الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

باب الإصلاح بين الناس


 


باب الإصلاح بين الناس

قال اللَّه تعالى:  {لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} .

وقال تعالى:  {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} .

وقال تعالى:  {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} .

وقال تعالى:  {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} .

248- وعن أَبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : « كُلُّ سُلامى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ : تَعْدِلُ بيْن الاثْنَيْنِ صَدقَةٌ ، وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتحْمِلُهُ عَلَيْهَا ، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعهُ صَدقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيبةُ صدقَةٌ ، وبكُلِّ خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدقَةٌ ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ » متفق عليه .

« ومعنى تَعْدِلُ بَيْنَهُمَا » تُصْلحُ بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ .

249- وعن أُمِّ كُلْثُومٍ بنتِ عُقْبَةَ بن أَبي مُعَيْطٍ رضي اللَّه عنها قالت : سمِعْتُ رسولَ اللَّه  يَقُولُ : « لَيْسَ الْكَذَّابُ الذي يُصْلحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمي خَيْراً ، أَوْ يَقُولُ خَيْراً » متفق عليه .

وفي رواية مسلمٍ زيادة ، قالت : وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ في شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُهُ النَّاسُ إِلاَّ في ثَلاثٍ، تَعْنِي : الحَرْبَ ، وَالإِصْلاَحَ بَيْنَ النَّاسِ ، وَحَدِيثَ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَحَديثَ المَرْأَةِ زَوْجَهَ .

250- وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : سمِع رسول اللَّه  صَوْتَ خُصُومٍ بالْبَابِ عَالِيةٍ أَصْواتُهُمَا ، وَإِذَا أَحَدُهُمَا يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ وَيَسْتَرْفِقُهُ فِي شيءٍ ، وَهُوَ يَقُولُ : واللَّهِ لا أَفعَلُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمَا رسولُ اللَّه  فقال : « أَيْنَ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّه لا يَفْعَلُ المَعْرُوفَ ؟ » فقال : أَنَا يَا رسولَ اللَّهِ ، فَلهُ أَيُّ ذلِكَ أَحَبَّ . متفقٌ عليه .

معنى « يَسْتَوْضِعُهُ » : يَسْأَلهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ بَعْضَ دينِهِ .« وَيَسْتَرفقُهُ » : يَسْأَلَهُ الرِّفْقَ «والْمُتأَلي » : الحَالِفُ .

251- وعن أَبي العباس سهلِ بنِ سعدٍ السَّاعِدِيِّ رضي اللَّهُ عنه ، أَن رسولَ اللَّه  بلَغهُ أَنَّ بَني عَمْرِو بن عوْفٍ كان بيْنهُمْ شَرٌّ ، فَخَرَجَ رسولُ اللَّه  يُصْلِحُ بَيْنَهمْ فِي أُنَاسٍ مَعَه ، فَحُبِسَ رسول اللَّه  وَحَانَتِ الصَّلاَةُ ، فَجَاءَ بِلالٌ إِلَى أَبي بَكْرٍ رضي اللَّه عنهما فقال : يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ رسولَ اللَّهِ  قَدْ حُبِسَ ، وَحَانَتِ الصَّلاةُ ، فَهَلْ لكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاس؟ قال : نَعَمْ إِنْ شِئْتَ ، فَأَقَامَ بِلالٌ الصَّلاةَ ، وَتقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ، وَجَاءَ رسول اللَّه يمْشِي في الصُّفوفِ حتَّى قامَ في الصَّفِّ ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ ، وكَانَ أَبُو بَكْر رضي اللَّه عنه لا يَلْتَفِتُ فِي صلاتِهِ، فَلَمَّا أَكَثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ ، فَإِذَا رسولُ اللَّه  ، فَأَشَار إِلَيْهِ رسول اللَّه  ، فَرَفَعَ أَبْو بَكْر رضي اللَّه عنه يدَهُ فَحمِد اللَّه ، وَرَجَعَ القهقرى وَراءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ ، فَتَقدَّمَ رسول اللَّه  ، فَصَلَّى للنَّاسِ ، فَلَمَّا فرغَ أَقْبلَ عَلَى النَّاسِ فقال : « أَيُّهَا النَّاسُ مالَكُمْ حِين نَابَكُمْ شَيْءٌ في الصَّلاَةِ أَخذْتمْ فِي التَّصْفِيقِ ؟، إِنَّما التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ . منْ نَابُهُ شيءٌ فِي صلاتِهِ فَلْيَقلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ ؟ فَإِنَّهُ لا يَسْمعُهُ أَحدٌ حِينَ يَقُولُ : سُبْحانَ اللَّهِ ، إِلاَّ الْتَفَتَ . يَا أَبَا بَكْرٍ : ما منعَك أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ حِينَ أَشرْتُ إِلَيْكَ ؟ » فقال أَبُو بكْر : مَا كَانَ ينبَغِي لابْنِ أَبي قُحافَةَ أَنْ يُصلِّيَ بِالنَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رسولِ اللَّه  . متفقٌ عليه .

معنى « حُبِس » : أَمْسكُوهُ لِيُضيِّفُوه .

 

الاثنين، 27 أكتوبر 2025

محاكم التفتيش








 

الاربعين في السماحة واليسر في الدين

بَابُ حُسْنِ الخُلُقِ


 

 بَابُ حُسْنِ الخُلُقِ

قال اللَّه تعالى:  {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

وقال تعالى:  {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}  الآية.

621- وعن أَنسٍ رضيَ اللَّه عنه قال :كانَ رَسُولُ اللَّهِ  أَحْسنَ النَّاسِ خُلقاً .متفقٌ عليه.

622- وعنه قال : مَا مَسِسْتُ دِيباجاً ولاَ حَرِيراً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رسُولِ اللَّهِ  ، وَلاَ شَمَمْتُ رائحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِن رَسُولِ اللَّه  ، وَلَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ  عشْرَ سِنينَ ، فَما قالَ لي قَطُّ : أُفٍّ ، وَلا قالَ لِشَيْءٍ فَعلْتُهُ : لِمَ فَعَلْتَهُ؟  ولا لشيءٍ لَمْ افعَلْهُ : أَلاَ فَعَلْتَ كَذا ؟ متفقٌ عليه .

623- وعن الصَّعبِ بنِ جَثَّامَةَ رضيَ اللَّهُ عنه قال : أَهْدَيْتُ رسُولَ اللَّهِ  حِمَاراً وَحْشِياً ، فَرَدُّهُ عليَّ ، فلمّا رأَى مَا في وَجْهي قالَ : « إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ لأَنَّا حُرُمٌ » متفقٌ عليه .

624- وعن النَّوَّاسِ بنِ سمعانَ رضي اللَّه عنه قال : سأَلتُ رسُولَ اللَّهِ  عنِ البِرِّ والإِثمِ فقالَ : « البِرُّ حُسنُ الخُلُقِ ، والإِثمُ : ما حاكَ في نَفْسِكَ ، وكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلعَ عَلَيْهِ النَّاسُ » رواهُ مسلم .

625- وعن عبد اللَّهِ بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما قال : لم يكن رسولُ اللَّه  فَاحِشاً ولا مُتَفَحِّشاً . وكانَ يَقُولُ : « إِنَّ مِن خِيارِكُم أَحْسَنَكُم أَخْلاقاً » متفقٌ عليه.

626- وعن أبي الدرداءِ رضي اللَّه عنه : أَن النبيَّ  قالَ : « ما من شَيءٍ أَثْقَلُ في ميزَانِ المُؤمِنِ يَومَ القِيامة من حُسْنِ الخُلُقِ . وإِنَّ اللَّه يُبغِضُ الفَاحِشَ البَذِيِّ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

« البِذيُّ » : هو الذي يَتَكَلَّم بالفُحْشِ . ورِديء الكلامِ .

627- وعن أبي هُريرة رضيَ اللَّه عنه قال : سُئِلَ رسولُ اللَّه  عَنْ أَكثرِ مَا يُدْخلُ النَّاس الجَنَّةَ ؟ قال : « تَقْوى اللَّهِ وَحُسنُ الخُلُق وَسُئِلَ عن أَكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ فَقَالَ: « الفَمُ وَالفَرْجُ » .

رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

628- وعنه قال : قال رسولُ اللَّه  : « أَكْمَلُ المُؤمِنِينَ إِيمَاناً أَحسَنُهُم خُلُقاً ، وخيارُكُم خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهمْ » .

رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .

629- وعن عائشةَ رضيَ اللَّه عنها ، قالت سمعت رسولَ اللَّه  يقول : « إِنَّ الُمؤْمِنَ لَيُدْركُ بِحُسنِ خُلُقِه درَجةَ الصائمِ القَائمِ » رواه أبو داود .

630- وعن أبي أُمَامَة الباهِليِّ رضي اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه  : « أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ . وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً ، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ ، وإِن كَانَ مازِحاً ، وَببيتٍ في أعلى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ » حديث صحيح ، رواه أبو داود بإِسناد صحيح .

          « الزَّعِيمُ » : الضَّامِنُ .

631- وعن جابر رضي اللَّه عنه أَن رسول اللَّه  قال : « إِن مِنْ أَحَبِّكُم إِليَّ ، وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجلساً يَومَ القِيَامَةِ ، أَحَاسِنَكُم أَخلاقاً . وإِنَّ أَبَغَضَكُم إِليَّ وَأَبْعَدكُم مِنِّي يومَ الْقِيامةِ ، الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ » قالوا : يا رسول اللَّه قَدْ عَلِمْنَا الثَرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ ، فَمَا المُتَفيْهِقُونَ ؟ قال : « المُتَكَبِّروُنَ » رواه الترمذي وقال : حديث حسن .

    « الثَّرثَارُ » : هُوَ كَثِيرُ الكَلامِ تَكلُّفاً . « وَالمُتَشَدِّقُ » : المُتَطاوِلُ عَلى النَّاسِ بِكَلامِهِ ، وَيتَكَلَّمُ بِملءِ فيه تَفَاصُحاً وَتَعْظِيماً لكلامِهِ ، « وَالمُتَفَيْهِقُ » : أَصلُهُ مِنَ الفَهْقِ ، وهُو الامْتِلاءُ ، وَهُوَ الذي يَمْلأ فَمَهُ بِالكَلامِ ، وَيَتَوَسَّعُ فيه ، وَيُغْرِب بِهِ تَكَبُّراً وَارتِفَاعاً ، وإِظْهَاراً للفَضِيلَةِ عَلى غيَرِهِ .

 وروى الترمذي عن عبد اللَّه بن المباركِ رحِمه اللَّه في تَفْسير حُسْنِ الخُلُقِ قال : هُوَ طَلاقَهُ الوجه . وبذلُ المَعرُوف ، وكَفُّ الأَذَى .

 

مناظرة الشيخ الشامي لابن أبي دؤاد على الخليفة الواثق

 



أثر مناظرة الشيخ الشامي لابن أبي دؤاد على الخليفة الواثق

ذكر بعضهم مناظرة وقعت لأحد الأشياخ من أهل الشام، جاء فناظر أحمد بن أبي دؤاد الذي كان قاضي القضاة وشيخ المعتزلة، وهو صاحب هذه الفتنة التي خفض فيها ووضع، هذه المناظرة ذكرها الذهبي وغيره وفي سندها مقال، لكن فيها حكمة وحجة، فجاء هذا الشيخ وأدخل ليناظره ابن أبي دؤاد فقال الشيخ: يا ابن أبي دؤاد أخبرني عن مقالتك هذه أهي داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كاملاً حتى يقال فيه ما قلت؟ قال: نعم، قال أخبرني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هل ستر شيئاً مما أمر به؟ قال: لا؛ قال: فدعا إلى مقالتك هذه؟ فسكت، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين واحدة.

ثم قال الشيخ: أخبرني عن الله حين قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة:٣] أكان هو صادقاً في إكمال دينه أم أنت صادق في نقصانه حتى قلت هذا القول؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال: الثانية؛ قال: أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المقالة أم جهلها؟ فقال: علمها؛ فقال: هل دعا إليها؛ قال: لا، قال: فأمر اتسع له علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغه ولم يطالب أمته به، ووسع الخلفاء من بعده وسكتوا عنه أما يسعك أنت أن تسكت عنه؟ فأطرق الواثق يفكر فقال: بل يسعني، فكوا قيود هذا الشيخ.

لما طال الأمد وقويت حجة الإمام مع صبره وثباته، العجيب الذي جعله إماماً للممتحنين حينئذ قضى الله عز وجل بعد وفاة الواثق وقد بدأ بعض تراجعه أن هيأ الله المتوكل بعده فهداه الله إلى السنة، فرفع المحنة عن الإمام أحمد وعظمه ووقره، وجعل له أمر تولية القضاة وأمر تغيير أحوال الدولة.

  

كتابُ الصلاة على رسول الله ﷺ


 

كتابُ الصلاة على رسول الله ﷺ

243- باب فضل الصلاة على رسول الله 

قال اللَّه تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

1397- وعنْ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللَّه عنْهُمَا أنَّهُ سمِع رسُول اللَّه  يقُولُ : « من صلَّى عليَّ صلاَةً ، صلَّى اللَّه علَيّهِ بِهَا عشْراً » رواهُ مسلم .

 1398- وعن ابن مسْعُودٍ رضي اللَّه عنْهُ أنَّ رسُول اللَّهِ  قال : « أَوْلى النَّاسِ بي يوْمَ الْقِيامةِ أَكْثَرُهُم عَليَّ صلاةً » رواه الترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ .

1399- وعن أوس بن أوس ، رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رسولُ اللَّه  : « إنَّ مِن أَفْضلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعةِ، فَأَكْثِرُوا عليَّ مِنَ الصلاةِ فيه ، فإنَّ صَلاتَكُمْ معْرُوضَةٌ علَيَّ » فقالوا : يا رسول اللَّه ، وكَيْفَ تُعرضُ صلاتُنَا عليْكَ وقدْ أرَمْتَ ؟، يقولُ :بَلِيتَ ،قالَ:«إنَّ اللَّه حَرم على الأرْضِ أجْساد الأنْبِياءِ » .

 رواهُ أبو داود بإسنادٍ صحيحِ .

 1400- وعنْ أبي هُريْرةَ رضي اللَّه عنهُ قال : قال رسُولُ اللَّه  : « رَغِم أنْفُ رجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ علَيَّ » رواهُ الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ .

1401- وعنهُ رضي اللَّه عنْهُ قال : قالَ رَسُولُ اللَّه  : « لا تَجْعلُوا قَبْرِي عِيداً ، وَصلُّوا عَلَيَّ ، فَإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُني حيْثُ كُنْتُمْ » رواهُ أبو داود بإسناد صحيح .

 1402- وعنهُ أنَّ رسُولَ اللَّه  قال : « ما مِنْ أحد يُسلِّمُ علَيَّ إلاَّ ردَّ اللَّه علَيَّ رُوحي حَتَّى أرُدَّ عَليهِ السَّلامَ».

  رواهُ أبو داود بإسناد صحيحٍ .

 1403- وعن علِيٍّ رضي اللَّه عنْهُ قال : قال رسُولُ اللَّهِ  : « الْبخِيلُ من ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَم يُصَلِّ علَيَّ » .

رواهُ الترمذي وقالَ : حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

 1404- وعنْ فَضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ ، رضي اللَّه عَنْهُ ، قال : سمِع رسولُ اللَّهِ  رَجُلاً يدْعُو في صلاتِهِ لَمْ يُمَجِّدِ اللَّه تَعالى ، وَلَمْ يُصلِّ عَلى النبي  ، فقال رسولُ اللَّه  : « عَجِلَ هذا » ، ثمَّ دعَاهُ فقال لهُ ­ أوْ لِغَيْرِهِ ­ : إذا صلَّى أحَدُكُمْ فليبْدأْ بِتَحْمِيدِ ربِّهِ سُبْحانَهُ والثَّنَاءِ عليهِ ، ثُمَّ يُصلي عَلى النبي  ثُمَّ يدْعُو بَعدُ بِما شاءَ».

رواهُ أبو داود والترمذي وقالا : حديثٌ حسن صحيحٌ .

 1405- وعن أبي محمد كَعب بن عُجرَةَ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قال : خَرج علَيْنَا النبي  فقُلْنا : يا رسول اللَّه ، قَدْ علِمْنَا كَيْف نُسلِّمُ عليْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي علَيْكَ ؟ قال : «قُولُوا : اللَّهمَّ صَلِّ على مُحمَّدٍ ، وَعَلى آلِ مُحمَّد ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلى آلِ إبْرَاهِيمَ ، إنَّكَ حمِيدٌ مجيدٌ . اللهُمَّ بارِكْ عَلى مُحَمَّد ، وَعَلى آلِ مُحَمَّد ، كَما بَاركْتَ على آلِ إبْراهِيم ، إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ » .متفقٌ عليهِ .

 1406- وعنْ أبي مسْعُود الْبدْريِّ ، رضي اللَّه عنْهُ ، قالَ : أَتاناَ رسُولُ اللَّهِ  ، وَنَحْنُ في مَجْلِس سعد بنِ عُبَادَةَ رضي اللَّه عنهُ ، فقالَ لهُ بَشِيرُ بْنُ سعدٍ : أمرَنَا اللَّه أنْ نُصلِّي علَيْكَ يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيْفَ نُصَّلي علَيْكَ ؟ فَسكَتَ رسولُ اللَّه  ، حتى تَمنَّيْنَا أنَّه لمْ يَسْأَلْهُ ، ثمَّ قال رسولُ اللَّه   ، قولُوا : اللَّهمَّ صلِّ عَلى مُحَمَّدٍ ، وَعَلى آلِ مُحمَّدٍ ، كما صليْتَ على آل إبْراهِيم ، وَبارِكْ عَلى مُحَمَّد ، وعَلى آلِ مُحمَّد ، كما بَاركْتَ عَلى آل إبْراهِيم ، إنكَ حمِيدٌ مجِيدٌ ، والسلام كما قد عَلِمتم » رواهُ مسلمٌ .

  1407- وعَنْ أبي حُمَيْدٍ السَّاعِديِّ ، رضي اللَّه عنهُ ، قالَ : قَالُوا يا رسول اللَّه كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قالَ : « قولُوا : اللَّهُمَّ صلِّ على مُحمِّدٍ ، وعَلى أزْواجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، كما صَلَّيْتَ على إبْراهِيمَ ، وباركْ عَلى مُحَمَّدٍ ، وعَلى أَزْوَاجِهِ وذُرِّيَّتِهِ ، كما بارَكتَ على إبْراهِيم ، إنَّكَ حمِيدٌ مجِيدٌ » متفقٌ عليهِ .

 

هاجر

هاجر

هاجر شخصية جاء ذكرها باسمها في الأحاديث النبوية وأشير إليها دون تسمية في القرآن الكريم. وهي امرأة مكرمة في الإسلام فهي والدة النبي إسماعيل عليه السلام

بعد خمس سنوات من ولادة إسماعيل عليه السلام أنجبت سارة إسحاق عليه السلام وهكذا صار لإبراهيم ولدان : إسماعيل من هاجر، وإسحاق من سارة. ولحكمة أرادها الله، وتحاشياً لما قد يقع بين الزوجتين وولديهما من الخلاف والمشاحنات أمر الله سبحانه خليله إبراهيم أن يخرج بإسماعيل وأمه هاجر، ويبتعد بهما عن سارة، التي اغتمت كثيراً وثقل عليها أمر هاجر وولدها إسماعيل، بعد أن صار لها ولدا ً

أذعن إبراهيم لأمر ربه، فخرج بهاجر وابنها إسماعيل، وهو لا يدري إلى أين يأخذهما، فكان كل ما مرّ بمكانٍ أعجبه فيه شجر ونخل وزرع قال : إلى ههنا يا ربّ ؟ فيجيبه جبرائيل عليه السلام : إمضِ يا إبراهيم

وظلَّ هو وهاجر سائرين، ومعهما ولدهما إسماعيل حتى وصلوا إلى مكة، حيث لا زرع هناك ولا ماء الا حرِّ الشمس. أراد إبراهيم عليه السلام أن يترك هاجر وولدها إسماعيل، في ذلك المكان القاحل المقفر، حيث لا دار ولا طعام فيه ولا شراب، إلاّ كيس من التمر وقربة صغيرة فيها قليل من الماء كانوا قد حملوهما معهم عند بدء رحلتهم . فخافت هاجر على نفسها الجوع والعطش، وعلى ولدها الهلاك، فتعلقت بإبراهيم عليه السلام تريد ألا تتركه يذهب، وراحت تسأله: إلى أين تذهب يا إبراهيم وتتركني وطفلي في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس، ولا زرع ولا ماء ، ألا تخاف أن نهلك أنا وهذا الطفل جوعاً وعطشاً؟ رق قلب إبراهيم وتحير في أمره، ولكنه تذكر أمر الله له، فماذا يفعل وهو إنما ينفذ ما أمره به ربه، وألحت هاجر في السؤال، وظل إبراهيم عليه السلام منصرفاً عنها يناجي ربه. ويأتي الجواب جازماً حاسماً لا تردد فيه ولا تراجع : إن الله هو الذي أمرني بترككم في هذا المكان، وهو لاشك لن يضيعكم. فلاذت أم إسماعيل بالصمت  . ورضخت هي الأخرى لما أراده الله ثم قالت: إذن لا يضيعنا.  :  رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ  .. سورة إبراهيم، الآيات 37 

الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ

  اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ  ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...