الأحد، 8 يونيو 2014

كلكم يبكي لنفسه............





طوبى لمن استغفر كثيرا طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا



كلكم يبكي لنفسه............

قصة فيها من الحكم والعبرة فأبيت ان اضعها هنا

كان بالبصرة عابد حضرته الوفاة ..
فجلس أهله يبكون حوله فقال لهم أجلسوني

فأجلسوه فأقبل عليهم 

وقال لأبيه : يا أبت ما الذي أبكاك 

قال : يا بني ذكرت فقدك وانفرادي بعدك .


فالتفت إلى أمه 

وقال : يا أماه ما الذي أبكاك 

قالت : لتجرعي مرارة ثكلك .

فالتفت إلى الزوجة 

وقال : ما الذي أبكاك 

قالت : لفقد برك وحاجتي لغيرك .

فالتفت إلى أولاده ، وقال : ما الذي أبكاكم  

قالوا : لذل اليتم والهوان من بعدك ، فعند ذلك نظر إليهم وبكى .

-----*******-----

فقالوا له : ما يبكيك أنت 

قال أبكي لأني رأيت كلا منكم يبكي لنفسه لا لي . 

أما فيكم من بكى لطول سفري  أما فيكم من بكى لقلة زادي 

أما فيكم من بكى لمضجعي في التراب 

أما فيكم من بكى لما ألقاه من سوء الحساب 

أما فيكم من بكى لموقفي بين يدي رب الأرباب 

ثم سقط على وجهه فحركوه 
فإذا هو ميت .




سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * * * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي

وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * * * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ

مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * * * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي

تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * * * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ

أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * * * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي

فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * * * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ

وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * * * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ

نعم أيها الأحبة مشاهد الموت تمر أمام أعيننا كل يوم , بل كل ساعة , ولكن قليل منا من يتعظ بتلك المشاهد , ومن تؤثر فيه صورة النعش وقد حمل فيه الميت على الأعناق ليواروه في مثواه الأخير .

قال تعالى :

 وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) سورة الأنبياء .

عن البراء بن عازب . قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أبصر بجماعة فقال : علام اجتمع هؤلاء ؟ قيل : على قبر يحفرونه ؟ قال : ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهب مسرعاً حتى انتهى إلى القبر ، فبكى حتى بل الثرى من دموعه ، ثم أقبل علينا فقال : أي إخواني لمثل هذا فأعدوا ؟.فقال صلى الله عليه وسلم : ( أكثروا ذكر هاذم اللذات ) الترمذي وحسنه.
ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن أحزم الناس؟ قال: أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة . الطبراني وحسنه المنذري.
يا نفس قد أزف الرحيل *** وأظلك الخطب الجليل

فتأهبي يا نفس لا يلعب *** بك الأمل الطويل 

فلتنزلن بمنزل ينسى *** الخليل فيه الخليل

وليركبن عليك فيه من *** الثرى ثقل ثقيل

قرن الفناء بنا جميعاً *** فلا يبقى العزيز ولا الذليل

((تواقـــــــــــــــيع اسلاميه متحــركــــــــــــــــــــه ...........روووووووعه

وكلنا حينما يموت عزيز لديه يبكي على حاله هو لا على الحال والمآل التي صار إليها الميت , وما هي إلا بعض الدموع وبعض الأيام وننسي من ودعناه الوداع الأخير ولا نتذكر إلا أنفسنا وشهواتنا وملذاتنا .


ضعوا خدي على التراب ضعوه *** ومن عفــر التراب فوســدوه 

وشـقوا عـنـه أكفاناً رقاقاً*** وفي الرمس البعيد فغــيبوه 

فلو أبصـرتــمــوه إذا تقضت *** صبيحة ثالث أنكرتموه 

وقد سالت نواظر مقلتيه*** على وجناته وانفض فوه 

وناداه البلا هذا فلان*** هلموا فانظروا هل تعرفوه

مر إبراهيم بن أدهم بسوق البصرة يوماً فالتف الناس حوله، وقالوا: يا أبا إسحاق ! يرحمك الله، مالنا ندعو الله فلا يستجاب لنا؟ فقال إبراهيم : لأنكم أمتم قلوبكم بعشرة أشياء: عرفتم الله فلم تؤدوا حقوقه، وزعمتم حب رسوله ولم تعملوا بسنته، وقرأتم القرآن ولم تعملوا به، وأكلتم نِعَم الله ولم تؤدوا شكرها، وقلتم: بأن الشيطان لكم عدو ولم تخالفوه، وقلتم: بأن الجنة حق ولم تعملوا لها، وقلتم بأن النار حق ولم تهربوا منها، وقلتم بأن الموت حق ولم تستعدوا له، ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم، وانتبهتم من نومكم فانشغلتم بعيوب الناس ونسيتم عيوبكم.
إذن فنحن لا نتذكر من وضع في التراب وتخلى عنه الآهل والأحباب .. لا نتذكر من أكله الدود وصار أسيرا للحود .. لا نتذكر من كان بالأمس يجالسنا ويؤانسنا .. لا نتذكر من كان يضاحكنا ويمازحنا .. فقط نتذكر أنفسنا .. فقط نبكي على حظوظنا في الحياة .. فقط نبكي لأنفسنا. 


((تواقـــــــــــــــيع اسلاميه متحــركــــــــــــــــــــه ...........روووووووعه

الخميس، 5 يونيو 2014

موعظة أسأل الله الحنان المنان أن ينفعنا وإياكم بها إلى يوم القيامة آآآآمين



    


 

موعظة أسأل الله الحنان المنان أن ينفعنا وإياكم بها إلى يوم القيامة
آآآآمين 


اقشعرت الأرض وأظلمت السماء وظهر الفساد في البر والبحر من ظلم الفجرة 
وذهبت البركات وقلَّتِ الخيرات وهزلت الوحوش وتكدَّرتِ الحياة من فسْقِ الظلمة
وبكى ضوء النهار وظلمة الليل من الأعمال الخبيثة والأفعال الفظيعة 
وشكا الكِرام الكَتَبَة 
( المَلَكَيْن اللذان أرسلهما الله سبحانه وتعالى إلى ابن آدم وهما معه دائما وأبدا ملَكٌ عن يمين العبد لكِتابة حسناته ومَلك عن شماله لكتابة السيئات )
قلنا وشكا الكِرام الكتبة والمعقبات إلى ربهم من كثرة الفواحش وغلبة المُنْكرات والقبائح التي يفعلها ابن آدم 
وهذا والله ثم والله منذر بسيْلِ عذاب قدِ انعقد غمامه 
ومؤذن بليلِ بلاء قد أدلَّهم ظلامه 

فاعتزلوا عن طريق هذا السيل بتوبة نصوح مادامت التوبة مُمِكنة وبابها مفتوح 

اشتر نفسك اليوم يا بن آدم فإن السوق قائمة والثمن موجود والبضائع رخيصة 

وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيها إلى قليل ولا كثير 

ذلك يوم التغابن 
يوم القيامة 
يوم الحساب يوم الخِزي 
يوم النشور 
يوم لا يغني مولاً عن مولى شيئاً 
يومٌ تسكن الأبصار ويقلُّ فيه الالتفات 
يوم تبرز الخفيات وتظهر الخطيئات 
يومٌ يُساقُ العباد ومعهم الأشهاد 
يومٌ يشيب الصغير ويسكر الكبير 
يومئذ توضعُ الموازين وتُنشرُ الدَّواوين 
يومٌ تُبْرَزُ فيه الجحيم وتُغْلَى الحميم وتُزْفَرُ النار ويئسَ الكفار 
يومٌ تُسَعَّرُ فيه النيران وتغيَّر الألوان وتُخرس فيه الألسُن وتُنْطَقُ فيه جوارح الإنسان بما عمل في الحياة الدنيا 

يومٌ يَعَضُّ الظالمُ على يَدَيْهِ يقول 


ياليتني قَدَّمْتُ لحياتي 
ياليتني عملتُ صالحا أُرْضي به ربي 
ياليتني لم أرتكب الفواحش والمنهيات التي نهاني عليها ربي 

ياليتني ... ياليتني ... ياليتني ...
ياليتني تُبْتُ إلى خالقي عزوجل 

حوار عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه للقبر.. موعظة القبر..






حوار عمر بن عبدالعزيز 

رضي الله عنه للقبر..

موعظة القبر..



روى ابن الجـوزي رحمه الله في سيرة عمر بن عبد العزيز عن أبي فروة قال:
" خرج عمر بن عبد العزيز على بعض جنائز بني أمية، فلما صلى عليها ودفنت قال للناس:
قوموا؛ ثم توارى عنهم، فاستبطأه الناس حتى ظنوا، فجاء وقد احمرت عيناه،


 وانتفخت أوداجه.

فقالوا: يا أمير المؤمنين، لقد أبطأت فما الذي حبسك؟

قال: أتيت قبور الأحبة، قبور بني أبي، فسلمتُ فلم يردوا السلام،

 فلما ذهبت أقفي ناداني التراب فقال: 

يا عمر، ألا تسألني ما لقيت الأحبة؟ 

قلت: ما لقيت الأحبة؟ 

قال: خرقت الأكفان، وأكلت الأبدان؛ فلما ذهبت أقفي ناداني التراب 

فقال: يا عمر، ألا تسألني ما لقيت العينان؟ 

قلت: وما لقيت العينان؟ قال: قدعت المقلتان، وأكلت الحدقتان؛

 فلما ذهبت أقفي ناداني التراب فقال: 

يا عمر، ألا تسألني ما لقيت الأبدان؟ 

قلت: وما لقيت الأبدان؟ 

قال: قطعت الكفَّان من الرُّسغين، وقطعت الرسغان من الذراعين،

 وقطعت الذراعان من المرفقين، وقطعت الكتفان من الجنبين، وقطعت الجنبان من 

الصلب، وقطع الصلب من الوركين، وقطعت الوركان من الفخذين، والفخذان من 

الركبتين، وقطعت الركبتان من الساقين، وقطعت الساقان من القدمين؛

 فلما ذهبت أقفي ناداني التراب، فقال: 

يا عمر، عليك بأكفان لا تبلى؛ 

قلت: وما الأكفان التي لا تبلى؟ 

قال: اتقاء الله والعمل بطاعته؛ ثم بكى عمر، وقال: 

ألا وإن الدنيا بقاؤها قليل، وعزيزها ذليل، وغنيها فقير

وشابها يهرم، وحيها يموت

فلا يغرنكم إقبالها مع معرفتكم بسرعة إدبارها، فالمغرور من اغتر بها، أين سكانها 

الذين بنوا مدائنها، وشقوا أنهارها، وغرسوا أشجارها؟ 

أقاموا فيها أياماً يسيرة، غرتهم بصحتهم، وغروا بنشاطهم، فركبوا المعاصي

إنهم والله كانوا في الدنيا مغبوطين بالأموال على كثرة المنع، محسودين على جمعها

ما صنع التراب بأبدانهم، والرمل بأجسادهم، والديدان بعظامهم وأوصالهم

كانوا في الدنيا على أسرة ممهدة، وفرش منضدة

بين خدم يخدمون، وأهل يكرمون، وجيران يعضدون

فإذا مررت فنادهم إن كنت منادياً، وادعهم إن كنت داعياً

مر بعسكرهم وانظر إلى تقارب منازلهم، وسل غنيهم ما بقي من غناه، وسل فقيرهم ما

 بقي من فقره
وسلهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون، وعن الأعين التي كانوا بها ينظرون

وعن الجلود الرقيقة، والوجوه الحسنة، والأجساد الناعمة، ما صنع بها الديدان؟ 

امحت الألوان، وأكلت اللحمان

وعفرت الوجوه، وقبحت المحاسن، وكسرت الفقار، وأبانت الأعضاء، ومزقت الأشلاء

فأين حجالهم وقبابهم؟ وأين خدمهم، وعبيدهم، وجمعهم، ومكنوزهم؟ 

والله ما زادوهم فراشاً، ولا وضعوا هنالك متكأ،

 ولا غرسوا لهم شجراً، ولا أنزلوهم من اللحد قراراً

أليسوا في منازل الخلوات والفلوات؟ 

أليس عليهم الليل والنهار سواء؟ 

أليس هم في مدلهمة ظلماء، 

قد حيل بينهم وبين العمل، وفارقوا الأحبة

فكم من ناعم وناعمة أصبحت وجوهم بالية، وأجسادهم من أعناقهم بائنة

وأوصالهم متمزقة، قد سالت الحدق على الوجنات، وامتلأت الأفواه دماً وصديداً

ودبّت دواب الأرض في أجسادهم، ففرقت أعضاءهم،

 ثم لم يلبثوا والله إلا يسيراً حتى عادت العظام رميماً

قد فارقوا الحدائق، وصاروا بعد السعة في المضايق

قد تزوجت نساؤهم، وترددت في الطرقات أبناؤهم، 

وتوزعت القرابات ديارهم وتراثهم

فمنهم والله الموسع له في قبره، الغض الناظر فيه، المتنعم بلذته.


يا ساكن القبر غداً ما الذي غرك من الدنيا؟
هل تعلم أنك تبقى أو تبقى لك؟
أين دارك الفيحاء ونهرك المطرد؟
وأين ثمرك الحاضر ينعه؟
وأين رقاق ثيابك؟
وأين طيبك وأين بخورك؟
وأين كسوتك لصيفك وشتائك؟ 

أما رأيته قد نزل به الأمر فما يدفع عن نفسه، وهو يرشح عرقاً، ويتلمظ عطشاً، 

ويتقلب في سكرات الموت وغمرته، جاء الأمر من السماء، وجاء غالب القدر 

والقضاء، جاءه من الأجل ما لا يمتنع منه

هيهات هيهات يا مغمض الوالد والأخ والولد، وغاسله

يا مكفن الميت وحامله، يا مخليه في القبر راجعاً عنه

ليت شعري كيف كنت على خشونة الثرى؟ 

يا ليت شعري بأي خديك بدأ البلى؟ 

يا مجاور الهلكات صرت في محلة الموتى

يا ليت شعري ما الذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا؟ 

وما يأتيني به من رسالة ربي.


ثم تمثل بهذه الأبيات:

تسرُّ بما يفني وتشغل بالصبى ... كما غر باللذات في النوم حالم 

نهارك يا مغرور لهو و غفلة .... و ليلك نوم والردى لـك لازم

وتعمل فيما سوف تكره غبـه ... كذلك في الدنيا تعيش البهائـم 


ثم انصرف، فما بقي بعد ذلك إلا جمعة". أي أسبوعاً فمات رحمه الله ورضي عنه..

اللهم إنا نسألك أن تقيل العثرات، وتغفر الزلات، وتبدلها حسنات، وتستعملنا في 

الطاعات، وتشغلنا بما يهمنا في الحياة وبعد الممات، وأن تطيبنا للممات، وأن تستر 

الخطيئات، وأن تغفر للآبـاء والأمهـات، وأن تصلح الأزواج والذريات، إنك ولي ذلك 

والقادر عليه، لا رب سواك، ولا إله غيرك.

الأربعاء، 4 يونيو 2014

القصـــــيدة التي ابكت كل البنــــــــــــات




 القصـــــيدة التي ابكت كل البنــــــــــــات







قالت وفي عينها من رمشها كحل

قف وانتظرني فقد أودى بي الحول

أنا الغريبة يا عمري وكم نــظرت

إليك عيـــني بقلب ملؤه الوجل....

أنا المحبة والولهى على مضـــض

فكن رحيمـــا وقف يا أيها الرجل

لاتتركني فإني بت مغرمـــة

بحسن وجهـــك لما اختاره الخجل

صددت عني فكاد الصد يقتلـــني

وغبت عني فكـــاد العقل يختبل

فكرت أنساك لكني كواهـــمة

ظنـــت بأن قلوب الغيد تنتقل

فرحت أرسل طرفي في الوجوه فما

علـــمت قلبي إلا فيك يشتغل

ينام كل الورى حولي ولا أحـــد

يدري بأن فؤادي منك يشتعل

فكن شفوقا وجد لي بالوصال فمـا

أريـد غيرك أنت الحب والأمل

جد لي ولا تك مـــغرورا فما أحد

رأى جـــمالي إلا إغتاله الغزل

ألا ترى قدي المياس لو نظـــرت

إليه أجمل مـن في الأرض تختجل

ووجهي الشمس هل للشمس بارقة

إذا شخــصت إليها فهي ترتحل

فقلت والحزن مرسوم على شـــفتي

وفي فـــؤادي من أقوالها دخل

أختاه لا تهتكي ستر الـــحياء ولا

تضيعي الدين بالدنيا كمن جهلوا

والله لو كنت من حور الجــنان لما

نظرت نحوك مهما غرني الهدل

أختاه إني أخاف الله فاســـتتري

ولتعلـــمي أنني بالدين مشتمل

تمسكي بكتاب الله واعتصـــمي

ولا تكوني كمن أغراهم الأجل

أختاه كوني كأسماء التي صـــبرت

وأم ياســـر لما ضامها الجهل

كوني كفاطمة الزهراء مؤمنـــة

ولتعلمي أنـــها الدنيا لها بدل

كوني كزوجات خير الخلق كلهمو

من علم الـناس أن الآفة الزلل

من صانت العرض تحيا وهي شامخة

ومن أضاعـته ماتت وهي تنتعل

كل الجراحات تشفى وهي نافـــذة

ونافذ العرض لا تجدي له الحيل

من أحصـنت فرجها كانت مجاهدة

كمريم ابنت عمران التي سألوا

ومن أضاعته عاشت مثل جاهلة

تريـد تسير من قد عاقه الشلل

أختاه من كانت العلياء غاـــيته

فـــليس ينظر إلا حيث تحتمل

أختاه من همه الدنيا سيخسرها

ومن إلى الله يسعى سوف يتصل

أختاه إنا إلى الرحمان مرجعنـــا

وســـوف نسأل عما خانة المقل

أختاه عودي إلى الرحمان واحتشمي

ولا يـــغرنك الإطراء والدجل

توبي إلى الله من ذنب وقعت به

وراجعي النفس إن الجرح يندمل


. ورجل اشجع من امراءه ..ّ!!




ورجل اشجع من امراءه  




وكان هناك شابٌ عابدٌ كان حسن السمت ، كثير العبادة ، نظرت إليه فتاة فشُغفت به ، وتعلّقت به، فقالت له يوم من الأيام وقد تعرّضت له: يا فتى اسمع مني كلمات، أكلّمك بها .... وهو لا يكلّمها .. كل يوم تعترض طريقه، تقول: يا شابّ أريد أن أكلّمك كلمات، وهو لا يكلّمها، حتى وقف في يوم من الأيام فقالت له: يا فلان.. إن جوارحي كلها مشغولة بك، فالله الله في أمري وأمرك.
فذهب الشاب إلى منزله، أراد أن يصلّي .. فلم يعقل كيف يصلّي..
فأخذ كتاباً وكتب فيها كلاماً، فلما رآها في الطريق ألقى إليها الكتاب 

ففتحت الشابة الكتاب بلهفة ما بعدها لهفة!
ماذا في هذا الكتاب ؟
إن فيه :


 بسم الله الرحمن الرحيم


اعلمي أيتها المرأة أن الله عزّ وجلّ إذا عصاه العبد أول مرة حَلِم ، فإذا عاد إلى المعصية مرة أخرى ستَر، فإذا لبس لها ملابسها غضب الله لنفسه غضبة تضيق لها السماوات والأرض والجبال والشجر والدوّاب!، فمن ذا يُطيق غضبه؟!
يا فلانة .. إن كان ما ذكرتِ باطلاً فإني أذكّركِ يوماً تكون السماء فيه كالمهل، وتصير الجبال كالعهن، وتجثو الأمم لصولة الجبّار العظيم




وإني والله قد ضعفت عن إصلاح نفسي ، فكيف بإصلاح غيري ؟!


يا فلانة .. وإن كان ما ذكرت حقاً فإني أدلّك على طبيبٍ يداوي الكلوم والأوجاع المريضة.. ذلك هو الله ربّ العالمين فاقصديه بصدق المسألة، فإني مشغولٌ عنكِ


بقول الله:

{وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين. ما للظالمين من حميم ولا شفيع يُطاع .

 يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور} 

فأين المهرب من هذه الآيات؟!!.

وتعرّضت له بعد أيام، فتركها.. فقالت له: يا فلان .. يا فلان لا ترجع!؛ فلا كان المُلتقى بعد هذا اليوم أبداً إلاّ بين يدي الله!
ثم ذهبت وقالت له: عظني بموعظة أحملها عنك
قال: أوصيكِ بحفظ نفسك من نفسك، وأذكّركِ 


قول الله تعالى:

{وهو الذي يتوفّاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار}






 

فيمن ترك محبوبه حراماً فذل له حلالاً، أو أعاضه الله خيراً منه









فيمن ترك محبوبه حراماً فذل له حلالاً،

 أو أعاضه الله خيراً منه

قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى:


بلغني عن بعض الأشراف أنه اجتاز بمقبرة فإذا جارية حسناء

 عليها ثياب سوادٍ، فنظر إليها فعلقت بقلبه فكتب إليها:

قد كنتُ أحسب أن الشمس واحدة *** والبدر في منظرٍ بالحسن موصوفُ
حتى رأيتُك في أثواب ثاكلةٍ *** سُودٍ وصدغُك فوق الخد معطوف
فرُحتُ والقلبُ مني هائم دَنِفٌ *** والكبد حرّي ودمع العين مذروف
رُدّي الجواب ففيه الشكر واغتنمي *** وصل المحب الذي بالحب مشغوف

ورمى بالرقعة إليها فلما قرأتها كتبت:

إن كنت ذا حسبٍ زاكٍ وذا نسبٍ *** إن الشريف بغض الطرف معروف
إن الزناة أُناسٌ لا خلاق لهم *** فاعلم بأنك يوم الدين موقوف
واقطع رجاك لحاك الله من رجلٍ *** فإن قلبي عن الفحشاء مصروف


فلما قرأ الرقعة زجر نفسه وقال: أليس امرأة تكون أشجع منك؟

 ثم تاب ولبس مِدْرَعةً من الصوف والتجأ إلى الحرم،

 فبينما هو في الطواف يوماً وإذا بتلك الجارية عليها درعٌ من صوف فقالت له:

 ما أليق هذا بالشريف: هل لك في المباح؟ فقال: قد كنت أروم هذا قبل أن أعرف الله وأُحبه،

والآن قد شغلني حبُّه عن حب غيره فقالت له: أحسنت 

ثم طافت وهي تنشد:


فطفنا فلاحت في الطواف لوائحٌ *** غنينا بها عن كلّ مرْأى ومَسْمَع



كلمات لمن تملك الحزن قلبه.....كن مع الله












كن مع الله 

كلمات لمن تملك الحزن قلبه..

وكتم الهمّ نفسه..

وضيّق صدره..

فتكدربه الأحوال .. 

وأظلمت أمامه الآمال ..

فضاقت عليه الحياة على سعتها..

وضاقت به نفسه وأيامه وساعته وأنفاسه !

لا تحزن .. فالبلوى تمحيص .. والمصيبة بإذن الله اختبار .. والنازلة امتحان ..وعند الامتحان يُكرم المرء أو يهان ..

ماذا عساه أن يكون سبب حزنك ؟


إن يكن سببه مرض فهو لك خير.. وعاقبته الشفاء ..قال الله جل وعلا  


{ وإذا مرضت فهو يشفين }

وإن يكن سبب حزنك ذنب اقترفته أو خطيئة فتأمل خطاب مولاك الذي هو أرحم بك من نفسك كلمات لمن تملك الحزن قلبه.....كن مع الله قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)

وإن يكن سبب حزنك ظلم حلّ بك من قريب أو بعيد ، فقد وعدك الله بالنصر ووعد ظالمك بالخذلان والذل ..قال تعالى في الحديث القدسي للمظلوم :**


[ وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين }.

وإن يكن سبب حزنك الفقر والحاجة ،فاصبر وأبشر


 ..قال الله تعالى كلمات لمن تملك الحزن قلبه.....كن مع الله

{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال
 والأنفس والثمرات وبشر الصابرين}

وان يكن سبب حزنك فقد شخص عزيز عليك كان مؤثرا فى حياتك ووجودك..........


فعلام الحزن إذن والأمر كله لله !

لا تحزن مهما بلغ بك البلاء ! 

وتذكر أن ما يجري لك قضاء يسري ..وأن الليل وإن طال فلا بد من الفجر !

وإليك أخي/أختي المسلمه. كلمات نيرة تدفع بها الهموم .. وتكشف عنك بإذن الله الأحزان ..


أولا : كن إبن يومك... 

إنسى الماضي مهما كان أمره ، إنساه بأحزانه وأتراحه ، فتذكره لا يفيد في علاج الأوجاع شيئاً وإنما ينكد عليك يومك ، ويزيدك هموماً على همومك .. فلا تحطم فؤادك بأحزان ولت .. ولا تتشاءم بأفكار ماوجدت!وعش حياتك لحظة بلحظة .. وساعة بساعة .. ويوماً بيوم ! تجاهل الماضي .. وأرمِ ما وقع فيه في سراب النسيان .. وأمسح من صفات ذكرياتك الهموم والأحزان .. 


ثم تجاهل ما يخبئه الغد ..وتفائل فيه بالأفراح .. ولا تعبر جسراً حتى تقف عليه ..

فالماضي عدم .. والمستقبل غيب !

تأمل كيف إستعاذ النبي من الهم والحزن إذ قال :** اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وقهر الدين وغلبة الرجال }

في الصلاة .. في ذكر الله .. في قراءة القرآن .. في طلب العلم .. في التشاغل بالخير ..في معروف تجده يوم العرض على الله ..يومك يومك تسعد ..

أشغل فيه نفسك بالأعمال النافعة ..وأجتهد في لحظاته بالصلاح والإصلاح .. 

إستثمر فيه لحظاتك يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا

ثانياً : تعبد الله بالرضى 

إجعل شعارك عند وقوع البلاء :إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيراً منها ..

إهتف بهذه الكلمات عند أول صدمة .. تنقلب في حقك البلية مزية ..والمحنة منحة .. والهلكة عطاء وبركة ! 

تأمل في أدب البلاء في هذه الآية


 :{ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون }
ثالثا ً: أفقه سر البلاءلا تحزن ..

فالبلاء جزء لا يتجزء من الحياة .. لا يخلو منه غني ولا فقير ..ولا ملك ولا مملوك .. ولا نبي مرسل .. ولا عظيم مبجل .. فالناس مشتركون في وقوعه .. ومختلفون في كيفياته ودرجاته ..


{لقد خلقنا الإنسان في كبد }

لا تحزن .. واستشعر في كل بلاء أنك رشحت لامتحان من الله !..تثبت وتأمل وتمالك وهدي الأعصاب .. 

وكأن منادياً يقول لك في خفاءهامساً ومذكرا ً: أنت الآن في إمتحان جديد .. فاحذر الفشل .. تأمل قول 
رسول الله صلي الله عليه وسلم  : **

{ من يرد الله به خيراً يصب منه }

 رابعاً : لا تقلق فالمريض سيشفى .. والغائب سيعود .. والمحزون سيفرح .. والكرب سيرفع .. والضائقة ستزول .. 

وهذا وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد ..


(( فإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا) )

لا تحزن..فإنما كرر الله اليُسْر في الآية .. ليطمئن قلبك .. وينشرح صدرك ..وقيل : ** لن يغلب عُسر يُسرين }..

خامسا ً: اجعل همك في الله..

إذا اشتدت عليك هموم الأرض ..فاجعل همك في السماء ..ففي الحديث : ** من جعل الهموم هماً واحداً هـمَّ المعاد ، كفاه الله سائر همومه ومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك }

لا تحزن ..فرزقك مقسوم .. وقدرك محسوم .. وأحوال الدنيا لا تستحق الهموم .. لأنها كلها إلى زوال .. وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرورإذا آوى إليك الهم .. فأوي به إلى الله .. والهج بذكره كلمات لمن تملك الحزن قلبه.....كن مع الله الله الله ربي لا أشرك به أحداً )


( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث )

 ( رب إني مغلوب فانتصر )

فكلها أوراد شرعية يُغفر بها الذنب ويَنفرج بها الكرب ..

أطلب السكينة في كثرة الإستغفار .. 

إستغفر بصدق مرة ومرتين ومائةومائتين وألف .. 

دون تحديد متلذذا بحلاوة الاستغفار ..ونشوة التوبة والإنابة .." إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "

أطلب الطمأنينة في الأذكار بالتسبيح ، والتهليل ، والصلاة على النبي الأمين وتلاوة القرآن ،ألا بذكر الله تطمئن القلوب لا تحزن ..

وأفزع إلى الله بالدعاء .. تضرع إلى الله في ظلم الليالي .. وأدبار الصلوات ..أختل بنفسك في قعر بيتك شاكي إليه .. باكي لديه ..سائل فَرَجه ونَصره وفتحه .. وألحِّ عليه.. مرة واثنتين وعشراًفهويحب المُلحين في الدعاء .. 

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان 

اللهم إربط على قلبي وقوي إيماني

اللهم إربط على قلبي وقوي إيماني

اللهم إربط على قلبي وقوي إيماني

آمين .. آمين..آمين
سبحــــــــــــــــــانك ما أعظمـــــــــــــــــــك