السبت، 18 مايو 2013

دموع التائبين





 دموع التائبين













الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم ، وبعد: 
همسة من محب

أخي الحبيب، سلام الله عليك ورحمته وبركاته. 
أيها الحبيب.. لك وحدك.. من بين هذا الوجود.. أبعث هذه الرسالة، ممزوجة بالحب، مقرونة بالود، مكللة بالصدق، مجللة بالوفاء، فافتح أيها الحبيب مغاليق قلبك.. وأرعني سمعك.. حتى أهمس في أذنك.. 
نصيحة من أحبك على قدر طاعتك لربك. ويخشى عليك كخشيته على نفسه.
أخي.. إنك تحمل قلبا بتوحيد الله ناطقاً، ومن ناره خائفاً، وفي جنته راغباً، على الرغم من تفريطك. 
فها أنا ذا أمد يدي إليك… وأفتح قلبي بين يديك.. وأضع كفي بكفك لنمشي سوياً على الصراط المستقيم. 
أعطني يدك
أخي.. تعال معي نسير على هذا الطريق علنا نفوز بمحبة الله ورضوانه.. فوالله إني أحب لك الجنة. 

حديث الروح إلى الأرواح يسري *** وتدركه القلوب بلا عناء
نداء وحنين

أخي الحبيب.. إن هذه الخطايا ما سلمنا منها فنحن المذنبون أبناء المذنبين.. ولكن الخطر أن نسمح للشيطان أن يستثمر ذنوبنا ويرابي في خطيئتنا. أتدري كيف ذلك؟

يلقي في روعك أن هذه الذنوب خندق يحاصرك فيه لا تستطيع الخروج منه. 
يوحي إليك أن أمر الدين لأصحاب اللحى والثياب القصيرة، وهكذا يضخم الوهم في نفسك حتى يشعرك أنك فئة والمتدينون فئة أخرى. وهذه يا أخي حيلة إبليسية ينبغي أن يكون عقلك أكبر وأوعى أن تنطلي عليه. 
أخي الحبيب.. تصور إذا مات الإنسان من غير توبة وهو يسحب على وجهه وهو أعمى في نار حرها شديد، وقعرها بعيد، وطعام أهلها الزقوم وشرابهم فيها الصديد { يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } [إبراهيم:17]. 
يسحب على وجهه في نار { وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } [التحريم:6]. 


النار وما أدراك ما النار

سوداء مظلمة شعثاء موحشة *** دهماء محرقة لواحة البشر
فيها الحيّات والعقارب قد جُعلت *** جلودهم كالبغال الدهم والحمر
لها إذا غلت فور يقلبهم *** ما بين مرتفع منها ومنحدر
يا ويلهم تحرق النيران أعظمهم *** بالموت شهوتهم من شدة الضجر
وكل يوم لهم في طول مدتهم *** نزع شديد من التعذيب والسعر
فيها السلاسل والأغلال تجمعهم *** مع الشياطين قسراً جمع منقهر

فتذكر رحمك الله { إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ، فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ } [غافر:71-72]. 
تذكر أخي { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا } [الأحزاب:66]. 
أهل النار.. { لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ } [الغاشية:6-7]. 
أهل النار.. { وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً } [الكهف:29]. 
{ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ } [محمد:15]. 
أهل النار.. { لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } [الزمر:16]. 
أهل النار.. { يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ، سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ } [إبراهيم:49-50]. 
أهل النار.. { قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ } [الحج:19-20]. 
أهل النار.. { وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنعام:27]. 
استمع إليهم { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } [فاطر:37]. 
يقولون.. فاسمع ما يقولون { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ } [المؤمنون:106-108]. 



ينادون فانظر من ينادون

{ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ } ومالك خازن جهنم { وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ، لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } [الزخرف:77-78]. 
إخواني.. { وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً } [مريم: 71-72]. 

إذا مدّ الصراط على جحيم *** تصول على العصاة وتستطيل
فقوم في الجحيم لهم ثبور *** وقوم في الجنان لهم مقيل
وبان الحق وانكشف الغطاء *** وطال الويل واتصل العويل

فتفكر فيما يحل بك إذا رأيت الصراط وحدته، ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته، ثم قرع سمعك شهيق النار وتغيظها وزفيرها، وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك. 
والخلائق أمامك يسيرون عليه، فناج مسلّم، ومخدوش مرسل، ومكردس على وجهه في نار جهنم. { فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ } [هود:106-110]. 
أخي الحبيب.. إذا كان الحال كذلك فلا بد من وقفة مع النفس لمحاسبتها والسير بها إلى رضوان الله تعالى قال سبحانه { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } فهذا هو الملجأ والملاذ - الفرار إلى الله تعالى - قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ } بالتوبة من ذنوبكم [زاد المسير 841]، { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ } [الحديد:16]. 


بعض فضائل التوبة

إليك أخي الحبيب بعض فضائل التوبة حتى تشحذ بها همتك وتفر بها إلى مولاك سبحانه وتعالى: 
أولاً: التوبة سبب نيل محبة الله تعالى: وكفى بهذه الفضيلة شرفا للتوبة، قال الله تعالى: { إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ } [البقرة:222]. 
ثانياً: التوبة سبب نور القلب ومحو أثر الذنب: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها } [الحديث رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والحاكم وهو في (صحيح الجامع1666)]. 
ثالثاً: التوبة سبب لإغاثة الله تعالى لأصحابها بقطر السماء وزيادة قوة قلوبهم وأجسامهم: قال الله تعالى على لسان هود عليه السلام: { وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ } [هود:52]. 
رابعاً: التوبة تجعل المذنب كمن لا ذنب له: فعن أبي سعيد الأنصاري رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له } [أخرجه الطبراني في الكبير وهو في ( صحيح الجامع 6679)]. 
خامساً: التوبة أول صفات المؤمنين: { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } [التوبة:112]. 
سادساً: التوبة سبب في فرح الرب سبحانه وتعالى فرحاً يليق بجلاله وعظمته سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم : { لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه قد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك، إذ هو بها قائمة عنده..} [متفق عليه]. 
قال ابن القيم رحمه الله: هذا الفرح له شأن لا ينبغي للعبد إهماله والإعراض عنه، ولا يطلع عليه إلا من له معرفة خاصة بالله وأسمائه وصفاته، وما يليق بعز جلاله. انتهى كلامه من [مدارج السالكين1210]. 
سابعاً: وبالجملة؛ فإن الله تعالى علّق الخير والفلاح بالتوبة، فلا سبيل إلى نيل خيرات الدنيا والآخرة إلا بها، قال سبحانه: { وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [النور:31]. 



أمور تعين على التوبة

أخي الحبيب.. لقد جعل الله في التوبة ملاذاً مكيناً وملجأً حصيناً، يلجه المذنب معترفاً بذنبه، مؤملاً في ربه، نادماً على فعله، غير مصر على خطيئته، يحمي بحمى الاستغفار، ويرجو رحمة العزيز الغفار، إلا أنه توجد بعض العوائق في طريق سير العبد على التوبة وهاك بعضها: 

1- الإخلاص لله أنفع الأدوية: فإذا أخلص الإنسان لربه، وصدق في طلب التوبة أعانه الله عليها، وأمده بألطاف لا تخطر بالبال، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه قال الله تعالى: { لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } [ يوسف:24]. 
2- امتلاء القلب بمحبة الله عز وجل: فالمحبة أعظم محركات القلوب، فالقلب إذا خلا من محبة الله تعالى تناوشته الأخطار، وتسلطت عليه سائر النوائب والمحبوبات، فشتته، وفرقته. 
ولا يغني هذا القلب، ولا يلم شعثه، ولا يسد خلته إلا عبادة الله عز وجل ومحبته. 
3- المجاهدة: قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت:69]. 
قال ابن المبارك رحمه الله: 

ومن البلايا للبلاء علامة *** ألا يرى لك من هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها *** والحر يشبع تارة ويجوع

والمقصود بالمجاهدة مجاهدة النفس حتى الممات والسير بها إلى رضوان الله تعالى. 
4- قصر الأمل، وتذكر الآخرة: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل}. 
وكان ابن عمر يقول: ( إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك ) [رواه البخاري]. 
قال ابن عقيل رحمه الله: ما تصفو الأعمال والأحوال إلا بتقصير الآمال، فإن كل من عدّ ساعته التي هو فيها كمرض الموت، حسنت أعماله، فصار عمره كله صافيا. 
5- الدعاء: فهو من أعظم الأسباب، وأنفع الأدوية، ومن أعظم ما يسأل ويدعى به سؤال الله التوبة النصوح، ولذا كان من دعاء نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام: { رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة:128] 
وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : { رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم } [رواه أحمد والترمذي]. 
6- استحضار أضرار الذنوب والمعاصي: ومنها حرمان العلم والرزق، والوحشه التي يجدها العاصي في قلبه، وبينه وبين ربه تعالى، وبينه وبين الناس. 
ومنها تعسير الأمور، وظلمة القلب وغيرها مما ذكره العلامة المحقق ابن القيم رحمه الله في ( الداء والدواء ) فليراجعه من أراد المزيد فإنه فريد في بابه رحم الله مؤلفه. 
أخي الحبيب.. هذه بعض الأمور التي تعين على التوبة فعض عليها بنواجذك، جعلني الله وإياك من التوابين. 



أخي التائب.. ماذا لو أحسست بالفتور والضعف؟

أولاً: أخي عليك بسرعة طلب الغوث من الله تعالى فتدعوه سبحانه متضرعاً متذللاً أن لا يرفع عنك توفيقه وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين. 
ثانياً: تفكر في أهوال يوم القيامة والقبور وتفكر في نعيم الجنة فسرعان ما يفتح الله عليك وتعود إلى ربك. 
ثالثاً: واظب أخي على محاسبة النفس. 
رابعاً: المحافظة على الأذكار مع حضور القلب وتدبره لمعانيها. 
خامساً: مجالسة الصالحين والعلماء العاملين فهو من أعظم أسباب رفع الهمة وإزالة الفتور.

أسأل الله أن يحفظني وإياك من الحور بعد الكور ومن الضعف بعد القوة ومن الضلال بعد الهدى. 


وفي الختام
لا أملك إلا أن أقول: اللهم اغفر لي ولأخي وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم ثبت قلبي وقلبه على دينك { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً، إِنَّهَا سَاءتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً } [الفرقان:65-66]. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأربعاء، 15 مايو 2013

كيف تكسب قلوب الآخرين





كيف تكسب قلوب الآخرين













فن أســـر القلــوب
 
 
كيف تكسب قلوب الآخرين " فن التعامل مع الناس " طريـــقك إلى القــــلوب
هل أنت طيب المعاملة ؟؟ لطيف المعشر مع الناس؟؟ هل أنت هين في المواقف التي لا تستدعي الشدة ؟ هل أنت متواضع مع الناس جميعاً ؟ هل تستطيع أن تأكل مع خادمك ؟ إن كنت كذلك فأنت رجل ميسِّر 

هل أنت عبوس مقطَّب الحاجبين؟؟ هل تعتقد أن الناس تنفر من حولك ؟ هل أنت ثقيل الظل ؟ هل تظن أنك بخيل ؟ هل تكره أن يكون الناس بخير ؟ هل تعتقد أن سيرتك في الناس سيئة ؟ إن كنت كذلك ، فأنت رجل معسِّر .
 
باستطاعتك أن تجعل حياتك أكثر إثارة وأفضل سعادة ، وأن تجعل شخصيتك أكثر تميزاً من خلال تطبيق قواعد فن التعامل مع الناس .
 
القاعدة رقم (( 1 )) : " تلطَّف ولن بين أيدي الناس "
" ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما انتزع من شيء إلا شانه " .
كن ليِّن القول عطوفاً دائماً .. تحظى بتقدير الأنام وحبهم .
 
 
القاعدة رقم (( 2 )) : " ابتسم " " تبسمك في وجه أخيك صدقة " .
إن نور الوجه حين يبتسم .. يجعل القلب أسيراً في رضاه فتبسم ، فالحياة لم تعد .. تقبل العابسَ أو ترضى هواه .
 
القاعدة (( 3 )) : " نادهم بأحب الأسماء إليهم وكنِّهم "
اذكر أخاك بما يحب ، وناده بأحب الأسماء إليه "
أنا الذي يكون اسمي عالياً بين البوادي ظاهراً وبادياً
فاحفظ ودادي أيها المناديا إن كنت تريد مني وداديا .
 
القاعدة رقم (( 4 )) : " المداعبة " " المداعبة والملاطفة طريقك إلى القلوب "
مداعبة الصديق من الفوائد ............. إذا كان لها في النفس عائد
تزيد من الصديق محبة ثم .............. إخلاصاً مثيله ما يُشاهد .
 
القاعدة رقم (( 5 )) : " المدح والثناء والإطراء الجميل " " إن الإطراء الجميل مفتاح القلوب "
امدح الفعل الجميل واغتنم ................. قلب قوم طاهراً غير آثم .
 
القاعدة رقم (( 6 )) : " الصفح والإعتذار "
قوله تعالى : { وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم }
إياك أن تغضب أو تعاتب .............. على بسيط زلة من صاحب
فاغفر فإن العفو خير جامع ............. للحب إن أردت لين جانب .
 
القاعدة رقم (( 7 )) : " إظهار المحبة "
" محبة الناس كنز لا يفنى "
أحب الصالحين وأنت منهم ............. وأبغض من يساورك العداء
أنا أنت وأنت النفس مني ................ فنحري دون نحرك ذا فداء .
 
القاعدة رقم (( 8)) : " إحسان الظن "
" أحسن الظن بأخيك المسلم وقل : قد يكون له عذر لا أعلمه "
إن بعض الظن ذنب ............ فاحترس منه وخافِ
إن سوء الظن حتماً ............. ما يؤدي للتجافي .
 
القاعدة رقم (( 9)) : " إياك والجهل "
" العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها ،، والجهل يهدم بيت العز والشرف "
بالعلم تحيي قلوباً لا حياة لها .............. ولا حراكاً إذا ما حرّكت سكنت
فافتح قلوب الناس واغتنم ودَّها .............. فإن فعلت ، لك الأمجاد قد وجبت .
 
القاعدة رقم (( 10 )) : " الهدية " " تهادوا تحابوا "
كم عدواً كان يخشى من عدائه ............. أصبح اليوم صديقاً من هدية .
 
القاعدة رقم (( 11 )) : " حيِّ وصافح بحرارة " " إفشاء السلام "
يا من له في الجهل نهي وأمر ................. هلَّا علمت أنني منك حذر
تمرُّ بي دون سلام بعد أن .................... ترميني بخائن من النظر .
 
القاعدة رقم (( 12 )) : قم ولا تتحرج "
قوموا احتراماً وإجلالاً لمن يفضل...... ولتعلموا ليس ذو علم كمن يجهل .
القاعدة رقم (( 13 )) : " الدعاء الصالح " لا تنسنا من دعائك الصالح يا أخي "
سمعت دعائي من فؤاد فأبغني ............... دعاء صريحاً صالحاً ليس نافدا
ولا تنس رفع الراحتين فإنني ................ لأرجو بك الخير من الله عائدا .
 
القاعدة رقم (( 14 )) : " لا تجرح .. ولا تعنِّف " " يسِّروا ولا تعسِّروا "
إياك أن تلقي مقالاً جارحاً ................ حتى وإن كنت به ممازحاً
فالرفق خير من مقال غلظة ............... فارفق فليس العنف شراً كابحاً .
 
القاعدة رقم (( 15 )) : " كن شكوراً " " من لم يشكر الناس ، لم يشكر الله "
حقٌّ لمن يصنع المعروف أن نشكره ................ والله يجزيه عنا بنعمة وافرة .
 
القاعدة رقم (( 16 )) : " الزيارة القصيرة المرحة " " زر غِبَّاً ، تزدد حباً "
إن أردتم من صديق ............. وصل ودٍّ أو قراره
فعليكم بالزيارة ................ تارة من بعد تارة .
 
القاعدة رقم (( 17 )) : " التفقد والسؤال الدائم" من أصبح لا يهتم بالمسلمين فليس منهم "
سل الخلق يا هذا عن النفر الذين ............... لم تر منهم سوء فعلٍ ونقصانا
فلا تترك الصحب بدون وسيلة ............... إذا ما تولَّت عنهم الأيام ضيقاً وأحزانا .
 
القاعدة رقم (( 18 )) : " لا تكن ثرثاراً "
" لا تكثر من قيل وقال وكثرة السؤال ،،، حتى لا تكون ثقيل الظل كريه المقال " .
لحوحٌ لجوجٌ ثقيل الظلال ............. عديم الشعور كثير المقال
يريد الصديق سميعاً مجيباً .............. لكل كلام وكل سؤال .
 
القاعدة رقم (( 19 )) : " كن خدوماً "
" من مشى في حاجة أخيه ، خير له من اعتكاف شهر في مسجدي هذا " .
خدمة الإخوان من خير الفعال ............ إن أردت الخير فالزم ذا المقال .
 
القاعدة رقم (( 20)) : " لا تكثر من اللاءات " " آثر على نفسك "
كم مرة رددت سؤلي باخلاً ................ ثم تريد بعدها مودتي
لو كنت صادقاً معي في الصحبة ............. لم تُبدِ لي كمثل هذي الفعلة .
 
القاعدة رقم (( 21 )) إذا كثرت اللاءات فسدت المودات الإيثار أعلى مراتب الأخوة 
درجات إيخاء الورى تتفاوت ............. أعلى مراتبها هو الإيثار .
 
القاعدة رقم (( 22 )) : " إياك وأنا " " من تواضع لله رفعه "
إلام شموخك كبراً وحمقاً ............ تواضع لكي تتسامى وترقى .
 
القاعدة رقم (( 23 )) : " افرح لفرحهم .. واحزن لحزنهم "
" شارك الناس في أحاسيسهم ، تكسب ودَّهم "
لا بد للمرء إن كان به هم ............ أن يُلقي الهمَّ عنه جانباً طرّا
حبيب يواسيه أو يبدي له عوناً .......... أو امرؤ صالح يدعو له جهرا .
 
القاعدة رقم (( 24 )) : " شاور واستشر " " ما خاب من شاور واستشار "
مشاورة الأنام من الرشاد ............ تزيد الرأي رأياً ذا سداد
وتزرع بذرة الحب بقلب ............. يؤوسٍ لم يذق صدق الوداد .
 
القاعدة رقم (( 25 )) : " كن حليماً " " إن فيك خصلتين يحبهما الله : الحلم والأناة "
كلما كنت حليماً .......... كنت للأمجاد تجني
فاضبط النفس رويداً .......... ولتكن مثيل معن
تشجع فما لي لا أراك شجاعاً ............ تشجع لكي لا تخشى حقاً ضياعاً .
 
القاعدة رقم (( 26 )) : " كن شجاعاً " " كن شجاعاً ، تكن مطاعاً "
رُبَّ كلمة سُخْرٍ بها تضحك ............ تبعد الصحب ، وتبقى وحدك .
 
القاعدة رقم (( 27 )) : " إياك والإستهزاء "
{ ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب } .
 
القاعدة رقم (( 28 )) " لا تكن بليداً " " كن ذا همة تصل إلى القمة "
احذر أخي داء الكسل ............. وكن نشيطاً ذا عمل
فالناس تبغض الفتى .............. وصيته إذا خمل .
 
القاعدة رقم (( 29 )) : " الصبر " " الصبر مفتاح الفرج "
فصبراً يا أخي صبرا ............ لتجمل في الورى ذكرا
فصبر المرء زينته .............. ومن يجزع ، جنى شرا
شديد البأس من يصبر ............. شديد لم يذق قهرا .
 
القاعدة رقم (( 30 )) : " لا تجادل "{ وجادلهم بالتي هي أحسن }
جدال مراء يزيد الدسائس ................ تجنب نصحتك هذي الوساوس .
 
القاعدة رقم (( 31 )) : - ادع وأجب " " اجتمعوا على طعامكم " .
ادع من ترغب في عشرته ............ لطعام أو شراب بارد
وأجب دعوته تكسبُه .................. وربنا في ما أقول شاهدي .
 
القاعدة رقم (( 32 )) : " كن طيب الكلمة منتقى العبارة "{ فقولا له قولاً ليِّناً } .
إن المعاني كامن في لفظها ................. خير كثير أو شرور تقطع ،،
فاحرص على طيبها وسهلها ............... واحذر مقالاً خشناً لا ينفع ،،.
 
ختاماً لحبات القواعد المتسلسلة كالعقد في عنق التميز والمحبة ، فإنك بإرادتك وبعزيمتك تستطيع أن تقوِّم وأن تغيِّر من سلوكك الجاف إلى سلوك لطيف كي تكون مميزاً محبوباً .
 
اللهم ما كان من خير فمن الله و حده .. و ما كان من شر فمني و من الشيطان
اللهم لا تشمت احد في امة الحبيب محمد يارب يارب يارب
دعواتكم الله يكرمكم للأمة كلها  بالخير و اصلاح الحال ولاموات المسلمين جميعا  ولا تحرموني من الدعاء جزاكم الله كل خير
اللهم إني أسألك أن تجمع بيني و بين قاريء هذه الكلمات في فردوس الجنة اللهم اعطي قارئ رسالتي مناه و مبتغاه و كتابه بيمناه واجعل الجنة سكناه اللهم اجعلني والقارئ ممن قلت فيهم:وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا??
 
 
 
 

الثلاثاء، 14 مايو 2013

أبناؤنا ( غراسٌ ورعية ) .!





أبناؤنا ( غراسٌ ورعية ) .!















الحمْد لله ..

الحمد لله أسْـبغ علينا النعم .. وأمَدنا بضروب المنن .. رفعَ عنا حُـلك الجهل .. وأضـاءَ ديجُورنا بسنا العلم ..

هدانا إلى الإيمان .. وبلغنا مراقيَ عزٍ لاتضام .. وأنزلنا بالإسلام منازّل لاترام ..

والصلاة على علم الأعلام .. وسيّد الأنام .. نبيّنا محمد ..

وعلى آلهِ وصحبه والسلام ..

                                    أمابعد ..

الأبناء غراسٌ عظيم ماتعاهدهُ المربي سُقيا من نمير النصْح العذب الزلال , زكَا هذا الغرسُ ونما وتباركَ وأينعَ وأثمر وأنفع ,

وإن أهمل وتركَ تنهشهُ ليوث الفلوات وأنيابُ القنوات وضروبُ الحملات اعوجَ ويبسَ وضؤُلَ نفعه وانعدمَت جدواه ..

الأبناءُ رعيَة وأمانة .. وياويحَ من استرعاهُ الله رعيَة فوفد عليهِ القيامة غاشاً لها .!

والأبناءُ إبانَ طفولتهم أمثال الأوعية فماسكبتَ فيها فاضت به , وما ملأتها بهِ أعطتكَه ..

لن يجتهد والدٌ في تربيَة فيعلمهُ القرآن والسُنة ويأخذهُ إلى ميادين العلم ويسْكنه مواطنَ المعرفة إلا رأى أقاحي سُموه على أقرانِه وتميزه عن صَحبه وسَبقه لركبهِ ..

ولو صدق الله وأحسَن تربيته , بلغه الله فيهِ الآمال , وأسْكنهُ بهِ الظلل , وأوردهُ به هامَ العُلا !

أما إذا ما أهمله ولقنواتِ السُموم وصُحبة السُوء سُلمه فلا يعجبن لورآه بعد غدٍ هشّ الديانة , رقيقَ العقل , سفيه الأهداف
 ..
تدورُ حياته خلفَ جلد منفوخ  - لا تعرفُ قدره إلا الأرجلُ التي تركله - فلو دخل من بين العمُودين فرحَ وصاحَ معَ ناديه كأنما أفتتحَوا القدس ..

ولو انحرفَ هذا الجلد المنفوخ قليلاً عن عموديه لجزعَ وتغشاهُ الحزن كأنهُ أوانُ سُقوط قرطبة !

يالله ..

ما أسْفه الأحلام وما أخسَ المآرب !

..

عارٌ والله ومثلبة /

أن نتركَ أبناءَنا وفلذات أكبادنا في أفضل أيام أعمارهم وأجْدرها بالحفظ وأولاها بالعمارة بالعلم يجلسُون الساعاتِ الطوال أمامَ قنواتٍ مفسدة نتنة

.. آسنة المشارب .. سيئة المقاصد ..

تدكُ معاقل الإيمان في قلوبهم .. وتنسفُ معالم الدين في نفوسهم ..

تهونُ عليهم الكبائر والمرءُ ما أدمن النظر إلى الشرّ هان عنده ..

 وكثرة النظر إلى مشاهد المعصية تطفئ هيبَة الله في القلب عياذاً بالله - !

عارٌ والله ومثلبة /

أن نتركَ أبناءنا غرض تتعاورهُ السهام ’ وقلّ أن تتعاور السهامُ غرضاً إلا كَلمته ,

 سهامُ قنواتٍ وفراغٍ وجهلٍ وغريب وأمواج فتنٍ التي تكاد تكتسحُ الأمم وتعصفُ بالأجيال ’

 ثمَ لا نقابلُ هذا بحصُون إيمانِ شديدة , وقلاعِ قيَم صلبة , وسياجِ أخلاق لايُفل !


عارٌ والله ومثلبة /

أن نتركَ أبناءَنا وثمار أفئدتنا في ريعان طفولتهم وأسْنى مراحلهم يلبثون الساعاتِ الطوال عُكُوفاً على رسُوم متحَركة أو ألعاب الكترونية كــ(ــالسوني ) وأشباهِه ..

تمزقُ أوقاتهم وتحرقُ أعمارهُم , ثمَ لا يرجى لهُم منها نفعٌ في الدُنيا , ولا سُمو منزلة عند الله في الأخرى !

..

أما كَان الأولى أن تصرفَ هذهِ الأوقات في قراءَة كتاب أو حفظ متن أو إبحارٍ في سُنن ..؟!

والعاقلُ لا تعجزهُ الحيلة في ذلك ..

أفلا يجعلُ المربي أو الوالدُ لأبنائه جُعلا أو يرصُد لهُم جائزة على حِفظ السُورة أو إتمام متن ..؟!

فلا ريبَ – بإذن الله – سيتنافسُون ويتسَابقون !!!

..

وبما أنا على مشارفِ إجازة سنوية فلعلها فرصَة لأن يبدأ المربي معَ رعيته سَنَناً جديدا .. ونهجاً حديثاً /


بأن يجعل لهم جُزءًا من وقتهِ كل يوم , يخط لهم جَدولا , يرسُم لهم منهجاً ..

يدنو منهُم كل آن ..

يذكرهم الله .. يخوفهُم سطواته .. يشعرهُم بشفقتهِ عليهم .. وحبُه الخير لهُم ..

يحدثهُم عن رسُول الله .. يعلو بهم في آفاقِ السيرة .. يرحلُ بهم مراحل الرعيل الأول ..

يصفُ لهم تضحياتهِم .. ومشاهدهم في ميادين القتال .. وهممهُم في مرابع العلم ..

يعلمهُم آية .. يقرؤهُم حديث .. يشرحُ لهُم مسألة .. يحدوهُم لتفسير ..

يمحضهُم نصْح .. يصْدقهم دعوة .!

فإن فعل هذا وصدقَ الله فيميناً بره لن يخيبَه الله ..

وليلفيــَنّ بركَة هذا وثمرتهِ ما أبقى الله روحَه بين جنبيْه أو قطفها .!

..

أيها الوالد /

كُل مركب مُقدرٌ له أن يغادر مرساه  ’ ومركبكَ يوماً ما سيغادر أو مراكبُنا عنكَ تغادر إلى منازل الراحلين ’

 فإن اسْتطعتَ أن لا يرينكَ الله في مقام غشّ لرعيتك قبل أن يسلبكَ أو يسلبهُم أرواحهم فافعل !

أيها الوالد /

حياة أبنائِك صــرحُ أنتَ مشيدهُ  ’ فإذا بنيته فلتكن لبنة من قرآن ولبنة من سُنة ولبنة من عِلم ولبنة من نصْح ..

ولتكُن دعامة ذلكَ كله وأسه /

{ يابُنيّ أقِمِ الصَلاة } .!


أيها الوالد /

قال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ، أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته )..
فلا يفوتنكَ أن تضعَ هذا الحَديث نصبَ عينيك كُل آن !


أيها الوالد /

الغراسُ ما لم يتعاهد بالسُقيا جفّ وتضوعَ نبته ويبس وكذا النصْح إن دام عَمِل عمل الغيثِ الهتان في الأرضِ الصْحصح
تكون قبلهُ قاحلة ,فتصيرُ بعده جَنة ممرعَة مخضرة !

أيها الوالد /

أولسْتَ توقظ ابنكَ الوسْنانَ المتعبَ في عُمقِ نومِه إلى الصلاة ولو أن يشقى لحظاتٍ في سبيل سَلامتهِ من لفحَات جهنَم وسياط السَعير ..؟!
فلتكُن هذه شِنشنتكَ في صغره ولو أن تشقَ عليها أِشهراً أو سنوات بالعلم والمعرفة ’ ثم يسْعد بإذن الله بعد ذلكَ عمرهُ كله وآخرته !

قـالـ الشاعر /

لاتندمنّ على الصبيان إن ضربُوا ** فالضربُ يفنى ويبقى العلمُ والأدبُ !
إن الغصـــون إذا قومتها اعتدلت ** ولن تلــــــــــــين إذ قومتها الخشبُ !
بيد أن لا إفراط ولا تفريط ..

أيها الوالد ..

أ لا يسركَ  أن يرفعَ الله ببنيكَ بيارقَ الأمة , وأن يبقي الله آثارهُم في ميادين الأمة ..؟!
فاجهد في تربيتهم ودعوتهم والدعاء لهم , فبقدر ماتنصب تسعد ..
والله لا يضيعُ أجر من أحسَن عملاً !
أخيراً /

أسألُ الله أن لا يجعلَ هذهِ الكلمات هتاناً في سَبخة ولا هبهاباً في مهمَه ..

وأن ينفعَ بها قارئها وناقلها وراقمها ..

وأن يجعلها لي جُنة يوم العرضِ عليه ’ ويُبلغني بها مالم أكُن أخال ..

وأن لا يجعلها حُجة عليّ ..

وأن يسْقيَ أرواحنا بهتانِ رحماتٍ يُنبت بهِ كلأ كثيرآ في أراضٍ يباب خراب ..

وأن لا يحرمنا خيْر ما عندهُ بشر ماعندنا ..

وأن يغفر لنا ولوالدينا .. ويجزيهُم عنا خيرَ ما جَزى بهِ والداً عَن ولده ..

وأن يجعلناَ قرة لأعينهُم .. ورفعة لدرجاتهم ..

وأن يطيلَ أعمارهُم على طاعته !

آمين ..

ويرحمُ الله قارئا قـالــ :

آمين !


ميمُونة الهاشمي !