات  .. . وفي عرافات ، وما أدارك ما عرفات ، يوم يباهي الله بعباده ملائكته .. وقف هذا الرجل تحت أشعة الشمس الحارقة يسقي الحجاج بيده ، ماء بارداً سبيلاً سلسبيلاً ،  يبتغي بذلك الأجر والثواب من الله الكريم المنان ، وبينا هو كذلك إذ فاضت روحه على ذلك الصعيد الطيب ، صعيد عرفات .. لقد شاء الله عز وجل أن يختاره في ذلك اليوم الكريم ، وفي هذه المناسبة العظيمة ، ليُبعث يوم القيامة ملبياً  كما جاء في الحديث    يده التي كان يكتب  بها الحرام ، تحولت إلى يد طاهرة كريمة تحمل الماء العذب الرقراق لأكرم الضيوف وفي أطهر البقاع ، إنه فضل الله يؤتيه من يشاء ، ويمن به على من اختار طريق الخير  على طريق الشر مهما كلفه ذلك من التضحيات ، فيا لها من خاتمة حسنة ...
جاء في الأثر : " من ترك شيئاً لله ، عوضه الله خيراً منه " .




 

الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ

  اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ  ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...