الثلاثاء، 1 مايو 2012

القيامه







            




القيامه
 





سكون يخيم علي كل شيء 


صمت رهيب وهدوء عجيب ليس هناك سوي موتي وقبور 


انتهي الزمان وفات الاوان 


صيحة عالية رهيبة تشق الصمت 


يدوي صوتها في الفضاء توقظ الموتي 


تبعثر القبور 


تنشق الارض 


يخرج منها البشر 


حفاة عراة 


عليهم غبار قبورهم 








كلهم يسرعون يلبون النداء فاليوم هو يوم القيامة لا كلام 


ينظر الناس حولهم في ذهول 


هل هذه الارض التي عشنا عليها ؟؟؟ 


الجبال دكت 


الانهار جفت 


البحار اشتعلت الارض غير الارض 


السماء غير السماء 


لا مفر من تلبية النداء 








وقعت الواقعة !!!! 











الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر الا في مصيبته 


الان اكتمل العدد من الانس والجن والشياطين والوحوش 


الكل واقفون في ارض واحدة 








فجأة ... 














تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب رعبا والفزع فزعا 


ينزل من السماء ملائكة اشكالهم رهيبة 


يقفون صفا واحدا في خشوع وذل 


يفزع الناس يسألونهم 


أفيكم ربنا ... ؟؟؟!!! 


ترتجف الملائكة 


سبحان ربنا 


ليس بيننا ولكنه آت ... 


يتوالي نزول الملائكة حتي ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح عاليا في صمت الخلائق 





ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاء من ارضه 


ويقول سبحانه ) يا معشر الجن والانس اني قد انصت اليكم منذ ان خلقتكم الي يومكم هذا 


اسمع قولكم وابصر اعمالكم ..) 


فانصتوا اليّ 


فانما هي اعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم 


فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه 





الناس ابصارهم زائغة والشمس تدنو من الرؤس من فوقهم لا يفصل بينهم وبينها الا ميل واحد 


ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف 


انا وأنت واقفون معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف 


الكل ينتظر ويطول الانتظار 


خمســــــــــــون ألف سنة 





تقف لا تدري الي أين تمضي الي الجنة او النار 


خمسون الف سنة ولا شربة ماء 


تلتهب الافواه والامعاء 





الكل ينتظر 


البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب

 الي النار من هول الموقف وطول الانتظار 


لهذه الدرجة نعم؟؟؟!!! 


ماذا أفعل .. 


هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟؟ 





نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة 


الذين يظلهم الله تحت عرشه 


منهم شاب نشأ في طاعة الله 


ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد 


ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه 





هل أنت من هؤلاء ؟؟؟ 





الأمل الأخير.. 





ما حال بقية الناس ؟ 


يجثون علي ركبهم خائفين .. 


أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟

 أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟ الكل يجري اليه .. 


اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف .. 


فيقول : ان ربى قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل .. 


نفسي نفسي. . 





يجرون الي موسي فيقول : 


نفسي نفسي .. 





يجرون الي عيسي يقول : 


نفسي نفسي .. 





وأنت معهم تهتف 


نفسي نفسي ..... 





فاذا بهم يرون محمد صلي الله عليه وسلم 


فيسرعون اليه 


فيبنطلق الي ربه ويستأذن عليه فيؤذن له 


ويقال سل تعط واشفع تشفع .. 


والناس كلهم يرتقبون 





فاذا بنور باهر انه نور عرش الرحمن 


وأشرقت الارض بنور ربها 


سيبدأ الحساب .. 





ينادي .. 


فلان بن فلان .. 


انه اسمك أنت 


تفزع من مكانك .. 


يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك 


يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة علي أرجلها 


وكلهم ينظرون اليك .. 


صوت جهنم يزأر في أذنك .. 


وأيدي الملائكة علي كتفك .. 


ويذهبون بك لتقف أمام الله للسؤال ..... 


.
ويبدأ مشهد جديد... 





هذا المشهد سادعه لك أخي ولك يا أختي 


فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته 


هل أطعت الله ورسوله محمد صلي الله عليه وسلم؟؟؟ 


هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه ؟؟ 


هل عملت بسنة نبينا محمد صلي الله عليه وسلم ؟؟؟ 


هل أديت الصلاه في وقتها ؟؟؟ 


هل صمت رمضان ايمانا واحتسابا ؟؟؟ 


هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن الشهرة ؟؟ 


هل أديت فريضة الحج ؟؟؟ 


هل أديت زكاة مالك ؟؟؟ 


هل بررت أمك واباك ؟؟ 


هل كنت صادقا مع نفسك ومع الناس أم كنت تكذب وتكذب وتكذب ؟؟ 


هل كنت حسن الخلق أم عديم الأخلاق ؟؟؟ 


هل .. 


وهل ... 


وهل ؟؟ 


هناك الحساب .... 








أما الآن ...!!! 





فاعمل لذلك اليوم... 


ولا تدخر جهداَ 


واعمل عملاَ يدخلك الجنه 


ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاه ليحاسبك، 





وإلا فإن جهنم هي المأوى ... 


واعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هو أيضا شديد العقاب

قصيدة التوحيد


   


قصيدة التوحيد




 



قصيدة التوحيد


للشاعر السوداني


إبراهيم علي بديوي   رحمه الله






بك أستجير ومن يجير سواكا *** فأجر ضعيفا يحتمي بحماك


إني ضعيف أستعين على قوى *** ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا


أذنبت ياربي وآذتني ذنوب *** مالها من غافر إلا كا


دنياي غرتني وعفوك غرني *** ماحيلتي في هذه أو ذا كا



لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا *** بكريم عفوك ما غوى وعصاكا


يا مدرك الأبصار ، والأبصار لا *** تدري له ولكنه إدراكا


أتراك عين والعيون لها مدى *** ما جاوزته ، ولا مدى لمداكا


إن لم تكن عيني تراك فإنني *** في كل شيء أستبين علاكا


يامنبت الأزهار عاطرة الشذا *** هذا الشذا الفواح نفح شذاكا


يامرسل الأطيار تصدح في الربا *** صدحاتها تسبيحة لعلاكا


يامجري الأنهار : ماجريانها *** إلا انفعالة قطرة لنداكا


رباه هأنذا خلصت من الهوى *** واستقبل القلب الخلي هواكا


وتركت أنسي بالحياة ولهوها *** ولقيت كل الأنس في نجواكا


ونسيت حبي واعنزلت أحبتي *** ونسيت نفسي خوف أن أنساكا


ذقت الهوا مراً ولم أذق الهوى *** يارب حلواً قبل أن أهواكا


أنا كنت ياربي أسير غشاوة *** رانت على قلبي فضل سناكا


واليوم ياربي مسحت غشاوتي *** وبدأت بالقلب البصير أراكا


ياغافر الذنب العظيم وقابلا *** للتوب: قلب تائب ناجاكا


أترده وترد صادق توبتي *** حاشاك ترفض تائبا حاشاك


يارب جئتك نادماً أبكي على *** ما قدمته يداي لا أتباكى


أنا لست أخشى من لقاء جهنم *** وعذابها لكنني أخشاكا


أخشى من العرض الرهيب عليك يا *** ربي وأخشى منك إذ ألقاكا


يارب عدت إلى رحابك تائباً *** مستسلما مستمسكاً بعراكا


مالي وما للأغنياء وأنت يا *** رب الغني ولا يحد غناكا


مالي وما للأقوياء وأنت يا *** ربي ورب الناس ماأقواكا


مالي وأبواب الملوك وأنت من *** خلق الملوك وقسم الأملاكا


إني أويت لكل مأوى في الحياة *** فما رأيت أعز من مأواكا


وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة *** فلم تجد منجى سوى منجاكا


وبحثت عن سر السعادة جاهداً *** فوجدت هذا السر في تقواكا


فليرض عني الناس أو فليسخطوا *** أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا


أدعوك ياربي لتغفر حوبتي *** وتعينني وتمدني بهداكا


فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي *** ماخاب يوما من دعا ورجاكا


يارب هذا العصر ألحد عندما *** سخرت ياربي له دنياكا


علمته من علمك النوويَّ ما *** علمته فإذا به عاداكا


ما كاد يطلق للعلا صاروخه *** حتى أشاح بوجهه وقلاكا


واغتر حتى ظن أن الكون في*** يمنى بني الانسان لا يمناكأ


و ما درى الانسان أن جميع ما *** وصلت إليه يداه من نعماكا؟


أو ما درى الانسان أنك لو أردت *** لظلت الذرات في مخباكا


لو شئت ياربي هوى صاروخه *** أو لو أردت لما أستطاع حراكا


يأيها الانسان مهلا وائتئذ *** واشكر لربك فضل ماأولاكا


واسجد لمولاك القدير فإنما *** مستحدثات العلم من مولاكا


الله مازك دون سائر خلقه *** وبنعمة العقل البصير حباكا


أفإن هداك بعلمه لعجيبة *** تزور عنه وينثني عطفاكا


إن النواة ولكترنات التي *** تجري يراها الله حين يراكا


ماكنت تقوى أن تفتت ذرة *** منهن لولا الله الذي سواكا


كل العجائب صنعة العقل الذي *** هو صنعة الله الذي سواكا


والعقل ليس بمدرك شيئا اذا *** مالله لم يكتب له الإدراكا


لله في الآفاق آيات لعل *** أقلها هو ما إليه هداكا


ولعل ما في النفس من آياته *** عجب عجاب لو ترى عيناكا


والكون مشحون بأسرار إذا *** حاولت تفسيراً لها أعياكا


قل للطبيب تخطفته يد الردى *** ياشافي الأمراض : من أرداكا؟


قل للمريض نجا وعوفي بعد ما *** عجزت فنون الطب : من عافاكا؟


قل للصحيح يموت لا من علة *** من بالمنايا ياصحيح دهاكا؟


قل للبصير وكان يحذر حفرة ***فهوى بها من ذا الذي أهواكا؟


بل سائل الأعمى خطا بين الزَّحام *** بلا اصطدام : من يقود خطاكا؟


قل للجنين يعيش معزولا بلا *** راع ومرعى : مالذي يرعاكا؟


قل للوليد بكى وأجهش بالبكاء *** لدى الولادة : مالذي أبكاكا؟


وإذا ترى الثعبان ينفث سمه *** فاسأله : من ذا بالسموم حشاكا؟


وأسأله كيف تعيش ياثعبان أو *** تحيا وهذا السم يملأ فاكا؟


وأسأل بطون النحل كيف تقاطرت ***شهداً وقل للشهد من حلاَّكا؟


بل سائل اللبن المصفى كان بين *** دم وفرث مالذي صفاكا؟


وإذا رأيت الحي يخرج من حنايا *** ميت فاسأله: من أحياكا؟


وإذا ترى ابن السودِ أبيضَ ناصعاً *** فاسأله : مِنْ أين البياضُ أتاكا؟


وإذا ترى ابن البيضِ أسودَ فاحماً *** فاسأله: منْ ذا بالسواد طلاكا؟


قل للنبات يجف بعد تعهد *** ورعاية : من بالجفاف رماكا؟


وإذا رأيت النبت في الصحراء يربو *** وحده فاسأله : من أرباكا؟


وإذا رأيت البدر يسري ناشرا *** أنواره فاسأله : من أسراكا؟


وأسأل شعاع الشمس يدنو وهي أبعد *** كلّ شيء مالذي أدناكا؟


قل للمرير من الثمار من الذي *** بالمر من دون الثمار غذاكا؟


وإذا رأيت النخل مشقوق النوى *** فاسأله : من يانخل شق نواكا؟


وإذا رأيت النار شب لهيبها *** فاسأل لهيب النار: من أوراكا؟


وإذا ترى الجبل الأشم منا طحاً *** قمم السحاب فسله من أرساكا؟


وإذا رأيت النهر بالعذب الزلال *** جرى فسله؟ من الذي أجراكا؟


وإذا رأيت البحر بالملح الأجاج *** طغى فسله: من الذي أطغاكا؟


وإذا رأيت الليل يغشى داجيا *** فاسأله : من ياليل حاك دجاكا؟


وإذا رأيت الصبح يُسفر ضاحياً *** فاسأله: من ياصبح صاغ ضحاكا؟


هذي عجائب طالما أخذت بها *** عيناك وانفتحت بها أذناكا!


والله في كل العجائب ماثل *** إن لم تكن لتراه فهو يراكا؟


يا أيها الإنسان مهلا مالذي *** بالله جل جلاله أغراكا؟


حاذر إذا تغزو الفضاء فربما *** ثآر الفضاء لنفسه فغزاكا؟


اغز الفضاء ولا تكن مستعمراً *** أو مستغلا باغيا سفاكا


إياك ان ترقى بالاستعمار في *** حرم السموات العلا إياكا


إن السموات العلا حرم طهور *** يحرق المستعمر الأفاكا


اغز الفضاء ودع كواكبه سوابح *** إن في تعوبقهن هلاكا!


إن الكواكب سوف يفسد أمرها *** وتسيء عقباها إلى عقباكا


ولسوف تعلم أن في هذا قيام *** الساعة الكبرى هنا وهناكا


أنا لا أثبط من جهود العلم أو *** أنا في طريقك أغرس الأشواكا


لكنني لك ناصح فالعلم إن *** أخطأت في تسخيره أفناكا


سخر نشاط العلم في حقل الرخاء *** يصغ من الذهب النضار ثراكا


سخره يملأ بالسلام وبالتعاون *** عالماً متناحراً سفاكا


وادفع به شر الحياة وسوءها *** وامسح بنعمى نوره بؤساكا


العلم إحياء وإنشاء وليس *** العلم تدميراً ولا إهلاكا


فإذا أردت العلم منحرفاً فما *** أشقى الحياة به وما اشقاكا