الجمعة، 31 أكتوبر 2025

ﻗﺼﻴﺪﺓ اﻟﺘﺎﺋﺒﻴﻦ

تزود من الدُنيا

ظهور نار من الحجاز

بَابُ الغَضَبِ إذَا انْتُهِكَتْ حُرُمَاتُ الشَّرْعِ

 

 بَابُ الغَضَبِ إذَا انْتُهِكَتْ حُرُمَاتُ الشَّرْعِ، وَالاِنْتِصَارِ لدِينِ اللهِ تَعَالَى

قال اللَّه تعالى:  {وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} .

وقال تعالى:  {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

649- وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدريِّ رضي اللَّه عنه قال : جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ  ، فقال : إنِّي لأتَأَخَّر عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِن أجْلِ فلانٍ مِما يُطِيل بِنَا ، فمَا رأيت النبي   غَضِبَ في موعِظَةٍ قَطُّ أَشدَّ ممَّا غَضِبَ يَومئذٍ ، فقال : يَا أَيهَا النَّاس : إنَّ مِنكم مُنَفِّرين . فأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَليُوجِز ، فإنَّ مِنْ ورائِهِ الكَبيرَ والصَّغيرَ وذا الحَاجَةِ » متفق عليه.

650- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : قدِمَ رسول اللَّه  مِنْ سفَرٍ ، وقَد سَتَرْتُ سَهْوةً لي بقِرامٍ فَيهِ تَمَاثيلُ ، فَلمَّا رآهُ رسول اللَّه   هتكَهُ وتَلَوَّنَ وجهُهُ وقال : « يَا عائِشَةُ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِند اللَّهِ يوم القيامةِ الَّذينَ يُضاهُونَ بِخَلقِ اللَّهِ » متفق عليه .

« السَّهْوَةُ » : كالصُّفَّة تكُونُ بين يدي البيت ... و « القِرام » بكسر القاف : ستر رقيق، و « هتكه » : أفسد الصورة التي فيه .

651- وعنها أَنَّ قريشاً أَهَمَّهُم شَأْنُ المرأةِ المَخزُومِية التي سَرقَت فقالوا : من يُكلِّمُ فيها رسولَ اللَّه  ؟ فقالوا : مَن يجتَرِيءُ عليهِ إلا أُسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسول اللَّه   ؟ فَكَلًَّمهُ أُسامةُ ، فقالِ رسول اللَّه  : « أَتَشفعُ في حدٍّ مِن حُدُودِ اللَّهِ تعالى ؟ ، » ثم قامَ فَاخْتَطَبَ ثم قال : « إنما أهْلَكَ من قبلكُم أنَّهُم كانُوا إذَا سرقَ فِيهِم الشَّريفُ تَركُوهُ ، وإذا سرق فِيهمِ الضَّعِيفُ أَقامُوا عليهِ الحدَّ، وايْمُ اللَّه ، لو أنَّ فاطمَة بنت محمدٍ سرقَتْ لقَطَعْتُ يَدهَا » متفقٌ عليه .

652- وعن أنس رضي اللَّه عنه أن النبي  رَأَى نُخامَةً في القِبلةِ . فشقَّ ذلكَ عَلَيهِ حتَّى رُؤِي في وجهِهِ ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ فقال : « إن أحَدكم إذا قَام في صَلاتِه فَإنَّهُ يُنَاجِي ربَّه ، وإنَّ ربَّهُ بَينَهُ وبَينَ القِبْلَةِ ، فلا يَبْزُقَنَّ أَحدُكُم قِبلَ القِبْلَةِ ، ولكِن عَنْ يَسَارِهِ أوْ تحْتَ قدَمِهِ » ثُمَّ أخَذَ طرفَ رِدائِهِ فَبصقَ فِيهِ ، ثُمَّ ردَّ بَعْضَهُ على بعْضٍ فقال : « أَو يَفْعَلُ هكذا» متفقٌ عليه .

والأمرُ بالبُصاقِ عنْ يسَارِهِ أو تحتَ قَدمِهِ هُوَ فيما إذا كانَ في غَيْرِ المَسجِدِ ، فَأَمَّا في المسجِدِ فَلا يَبصُقْ إلاَّ في ثوبِهِ .

 

الأَمَارَاتِ المتَوَسِّطةِ التي ظَهَرَت وَلَم تَنقَضِ

 








 الباب الثاني في الأَمَارَاتِ المتَوَسِّطةِ التي ظَهَرَت وَلَم تَنقَضِ

بل تتزايد إلى أن تتكامل وتتصل بالقسم الثالث، ولنسرد أحاديثها اختصارًا.

فمنها: «لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكع بن لُكع» رواه أحمد، والترمذي، والضياء عن حذيفة - رضي الله عنه -، وابن مردويه عن علي كرّم الله وجهه.

اللُّكع: العبد، أو الأحمق، أو اللئيم؛ أي: حتى يكون اللئام أو الحمقاء أو العبيد رؤساء الناس.

ومنها: «يأتي على الناس زمانٌ الصابر على دينه كالقابض على الجمر» رواه الترمذي عن أنس - رضي الله عنه -، كناية عن: عدم المُسَاعِد والمُعَاوِن على الدِّين.

ومنها: «يكون في آخر الزمان عُبادٌ جُهال، وقراء فسقةٌ» رواه أبو نُعيم، والحاكم عن أنس - رضي الله عنه -.

ومنها: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حِبّان، عن أنس - رضي الله عنه -.

ومنها: «من أشراط الساعة: الفُحش، والتفحش، وقطيعة الرحم، وتخوين الأمين، وائتمان الخائن» رواه الطبراني عن أنس - رضي الله عنه -.

ومنها: «من اقتراب الساعة: انتفاخ الأهلة، وأن يُرى الهلال قَبَلًا -بفتحتين؛ أي: ساعة ما يطلع- فيقال: لليلتين» رواه الطبراني عن ابن مسعود، وأنس رضي الله عنهما.

ومنها: «أن تتخذ المساجد طرقًا، وأن يظهر موت الفجأة» رواه الطبراني عن أنس - رضي الله عنه -.

ومنها: «من اقتراب الساعة: كثرة القَطر -أي: المطر-، وقلة النبات، وكثرة القراء -أي: العباد-، وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء» رواه الطبراني عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري.

ومنها: «يذهب الصالحون الأول فالأول، وتبقى حُثَالةٌ كحثالة الشعير أو التمر» رواه أحمد، والبخاري، عن مرداس الأسلمي.

ومنها: «لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رِواية، والورع تصنعًا» رواه أبو نعيم في "الحلية" عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

ومنها: «أنَّ من أعلام الساعة وأشراطها أن يكون الولد غيظًا، وأن يكون المطر قيظًا، وأن يفيض الأشرار فيضًا» رواه الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

أي: يكون الولد غيظ أبيه وأمه؛ أي: يعمل ما يغيظهما بعقوقه لهما، ولا يكون طوعهما، ويكون المطر في الصيف؛ فلا يُنبت شيئًا.

وهذا قريبٌ مما مر أنَّ من أشراطها: كثرة القطر، وقلة النبات.

و(فيض الأشرار): كثرتهم؛ أي: يكثر الشرار كثرةً.

ومنها: «أنَّ من أعلام الساعة، وأشراطها: أن يُصدّق الكاذب، وأن يُكذّب الصادق» رواه الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه - (1).

ومنها: «أنَّ من أعلام الساعة، وأشراطها: أن يؤتمن الخائن، وأن يُخَوّن الأمين، وأن يتواصل الأطباق -أي: الأباعد والأجانب-، وتقطع الأرحام» رواه الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.

ومنها: «أنَّ من أعلام الساعة وأشراطها: أن يَسُود كل قبيلة مُنافقوها، وكل سُوقٍ فُجارها» رواه الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.


(1) ذكره في "مجمع الزوائد" (7: 323) مفصلًا (ز).


مواسم العمر خمس

بكيــــــــــــــــــــيت على ااشــــــــــــــــــــباب

الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ

  اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ  ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...