الاثنين، 29 سبتمبر 2025
لمثل هاذا اليوم فاعمل
معالم على طريق التوفيق 1
الأحد، 28 سبتمبر 2025
الاحتضار عند الموت
التوحيد والشرك
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
نذكر في هذا الموطن أمرين على أحدهما مدار سعادة العبد في الدنيا والآخرة.
وعلى الآخر مدار شقاوة العبد في الدنيا والآخرة.
ألا وهما التوحيد والشرك.
التوحيد الذي من أجله خلق الله الخليقه، قال الله عز وجل: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾. التوحيد الذي من أجله أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، قال الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ﴾
وقال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إليه أنه لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾.
التوحيد الذي من أجله شرع الله عز وجل الجهاد، قال الله عز وجل: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾.
التوحيد الذي هو رأس الفضائل، فعند مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي -صلى الله عليه وسلم- «الإيمان بضعٌ وسبعون أو بضعٌ وستون شُعْبة، فأفضلُها قولُ: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعْبة من الإيمان».
التوحيد الذي من مات عليه دخل الجنة، قال الله عز وجل ﴿فَاعْلَمْ أنه لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ﴾ وعنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنه لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله دَخَلَ الْجَنَّةَ». أخرجه مسلم, وعن معاذِ بن جبل، قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "من كان آخرُ كلامهِ لا إله إلا اللهُ دخل الجنة" أخرجه أبو داود (3116), وفي سنده صالحُ بن أبي عَرِيبٍ لكنه في الباب .
التوحيد الذي هو أعظم ما يؤدي إلى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، بل لا شفاعة لغير موحد، قال الله عز وجل: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَىٰ وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (٢٨)﴾. وفي حديث: أبي هريرة رضي الله عنه عند "البخاري" قَالَ: يا رَسولَ اللهِ مَن أسْعَدُ النَّاسِ بشَفَاعَتِكَ يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «لقَدْ ظَنَنْتُ يا أبَا هُرَيْرَةَ أنْ لا يَسْأَلُنِي عن هذا الحَديثِ أحَدٌ أوَّلُ مِنْكَ لِما رَأَيْتُ مِن حِرْصِكَ علَى الحَديثِ أسْعَدُ النَّاسِ بشَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ، مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، خَالِصًا مِن قَلْبِهِ، أوْ نَفْسِهِ».
التوحيد الذي لا يدخل الجنة إلا أهله، في "صحيح مسلم" عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي: «وَالذِّي نَفْسِي بِيَدِه لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ», في أدلة كثيرة في الباب .
وأول ما بدأ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في دعوته التوحيد، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسير في الأسواق ذي المجاز, والمجنة وعكاظ والموسم يعرض نفسه على قبائل العرب يقول: «يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا». أخرجه الدارقطني عن طارق المحاربي رضي الله عنه
وقَالَ رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «أمرتُ أَنْ أُقاتِل النَّاسَ حتَّى يَقُولُوا لاَ إِلهَ إِلاَّ الله فَمَنْ قَالهَا، فقَدْ عَصَمَ مِني مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّه، وَحِسَابُهُ عَلى الله» متفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنه.
و وعن طارق بن أشيم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بما يُعْبَدُ مَن دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ علَى اللهِ» أخرجه مسلم.
التوحيد حسنته لا تحبط إلا بالشرك، وإلا فهو أعظم حسنة، قال الله عز وجل: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 81] , والسيئة هنا الشرك, كما هو تفسير السلف.
وفي حديث عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُؤوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا، كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ؟ قَالَ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ ؟فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ، فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ، فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: أَحْضِرُوهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ، قَال: فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ، ولَا يَثْقُلُ شَيْءٌ معَ اسْمِ اللهِ»
والتوحيد أصحابه هم الكرام، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ﴾.
وأصحابه هم أولياء الله، قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢)﴾.
وأصحابه هم المقربون من رب العالمين وهم الموعودون بجنة النعيم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54- 55] ، ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١)﴾.
والتوحيد من أتى به على وجهه يدخل من أي أبواب الجنة الثمانية ففي حديث عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَىٰ عَبْدُ اللهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ الله مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ» متفق عليه.
وفضائله عظيمة فهو حق الله المقدم وحقه المعظم، ففي حديث مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ. قَالَ: فَقَالَ: «يَا مُعَاذُ! أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ وما حقُّ العبادِ عَلَى الله؟» قَالَ قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللهِ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً. وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لاَ يُعَذِّبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً» قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! أَفَلاَ أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «لاَ تُبَشِّرْهُمْ. فَيَتَّكِلُوا» متفق عليه .
فشأن التوحيد عظيم، فعن جابر رضي الله عنه قال أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً فقال يا رسول الله ما الموجبتان فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَن ماتَ لا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن ماتَ يُشْرِكُ باللهِ شيئًا دَخَلَ النَّارَ» أخرجه مسلم .
فعلى الإنسان أن يتعلم هذا الباب العظيم, وأن يكون موحدا لله بقلبه، وقوله، وجوارحه، وفي جميع شأنه، فإن الله عز وجل أمر بهذا ﴿وَمَا أمروا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾، وقال تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (٢) أَلَا لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ﴾ .
لأن الشرك محبط للعمل, فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تركته وشركه». أخرجه مسلم
إذ أن الله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصاً له وحده، ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾.
راقب أقوالك، وأفعالك ونياتك فربما تتكلم بمخالفة التوحيد وأنت لا تدري, وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة يقولون: (ما شاء الله وشاء محمد), فَقَالَ: "قُولُوا: مَا شَاءَ الله ثُمَّ شَاءَ مُحَمَّدٌ", وكثير من الناس يحلفون"بالأمانة" والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا». رواه أبو داود في "سننه" عن بريدة رضي الله عنه .
فراجع اعتقاداتك وليكن اعتمادك وتوكلك على الله، وليكن رجاءك ورغبتك في الله، وراجع أفعالك من صلاة وحج وطواف وذبح ونذر. يجب أن تكون كلها لله عز وجل فلا يجوز أن يشرك معه غيره لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا, وجميع ما يتعين عليك لله, قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي الله رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أمرتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾.
وأما الشرك فخطره عظيم، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (٧٢)﴾، ﴿وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله ۚ قَالُوا إِنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠)﴾، وقال الله عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ ﴾، وقال الله عز وجل: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ﴾، وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣)﴾.
فالشرك أعظم ذنب عصي الله عز وجل به، ولذلك لا يغفره ولا يتجاوز عن أهله إلا بتوبة نصوحا، قبل موتهم. قال الله عز وجل: {إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]، ويدخل في عموم الآية الشرك الأكبر والأصغر, إلا أن الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار, والأصغر يُعذب صاحبه بقدر شركه, ثم يكون إلى الجنة .
قال الله عز وجل: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾, وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: يا رسول الله! أيُّ الذنبِ أعظمُ قال : «أن تجعلَ للهِ نِدًّا وهو خلقكَ» متفق عليه .
فالشرك أردى أهله وأخزاهم، في الدنيا والآخرة, أما في الدنيا فهم شر البرية، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ أُولَٰئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (٦)﴾، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ إذا نٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾, وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [محمد: 12], فهم في الدنيا كالأنعام السائبة التي لا تعرف لنفسها مصلحة ولا مضره ولا يهمها إلا أن تأكل وتشرب وتتنعم.
وهم في الآخرة في النار ﴿يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ (٢٩)﴾، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١)﴾، وقال الله عز وجل: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى (١٠) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى (١٣)﴾, وقال تعالى: ﴿لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (٣٧)﴾.
وقال تعالى: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [الحج: 19 - 22]
والشرك قسمان: أكبر يخلد صاحبه في النار، وأصغر يستوجب صاحبه النار ولا يمكن أن يدخل الجنة حتى يعذب على شركه, ومن أعظم أسباب الشرك: الكبر, قال تعالى: { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأنهم كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف: 146].
وقد استكبر الكفار عن قول لا إله إلا الله, فما أفلحوا, قال تعالى: ﴿أنهم كَانُوا إذا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللهُ يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)﴾.
والمشكلة أن الشيطان جعل طرقا إلى الشرك وزينها, فعظم لهم شأن الصالحين، وجعل تشييد القباب، وزيارتها، والطواف بها، والدعاء، والنذر لها من التوحيد، ومن تعظيم الأولياء وما هو إلا مخالفة صريحة لدين رب العالمين, إذ يقول الله عزوجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ الله فَلَا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَدًا} [الجن: 18] ولأمر سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- إذ يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: «لا تَدَعَ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْتَهُ» أخرجه مسلم، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تجعلوا قَبري عيدًا، وصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكُم تبلغُني حَيثُ كنتُمْ» أخرجه أبو داود (2042) .
وعن عائشة رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ الله إليهودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ». يحذر ما صنعوا» متفق عليه, وفي حديث جندب رضي الله عنه « أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ، إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ» أخرجه مسلم (532) .
ومن وسائل الشرك العبادة في أماكن الزور والقبور, وهذا إذا كنت لله تذبح وتنذر وتصلي عند القبر لله فأنت متشبه بهؤلاء الملعونين، فكيف بمن صلاته وحجه ونذره ودعائه للقبر، وكيف بمن رجاؤه ورغبته وخوفه من القبر، وهكذا نذره، وذبيحته للقبر، فلا شك أن هذا مشرك شركاً أكبر مخرج من الملة.
وقد انتشر هذا البلاء في بلاد المسلمين، وعم وطم لا سيما مع وجود أهل الضلال من غلاة الصوفية والباطنية والرافضة عباد القبور فينبغي للمسلمين أن يتعلموا التوحيد، وأن يحذروا الشرك، والكفر، والتنديد، فإنه والله لا رفعة ولا سعادة لهذه الأمة إلا بتعظيم حق رب العالمين، والبعد عن طرق الشياطين، قال تعالى: {وَعَدَ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55], والبعد عن وسائل الشرك من تصوير ذوات الأرواح, وشد الرحال إلى القبور والمشاهد, والغلو في الصالحين, وغير ذلك من الوسائل, والله المستعان, الحمد لله رب العالمين.
زوجة أبي لهب
زوجة أبي لهب
أم جميل بنت حرب بن أمية، حمّآلة الحطب، زوجة أبي لهب بن عبد المطلب : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (سورة المسد، الآيتين 4). غضبت عندما نزلت سورة المسد وازداد كرهها لرسول الله رغم أن ولديها عتبة وعتيبة تزوجا بنتي الرسول وهما أم كلثوم ورقية اللتان تزوجهما عثمان بن عفان تباعا بعدهما
ذكرت في القرأن الكريم في سورة المسد بوصفها امرأة أبي لهب ولم يذكرها باسمها صراحة فقال عز وجل : وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (سورة المسد، الآيتين 4-5). من نار. وأخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن ابن عباس في قوله: وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ . قال : كانت تحمل الشوك فتطرحه على طريق النبي ليعقره وأصحابه
فقد كانت تحمل الشوك، فتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، وزوجها أبو لهب : عبد العزى، كني بذلك لتلهّب وجنتيه وإشراقهما، أو في النار مناسبة لحاله فيه والنساء منهم من ذكر اسمها بشكل صريح أو ضمني
السبت، 27 سبتمبر 2025
أبو بكر الصديق من المبشرين بالجنة
أبو بكر الصديق
هو أول الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو وزير الرسول صلى الله عليه وسلّم ،و هو من أكثرَ الصحابة إيماناً وزهداً، وأحبَّ الناس إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم بعد زوجته عائشة. كان من أغنياء قريش في الجاهلية، دخل الإسلام دون تردد بعد أن دعاه الرسول عليه الصلاة والسام ، فكان أول رجل أسلم في عهد الرسول. شهد غزوة بدر والمشاهد كلها مع سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلّم ، وهو من أمّ بالناس في الصلاة عندما توفي النبي محمد يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وبويع أبو بكر بالخلافة في اليوم نفسه، فكان مسؤولاً عن إدارة شؤون الدولة الإسلامية من تعيين الولاة والقضاء وتسيير الجيوش
اسمه
عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي
كنيته
أبو بكر
لقبه
كان يُسمى " الأوّاه " لرأفته
عتيق ، والصدِّيق
: لُقّب بـ " عتيق " لأنه
كان جميلاً . لعتاقة وجهه . قديم في الخير
كانت أم أبي بكر لا يعيش لها ولد ، فلما ولدته استقبلت به البيت ، فقالت : اللهم إن هذا عتيقك من الموت ، فهبه لي
لُقّب بـ " الصدّيق " لأنه : صدّق النبي صلى الله عليه وسلم لُقّب بـ " الصدِّيق " لأنه أول من صدّق وآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من الرجال سماه الله صديقا فقال سبحانه : ( وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) جاء في تفسيرها :أنّ النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جاء بالصدق ، والذي قام بتصديقه هو أبو بكر رضي الله عنه . وسماه النبي صلى الله عليه وسلم " الصدّيق " : عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أُحداً وأبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم فقال : اثبت أُحد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان
مولده
ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر
صفته
كان أبو بكر رضي الله عنه: أبيض وجسمه نحيفاً ، معروق الوجه ، خفيف العارضين ،جبهته بارزة ، وكان رجلاً رقيق القلب و رحيماً
تواضعه
كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه إذا تواضع جم ، لا يتكبر على أحد و لا يستعلي عليه ، بل يتواضع للناس جميعهم فعن أبي صالح الغفاري أن عمر بن الخطاب كان يتعاهد عجوزاً كبيرة عمياء في بعض حواشي المدينة من الليل فيستقي لها ويقوم بأمرها. فكان إذا جاء وجد غيره قد سبقه إليها فأصلح ما أرادت. فجاءها غير مرة كي لا يسبقه إليها فرصده عمر فإذا الذي يأتيها هو أبو بكر الصديق، وهو خليفة. فقال عمر: أنت هو لعمري
و قال صاحب كتاب صفة الصفوة :قال علماء السير: كان أبو بكر رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع بالخلافة، قالت جارية من الحي: الآن لا يحلب لنا منائحنا، فسمعها أبو بكر فقال: بلى، لعمري لأحلبنّها لكم، وإني لأرجو أن لا يغيِّرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه، فكان يحلب لهم
و عندما تولى أبو بكر الخلافة خطب في الناس قائلاً :إنما أنا بشر و لست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني و إذا رأيتموني زغت فقوموني واعلموا أن لي شيطاناً يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني
و يذكر لنا ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية و النهاية هذه القصة الدالة على تواضع أبي بكر فيقول : ثم نهض أبو بكر رضي الله عنه إلى الجرف فاستعرض جيش أسامة و أمرهم بالسير و سار معهم ماشياً و أسامة راكباً ، و عبدالرحمن بن عوف يقود براحلة الصديق ، فقال أسامة : يا خليفة رسول الله ، إما أن تركب واما أن تنزل ، فقال أبو بكر : والله لست بنازل ، و لست أنا براكب ، ثم استطلق الصديق من اسامة عمر بن الخطاب فأطلق له ، فكان عمر لا يلقاه بعد ذلك إلا قال : السلام عليك أيها الامير
فضائله
أفضل من في هذه الأمة بعد سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم
قال ابن عمر رضي الله عنهما :" كنا نخيّر بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخيّر أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم" . رواه البخاري
وروى البخاري عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :" كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أما صاحبكم فقد غامر . وقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر - ثلاثا - ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل : أثَـمّ أبو بكر ؟ فقالوا : لا ، فأتى إلى النبي فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعّر ، حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله والله أنا كنت أظلم - مرتين - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صَدَق ، وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركو لي صاحبي – مرتين - فما أوذي بعدها
ثاني اثنين في الغار مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال سبحانه وتعالى :" ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا
عن أنس بن مالك رضي الله أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدّثه قال : " نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت : يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه . فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما
وعندما أراد النبي صلى الله عليه وسلم دخول الغار دخل أبو بكر الصديق قبله لينظر في الغار حتى لا يُصيب النبي صلى الله عليه وسلم مكروه ، بالإضافة إلى موقفه عندما سار هو و الرسول عليه الصلاة والسلام في طريق الهجرة كان يمشي أمام النبي صلى الله عليه وسلم تارةً و خلفه تارةً وعن يمينه تارة وعن شماله تارةً أخرى
أول الخلفاء الراشدين
أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نقتدي بأبي بكر الصديق؛ كما في قوله عليه الصلاة والسلام : "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" رواه الإمام أحمد والترمذي
أبو بكر الصديق خليفة الرسول عليه الصلاة و السلام
عن عائشةَ رضي اللّهُ عنها قالت : لما مَرِضَ النبيّ صلى الله عليه وسلم مرَضَهُ الذي ماتَ فيه أَتاهُ بلالٌ يُؤْذِنهُ بالصلاةِ فقال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصَلّ . قلتُ : إنّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ [ وفي رواية : رجل رقيق ] إن يَقُمْ مَقامَكَ يبكي فلا يقدِرُ عَلَى القِراءَةِ . قال : مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ . فقلتُ مثلَهُ : فقال في الثالثةِ - أَوِ الرابعةِ - : إِنّكنّ صَواحبُ يوسفَ ! مُروا أَبا بكرٍ فلْيُصلّ ، فصلّى
ولذا قال عمر رضي الله عنه : أفلا نرضى لدنيانا من رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا ؟!
جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمته في شيء فأمرها بأمر ، فقالت :" أرأيت يا رسول الله إن لم أجدك ؟ قال : إن لم تجديني فأتي أبا بكر" . رواه البخاري ومسلم
أبو بكر مُفتٍ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
بعثه النبي صلى الله عليه وسلم أميراً على الحج في الحجّة التي قبل حجة الوداع
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :" بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ."
أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عمرو بن العاص لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أحب إليك ؟ قال : " عائشة . قال : قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها " . رواه مسلم
اتخذه النبي عليه الصلاة والسلام أخاً له
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :" خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال : إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . قال : فبكى أبو بكر ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن مِن أمَنّ الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سُـدّ إلا باب أبي بكر
زكّاه الله سبحانه و تعالى
قال تعالى :" وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى" قال تعالى : " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيم" ُ
زكّـاه النبي صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنك لست تصنع ذلك خيلاء ". رواه البخاري في فضائل أبي بكر رضي الله عنه
يُدعى من جميع أبواب الجنة
قال عليه الصلاة والسلام : " من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة : يا عبد الله هذا خير ؛ فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الصيام وباب الريان . فقال أبو بكر : ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة ، فهل يُدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر" . رواه البخاري ومسلم
جمع خصال الخير في يوم واحد
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعن في امرىء إلا دخل الجنة
يعرف عليّ رضي الله عنه لأبي بكر فضله
قال محمد بن الحنفية : قلت لأبي – علي بن أبي طالب رضي الله عنه - :" أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان قلت : ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين" . رواه البخاري
قال عليّ رضي الله عنه : "كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله به بما شاء أن ينفعني منه ، وإذا حدثني غيره استحلفته ، فإذا حلف لي صدقته ، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله تعالى إلا غفر الله له ثم تلا : {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم } " . رواه أحمد وأبو داود
جمع بيت أبي بكر وآل أبي بكرفضائل كثيرة لم يجمعها بيت في الإسلام
بيت أبي بكر رضي الله عنه دائما في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم
عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي بكر رضي الله عنه وعنها
ما فعله أولاد أبي بكر (عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء ) في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار
أعماله
فُتِحت فتوحات الشام ، وفتوحات العراق في عهده. أمر رضي الله عنه زيد بن ثابت أن يجمع القرآن
كان أبو بكر رضي الله عنه أعرف العرب بالأنساب
كان من السباقين إلى الإسلام وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، بالإضافة إلى ثباته يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم
قبل الهجرة أعتق سبعة وهم : بلال بن أبي رباح ، وعامر بن فهيرة ، وزنيرة ، والنهدية وابنتها ، وجارية بني المؤمل ، وأم عُبيس
موقفه في حرب المرتدين كان أكثر حزما و صلابة من عمر رضي الله عنه الذي عُرِف بالصلابة في الرأي والشدّة
روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :" لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم واستُخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمِرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . قال عمر : فو الله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق
ورعـه
كان ورعاً زاهداً في الدنيا
قالت عائشة رضي الله عنها : كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه ، فجاء يوماً بشيء ، فأكل منه أبو بكر ، فقال له الغلام : تدري ما هذا ؟ فقال أبو بكر : وما هو ؟ قال : كنت تكهّنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته ، فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه ، فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه . رواه البخاري
وفاته
توفي في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة ، وه ابن ثلاث وستين سنة
عمر بن الخطّاب من المبشرين بالجنة
عمر بن الخطّاب
خلّد التّاريخ الإسلامي سيرة كثيرٍ من الصّحابة الذين كانت لهم مواقفهم المشهودة، وسجلّهم المليء بالإنجازات والتّضحيات في نصرة النّبي عليه الصّلاة والسّلام وإعلاء كلمة الدّين، وعلى رأس هؤلاء الصّحابة كان الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم الّذين برز من بينهم الفاروق عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كقائدٍ فذٍّ، وخليفة عادل قلّ أن يوجد مثله في التّاريخ الإنساني القديم والحديث، فما هي سيرة الفاروق رضي الله عنه؟
تعريفٌ بعمر بن الخطَّاب
هو أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الرَّاشدين عمر بن الخطَّاب بن نفيل بن عبد العزَّى بن رباح بن قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي، وأُمُّه حنتمة بنت هشام المخزومية، أخت أبي جهل، وقد أسلم عمر -رضي الله عنه- في السَّنة السَّادسة من بعثة النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- وهو في السابعة والعشرين من عمره، وقد كان -رضي الله عنه- في الخِلقة طويلًا، قوي البنية، شديد البياض تشوب بياضه حُمرَة
أمَّا عن أهل بيته من الأزواج والأبناء، فقد تزوَّج -رضي الله عنه- من زينب بنت مظعون، وقد أنجبت له حفصة أم المؤمنين وعبد الرحمن وعبد الله رضي الله عنهم جميعاً، وتزوَّج من جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريَّة، وكان له منها ولده عاصم، وتزوَّج من عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عدي وقد ولدت له عياضاً، وتزوَّج من أمِّ كلثوم بنت علي بن أبي طالبٍ وأنجبت له زيداً ورقيَّة رضي الله عنهم أجمعين
مولد عمر بن الخطّاب
ولد عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في مكّة المكرّمة في سنة 590 ميلادي أي بعد ولادة النبيّ عليه الصّلاة والسّلام بما يقارب ثلاث عشرة سنة، ويعود نسبه إلى بني عدي بن كعب فهو عدويّ قرشي
ما اشتهر به عمر في الجاهليّة
اشتهر عمر رضي الله عنه في الجاهليّة بالفروسيّة والبطولة، فقد أحبّ المصارعة والرّمي والشّعر وركوب الخيل ، كما تعلّم القراءة والكتابة وبرع فيها
عمر والدّعوة الإسلاميّة
رفض عمر رضي الله عنه الدّعوة الإسلاميّة في بدايتها، وكان من أشدّ النّاس عليها وعلى المؤمنين، حتّى روي عنه أنّه كانت له جارية أسلمت فكان يعذّبها من أوّل النّهار إلى آخره حتّى تعود عن دينها، وما يتركها إلاّ ملالةً وسآمة، وحينما تناهى إلى مسامع عمر ما حدث لخالة أبي جهل من الإهانة والتّقريع على يد حمزة رضي الله عنه قرّر أن يتوجّه إلى النّبي عليه الصّلاة والسّلام ليقتله، فقد كان يرى أنّ النّبي الكريم قد فرّق دينهم وسبّ آلتهم وسفّه أحلامهم، وفي طريقه لتنفيذ مخططه لقيه رجل من بني عدي فنصحه بالإعراض عن ذلك وأخبره بإيمان أخته فاطمة وزوجها سعيد بن زيد بالرّسالة ليشتاط عمر غيظًا ويتوجّه إلى بيت أخته فيدخل عليها ليجد الصّحابي خبّاب رضي الله عنه يعلّمهم القرآن فينهال عمر ضربًا على أخته وزوجها، ثمّ في لحظةٍ معيّنة يستمع عمر إلى آيات القرآن الكريم التي تتسلّل إلى قلبه فينشرح لها صدره فيقرّر الإيمان بالرّسالة بعد خمس سنواتٍ من البعثة النّبويّة الشّريفة
أثر إيمان عمر على الدّعوة
كان إيمان عمر ببركة دعاء النّبي وتمنّيه بأن يؤيّد الله هذا الدّين بأحد العمرين، وقد عبّر أحد الصّحابة عن حالة المسلمين عندما أسلم عمر بقوله ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر
من أقوال عمر بن الخطَّاب
إنَّ لعمر بن الخطَّاب -رضي الله عنه- أقوالٌ وحِكمٌ أُثرت عنه، ونُقلت في الكتب، فيها من الموعظة والعبرة الكثير، ومن هذه الأقوال
عقل النَّاس أعذرهم للنَّاس-
إياكم والبطنة، فإنَّها ثقل في الحياة، نتن في الممات-
ثلاثٌ مهلكات: شحٌّ مُطاع، وهوى متَّبعٌ، وإعجاب المرء بنفسه-
لا يقعد أحدكم عن طلب الرِّزق ويقول: اللهم ارزقني، وقد علم أنَّ السَّماء لا تمطر ذهباً ولا فضَّةً-
تولّى رضي الله عنه الخلافة بعد وفاة أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه في سنة 13 للهجرة، وقد كانت خلافته مثالًا للعدل والرّشد، كما توسّعت في عهد الدّولة لتشمل فارس والعراق والشّام ومصر وبيت المقدس وليبيا وسجستان. تُوفّي رضي الله عنه بعد أن اغتيل على يد أبي لؤلؤة المجوسي لعنه الله في سنة 24 للهجرة بعد حياة حافلةٍ بالعطاء والبذل والتّضحية
أخلاق وصفات عمر بن الخطاب
القوة في الحق
أظهر الفاروق عمر رضي الله عنه قوته في الحق أول مرة حينما شرح الله صدره للإسلام وآمن بالدعوة، فرفض الفاروق أن يبقى المسلمون متخفين عن أعين الناس، وحثّ المسلمون على أن يجهروا بإسلامهم ودعوتهم ولسان حاله ومقاله لماذا نعطي الدنية في ديننا
التواضع الجم
كان عمر رضي الله عنها متواضعاً على الرغم من أنّه أمير للمسلمين، وظهر تواضعه في كثير من المواقف حيث حدّث عروة بن الزبير أنّه رأى عمر مرة يحمل قربة ماء على كتفه، فقال له ما ينبغي لك أن تفعل هذا يا أمير المؤمنين، فقال، لقد جاءتني الوفود سامعين طائعين فدخلت نفسي نخوة فأردت أن أكسرها
الورع والتقوى
كان للفاروق رضي الله عنه مواقف كثيرة دلت على خشيته الشديدة من الله وورعه، ومن هذه المواقف أنّه مرض يوماً فأراد أن يستشفي بعسل كان موجوداً في بيت مال المسلمين أتى به من البلاد المفتوحة، فوقف عمر على منبر المسجد وخطب بالناس يستأذنهم في أكل العسل مبيناً أنّه حرام عليه إذا هم رفضوا أن يأكل منه، فبكى الناس لذلك وأذنوا له حباً وكرامة، كما كان عمر رضي الله عنه شديد الخوف من الموت لما بعده من الحساب واتخذ خاتماً مكتوباً عليه كفى بالموت واعظاً يا عمر، ومن كلماته التي دلت على ورعه أيضا قوله يا ليتني أخرج منها كفافاً لا لي ولا علي
الوقوف عند حدود الله
وقف عمر رضي الله عنه يوما على المنبر وأراد أن يحدّد مقداراً معيناً لمهور النساء، فوقفت امرأة تتلو قوله تعالى: (وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) النساء: 20 فأدرك عمر رضي الله عنه أنّه أخطأ في ذلك فقال أصابت امرأة وأخطأ عمر
القيادة والحكمة
كان عمر رضي الله عنه يدرك معادن الرجال، وينزلهم منازلهم، ومثال على ذلك اختياره للنعمان بن مقرن المزني وتوسمه فيه ليكون قائد جيوش المسلمين لفتح حصن نهاوند، وكان ذلك نعم الاختيار حينما تمكن النعمان بجيشه من فتح حصون نهاوند
وفاة عمر بن الخطاب
قُتل سيدنا عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة المجوسي أثناء تأديته لصلاة الفجر في جماعةٍ من المسلمين في السنة الثالثة والعشرين للهجرة، ودُفن إلى جوار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق في الحجرة النبوية في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة
الفواكه العذب ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ
اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻨﻮاﻥ اﻟﻜﺘﺎﺏ: اﻟﻔﻮاﻛﻪ اﻟﻌﺬاﺏ ﻓﻲ اﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﻜﻢ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﺄﻟﻴﻒ...
-
الذبيح إسماعيل قصيدة رائعة تحكي قصة الذبيح إسماعيل وأبيه إبراهيم ومحاولة الشيطان إبعادهما عن أمر الله ...
-
قصيدة طريفة يجمع فيها السيوطي كل أسماء الكلاب ( التبري من معرة المعري) الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد و...
-
في رثاء الأمة الإسلامية قال الشاعر احمد الصديق المولود بعكا بفلسطين عام 1941 ميلادي دماء الـمسلمين بكل أرضٍ ...