الخميس، 3 يناير 2013

احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال




احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال












   فاطمة بنت عاطف الله يرحمه هي صاحبة  

احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال ؟ تعالوا نشوووووف

احنا مخلوقين من تراب ولا طين ولا صلصال ؟ 
***********************
خلق الله تعالى آدم عليه السلام من الأرض أي مما تحويه
وذلك قوله : { منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى } طه/55 ، 

فخلقه من ترابها و هذا قوله تعالى :
{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب } آل عمران/59 .

ثم جبلت تربتها بالماء فكانت طيناً وفي ذلك يقول رب العالمين :
{ هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون } الأنعام/2 .

وكان الطين لازباً - أي : لاصقاً ، وقيل : لزجاً -
وفي هذا يقول تعالى : { إنا خلقناهم من طين لازب } الصافات/11 .

قال ابن منظور : ولَزِبَ الطينُ يَلْزُبُ لُزُوباً ، و لزُبَ : لَصِقَ وصَلُب َ،
وفـي حديث علـيّ علـيه السلام : دخَـل بالبَلَّةِ حتـى لَزَبَتْ أَي لَصقتْ ولزمت ْ. وطينٌ لازبٌ أَي لازقٌ .
قال الله تعالـى : من طِينٍ لازبٍ . " لسان العرب " 1/738 .

ثم صار هذا الطين اللازب منتناً فقال تعالى في ذلك :
{ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون } الحجر/26 .

احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال ؟ تعالوا نشوووووف

قال الرازي :
الحَمَأُ : بفتحتين والحَمَأةُ بسكون الميم الطين الأسود . " مختار الصحاح " ص/64 .

وقال في " لسان العرب " 1/61 :
حمأ : الـحَمْأَةُ ، والـحَمَأُ : الطين الأَسود الـمُنتن ؛ وفـي التنزيل : { من حَمَإٍ مسنون } .

وقال في " لسان العرب " ( 13 / 227 ) :
الـمَسْنون : الـمُنْتِن ، وقوله تعالـى { مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ } : قال أَبو عمرو : أَي متغير منتن؛
وقال أَبو الهيثم : سُنَّ الـماءُ فهو مَسْنُون أَي : تغيَّر .
وحيث أن هذا الطين كان مخلوطاً بالرمل : فهذا هو الصلصال .

قال الرازي :
الصَّلْصالُ : الطين الحر خُلط بالرمل فصار يَتَصَلْصَلُ إذا جف ، فإذا طُبخ بالنار فهو الفخار. " مختار الصحاح " 1/154

وقال في " لسان العرب " ( 11 / 382 ) :
والصَّلْصالُ مِن الطِّين : ما لـم يُجْعَل خَزَفاً ، سُمِّي به لَتَصَلْصُله ؛ وكلُّ ما جَفَّ من طين أَو فَخَّار فقد صَلَّ صَلِـيلاً ،
وطِينٌ صِلاَّل ومِصْلالٌ أَي يُصَوِّت كما يصوِّت الـخَزَفُ الـجديد .

ثم شبه الصلصال بالفخار 
وذلك قوله تعالى : { خلق الإنسان من صلصال كالفخار } الرحمن/14 .

احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال ؟ تعالوا نشوووووف

وهذا كله يصدقه حديث أبي موسى الأشعري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : 
" إن الله عز وجل خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب " . رواه الترمذي ( 2955 ) وأبو داود ( 4693 ) .

هذا خلق آدم عليه السلام : 
من الأرض - من ترابها - ، ثم جُبل بالماء فكان طيناً
ثم صار طيناً أسود منتناً وكون ترابه من الأرض التي بعضها رمل لما جبل كان صلصالاً كالفخار .

ولذلك لما وصف الله خلق آدم في القرآن في كل مرة وصفه بأحد أطواره التي مرَّت بها طريقة خلقه
وتكوينة طينته فلا تعارض في آيات القرآن .

ثم أصبح أبناء آدم بعد ذلك يتكاثرون وصار خلقهم من الماء وهو المني الذي يخرج من الرجال والنساء وهو معروف .

وهذا يبينه القرآن في قوله تعالى : 
{ وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسبا وصهراً } النور/54 ،
وقوله تعالى : { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين } السجدة/8 .

قال ابن القيم رحمه الله :
لما اقتضى كمال الرب تعالى جل جلاله وقدرته التامة وعلمه المحيط ومشيئته النافذة وحكمته البالغة تنويع خلقه من المواد المتباينة وإنشاءهم من الصور المختلفة والتباين العظيم بينهم في المواد والصور والصفات والهيئات والأشكال والطبائع والقوى اقتضت حكمته أن أخذ من الأرض قبضة من التراب ثم ألقى عليها الماء فصارت مثل الحمأ المسنون ثم أرسل عليها الريح فجففها حتى صارت صلصالا كالفخار ثم قدر لها الأعضاء والمنافذ والأوصال والرطوبات وصورها فأبدع في تصويرها وأظهرها في أحسن الأشكال وفصلها أحسن تفصيل مع اتصال أجزائها وهيأ كل جزء منها لما يراد منه وقدَّره لما خلق له عن أبلغ الوجوه ففصَّلها في توصيلها وأبدع في تصويرها وتشكيلها …

- ثم ذكر تناسل الخلق بالجماع وإنزال المني - . " التبيان في أقسام القرآن " ( ص 204 ) .

والله أعلم واعلي.

احنا مخلوقين من تراب ولا ماء ولا طين ولا صلصال ؟ تعالوا نشوووووف

الأربعاء، 2 يناير 2013

القلب يحزن







القلب يحزن









هي الحنان والعطف...هي الروح حين تشاطر فلذاتها الأفراح والأتراح....هي القلب النابض برحمة تنثر عبيرها في الوجود وتبعث أنسها ورقتها في عالم الوحدة .... كالفجر يسري نوره في الظلماء 
هي منبع الحب ....ولحن العود....إنها الأم ....التي تحيل الحياة هناء وصفاء....إن للدمع عذرا بأن يكون أغزر...لأنه ينزف فقدا لمن تكفكفه....وللقلب والوجدان بأن يبقى جرحهما غائرا....برحيل أحسن الشافعين 
وفي موكب مهيب بالجلال ....تبدوا جنازتها محمولة على الاكتاف....لتوارا الثرا بحنانها وعطفها...
وروحها الشفيفة...وقلبها الرحيم....ووجدانها الودو...انها مشاعر لا تكاد توصف...
يسطرها شاعر بليغ بقلب حزيـــــــــــــــــــــــــــــن....
قــــــــــــائلا: القلب يحزن....
القلب يحزن والمدامع غزيـرة..................في جوفي نار من لهبها تباكيت
والدار ظلمة كانت امي تنيره...................يايمه وينك من دونك خلى البيت
قلبي تفطر على الفرقة المريرة...............آمنت بالله وباقداره تراضيت
الموت حقن وكلن له مصيره.............وموت النبي قابلك يايمه تعزيت
هاذهـ دنيا يايمه قصيره........................مهما يطول العمر فالعمر توقيت
هذا جلالك وريحك في عبيره..............كل يوم اشمه واذا شفته تهنيت
صوتك يايمه يامحلى اثيرة ............. وحنانك يمه يخليني تدافيت
من يوم رحتي والمشاعر اسيرة ............ماحدن نفض فضله وبصمتي تساجيت
يايمه من هو اجيله واسشيره ..........يعدلني اذا شفت الصواب وتناحيت
يايمه كلن يناظرني في حيره ............من يوم رحتي وأنا تواسيت
يوم كنت عندي كني أمير ديره .......كلن يناديني يقلي تغليت
يوم رحتي يمه وكني في جزيرة................وحيدن فيها عن الناس تواريت
أجي دويخ في وقت الظهيرة.........محدن سأل عني يقولي تغديت
وأبيت ليلي وعيوني سهيرة.............كم ليالي نايم ما تعاشيت
ظروفن يمه تواجهني عسيره...............الشكوى لله وبظروفي تعنيت
ياكم تعلمت من معان غزيرة.........يا منهل التعليم منك تربيت
كم قصة قلتي وللماضين سيرة...........ولاجيت عندك سواليف تساليت
آه يايمه لنظراتي الأخيرة.............مليت كفي ترابن ثم حثيت
ابشري يمه بدعوات كثيرة ..................كل ما ذكرتك وللرحمن صليت
آآآآآآآآآآآه القلب يحزن والمدامع غزيرة......في جوفي نار من لهبها تباكيت....

الثلاثاء، 1 يناير 2013

الجزاء من جنس العمل 3





الجزاء من جنس العمل 3






إن الله عز وجل قد أودع هذا الكون سننا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ، يُنسج على منوالها نظام هذه الحياة ، فالعاقل اللبيب من يساير سنن الله ولا يصادمها ، ومن هذه القواعد والسنن العظيمة أن الجزاء من جنس العمل.
فجزاء العامل من جنس عمله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر: (جَزَاءً وِفَاقاً) (النبأ:26) .
ولو وضعنا هذه القاعدة نصب أعيننا لزجرتنا عن كثير من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو نعيم : " كما لا يجتنى من الشوك العنب كذلك لا ينزل الله الفجار منازل الأبرار ، فاسلكوا أي طريق شئتم ، فأي طريق سلكتم وردتم على أهله".
إن العلم بهذه القاعدة هو في المقام الأول دافع للأعمال الصالحة ، ناه عن الظلم ، زاجر للظالمين ومواس للمظلومين.
فلو استحضر الظالم الباغي عاقبة ظلمه وأن الله عز وجل سيسقيه من نفس الكأس عاجلا أو آجلا لكف عن ظلمه وتاب إلى الله وأناب ، ولعل هذا المعنى هو ما أشار إليه سعيد بن جبير رحمه الله حين قال له الحجاج : [اختر لنفسك أي قتلة تريد أن أقتلك ، فقال : بل اختر أنت لنفسك يا حجاج ؛ فوالله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها يوم القيامة].
ولو أن هذا الذي يهدم بنيان الله ويهدر الدم الحرام بغير حق تدبر الحكمة القائلة : بشر القاتل بالقتل لأحجم عن فعلة عاقبتها الهلكة ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
ولو أن هذا الفاجر المستهتر الذي يعبث بحرمات الناس وينتهك أعراضهم علم أن عدل الله قد يقضي أن يسلط على عرض أمه أو أخته أو زوجته أو ابنته من لا يتقي الله فيه ، فينال منه كما نال هو من عرض أخيه لانتهى وانزجر ، وصدق القائل:
يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا         سبل المودة عشت غير مكرم
لوكنت حرا من سلالة مـاجد         ما كنت هتـاكا لحـرمـة مـسلم
من يَزن يُزن به ولو بجداره         إن كنت يا هــذا لـبيـبـا فـافـهم
من يزن في بيت بألفي درهم        فـفي بيـته يزنى بغـير الـدرهم
ولو أن الوصي على مال اليتيم سول له الشيطان أكله بالباطل فاستحضر قول الله تعالى :(وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)(النساء:9) .
لاتقى الله في مال اليتامى ولحافظ عليهم وعلى أموالهم حتى يحفظ الله ذريته من بعده (جَزَاءً وِفَاقاً).
إن اليقين بهذه القاعدة من قواعد نظام الكون ليمنح وقودا إيمانيا عجيبا لمن سلك سبيل الله تعالى فوجد عقبات أو منغصات أو اضطهادات أو ظلما واستضعافا فيؤزه هذا اليقين بتلكم القاعدة على الصبر والثبات وثوقا بموعود الله الذي يمهل ولا يهمل ، ويملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته.
وقد وردت الأدلة الشرعية الكثيرة التي ترشد إلى هذه القاعدة وتؤكد عليها في مثل قوله تعالى( لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً . وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) (النساء: 123ـ 124)  
وقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ) (لأنفال:36)
وقوله تعالى : ( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) (آل عمران:54)
وقوله ( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) (النمل:50)
والآيات التي تدل على هذه القاعدة ـ أن الجزاء من جنس العمل ـ كثيرة.
ومن الأدلة عليها من سنة النبي صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى ما سبق قوله صلى الله عليه وسلم : " احفظ الله يحفظك..." الحديث.
وقوله : " اعمل ما شئت فإنك مجزي به".
وقوله صلى الل عليه وسلم : " اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه " .
 أمثلة من واقع الحياة
 1ـ الخليل إبراهيم عليه السلام
من الأمثلة العملية التي تدل على تحقق هذه القاعد ما كان مع الخليل إبراهيم عليه السلام ،
ذلك الرجل الذي قام بدين الله عز وجل خير قيام فقدم بدنه للنيران وطعامه للضيفان وولده للقربان ،
فإنه لما صبر على البلاء في ذات الله عز وجل وألقاه قومه في النار كان جزاؤه من جنس عمله : (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الانبياء:69) .
ولما سلم قلبه من الشرك والغل والأحقاد كان جزاؤه من جنس عمله ( سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ )(الصافات:109).
ولما هاجر وترك أهله وقرابته ووطنه أسكنه الله الأرض المباركة ، ووهب له من الولد ما تقر به عينه (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ . وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ) (الأنبياء:71ـ 72).
ولما بنى لله بيتا في الأرض يحجه الناس رآه النبي صلى الله عليه وسلم مسندا ظهره إلى البيت المعمور قبلة أهل السماء الذي يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك.
ولما صبر الخليل عليه السلام على تجريده من ثيابه على يد الكفار كان جزاؤه من جنس عمله فإن : " أول من يكسى من الخلائق يوم القيامة   إبراهيم " . كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
 2ـ أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أحسنت صحبته ، وواسته بنفسها ومالها ، وكانت من السابقين إلى الإسلام ، فقد جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول له :" بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب " . والقصب هو اللؤلؤ ، فبيتها في الجنة من قصب نظرا لما كان لها من قصب السبق إلى الإسلام ، ثم هو بيت لا صخب فيه ولا نصب ؛ ذلك أنها لم تتلكأ في إجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما لم تحوجه إلى كلام كثير أو رفع صوت ، فكان جزاؤها من جنس عملها رضي الله عنها وأرضاها.
 3ـ النمرود بن كنعان
وعلى الجانب الآخر نرى تحقق نفس القاعدة في أعداء الله الكافرين والمنافقين ، فهذا النمرود بن كنعان الذي قال: أنا أحيي وأميت ، وظل مئات السنين يقول للناس: أنا ربكم الأعلى ويتكبر عليهم ، سلط الله عليه بعوضة دخلت في أنفه ـ والأنف رمز العزة والشموخ ـ ثم تسللت إلى دماغه فسببت له وجعا كان لا يشعر براحة إلا إذا ضربه من حوله بالنعال والمطارق على رأسه ( جزاء وفاقا ).
4ـ عقبة بن أبي معيط
أما عقبة بن أبي معيط ذلك الكافر الذي اشتد إيذاؤه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد وضع عقبة سلا الجزور على رأس النبي وهو ساجد ، وهو الذي وضع رجله على رأس النبي صلى الله عليه وسلم  وهو ساجد حتى ظن النبي أن عينيه ستندران ، فقد مكن الله منه في بدر ووقع أسيرا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله ، فقال: علام أقتل من بين مَن هنا ؟ فقيل له على عداوتك لله ورسوله.
5ـ معذبة زنيرة
 أما زنيرة رضي الله عنها فقد كانت أمة لدى واحدة من نساء قريش ، شرح الله صدر زنيرة للإسلام فآمنت وشهدت شهادة الحق ، فكانت سيدتها تعذبها وتأمر الجواري أن يضربن زنيرة على رأسها ففعلن حتى ذهب بصر زنيرة ، وكانت إذا عطشت وطلبت الماء قلن لها متهكمات : الماء أمامك فابحثي عنه ، فكانت تتعثر ، ولما طال عليها العذاب قالت لها سيدتها: إن كان ما تؤمنين به حقا فادعيه يرد عليك بصرك ، فدعت ربها فرد عليها بصرها ، أما سيدتها التي كانت تعذبها فقد لاقت شيئا من جزائها في الدنيا ، فإنها أصيبت بوجع شديد في الرأس وكان لا يهدأ إلا إذا ضربت على رأسها ، فظل الجواري يضربنها على رأسها كي يهدأ الوجع حتى ذهب بصرها ، والجزاء من جنس العمل.
نسأل الله الكريم أن يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا وأن يحسن جزاءنا ، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.

فيقولُ هذا السيد لهذا العبد:








فيقولُ هذا السيد لهذا العبد:







هاهوَ رجلُ كان له عبد يعملُ في مزرعته، 


فيقولُ هذا السيد لهذا العبد:

ازرع هذه القطعةَ برا.

وذهبَ وتركه،

وكان هذا العبد لبيباً عاقلا،

فما كان منه إلا أن زرعَ القطعة شعيراً بدل البر.

ولم يأتي ذلك الرجل إلا بعد أن استوى وحان وقت حصاده.

فجاء فإذا هي قد زُرعت شعيراً.،

فما كان منه إلا أن

قال:

أنا قلت لك ازرعها برا، لما زرعتها شعيرا؟

قال رجوت من الشعيرِ أن ينتجَ برا.

قال يا أحمق أفترجو من الشعيرِ أن يُنتجَ برا؟

قال يا سيدي أفتعصي اللهَ وترجُ رحمتَه،

أفتعصي اللهَ وترجُ جنتَه.

ذعر وخافَ واندهشَ وتذكرَ أنه إلى اللهِ قادم

فقال تبتُ إلى الله وأبت إلى الله،

أنت حرٌ لوجه الله.

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

اركب معنا






  اركب معنا







روى البيهقي وغيره : 



أنه لما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوته 


بين الناس .. 

حاول كفار قريش أن ينفروا الناس عنده .. 

فقالوا :

ساحر ..

كاهن ..

مجنون ..

لكنهم وجدوا أن أتباعه يزيدون ولا ينقصون ..

فاجتمع رأيهم على أن يغروه بمال ودنيا ..

فأرسلوا إليه حصين بن المنذر الخزاعي ..

وكان من كبارهم ..

فلما دخل عليه حصين ..

قال :

يا محمد ..

فرقت جماعتنا ..

وشتت شملنا ..

وفعلت ..

وفعلت .. 



فإن كنت تريد مالاً جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالاً 


..

وإن أردت نساءً زوجناك أجمل النساء ..

وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا ..

ومضى في كلامه وإغرائه

..والنبي صلى الله عليه وسلم ينصت إليه ..


فلما انتهى من كلامه ..

قال له صلى الله عليه وسلم :

أفرغت يا أبا عمران ..

قال

: نعم ..

قال :

فأجبني عما أسألك ..

قال :

سل عما بدا لك ..

قال :

يا أبا عمران ..

كم إلهاً تعبد ؟

قال : أعبد سبعة ..

ستة في الأرض ..

وواحداً في السماء !!

قال :

فإذا هلك المال .. من تدعوا !؟


قال :

أدعوا الذي في السماء ..

قال :

فإذا انقطع القطر من تدعوا ؟

قال :

أدعوا الذي في السماء ..

قال :

فإذا جاع العيال ..

من تدعوا ؟

قال :

أدعوا الذي في السماء ..

قال : فيستجيب لك وحده ..

أم يستجيبون لك كلهم ..

قال :

بل يستجيب وحده ..

فقال صلى الله عليه وسلم:

يستجيب لك وحده ..

وينعم عليك وحده ..

وتشركهم في الشكر ..

أم أنك تخاف أن يغلبوه عليك ..

قال حصين :

لا ..

ما يقدرون عليه ..

فقال صلى الله عليه وسلم :

يا حصين ..

أسلم أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ..

فقيل إنه أسلم فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم

دعاء يدعو به..

عمرو بن الجموح رضي الله عنه




عمرو بن الجموح رضي الله عنه





عمرو بن الجموح رضي الله عنه


كانت الدنيا مليئة بالمشركين .. هذا يدعو صنماً .. وذاك يرجو قبراً ..
والثالث يعبد بشراً .. والرابع يعظم شجراً ..
نظر إليهم ربهم فمقتهم عربهم وعجمهم .. إلا بقايا من موحدي أهل الكتاب ..
وكان من بين هؤلاء السادرين ..
سيد من السادات .. هو عمرو بن الجموح ..
كان له صنم اسمه مناف .. يتقرب إليه .. ويسجد بين يديه ..
مناف .. هو مفزعه عند الكربات .. وملاذه عند الحاجات ..
صنم صنعه من خشب .. لكنه أحب إليه من أهله وماله ..
وكان شديد الإسراف في تقديسه .. وتزيينه وطييبه وتلبيسه ..
وكان هذا دأبه مذ عرف الدنيا .. حتى جاوز عمره الستين سنة ..
فلما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم في مكة .. وأرسل مصعب بن عمير رضي الله عنه .. داعيةً ومعلماً لأهل المدينة .. أسلم ثلاثة أولاد لعمرو بن الجموح مع أمهم دون أن يعلم ..
فعمدوا إلى أبيهم فأخبروه بخبر هذا الداعي المعلم وقرؤوا عليه القرآن .. وقالوا : يا أبانا قد اتبعه الناس فما ترى في  اتباعه ؟
فقال : لست أفعل حتى أشاور مناف فأَنظُرَ ما يقول !!
ثم قام عمرو إلى مناف .. وكانوا إذا أرادوا أن يكلموا أصنامهم جعلوا خلف  الصنم عجوزاً تجيبهم بما يلهمها الصنم في زعمهم ..
أقبل عمرو يمشي بعرجته إلى مناف .. وكانت إحدى رجليه أقصر من الأخرى .. فوقف بين يدي الصنم .. معتمداً على رجله الصحيحة .. تعظيماً واحتراماً .. ثم حمد الصنم وأثنى عليه ثم قال :
يا مناف .. لا ريب أنك قد علمت بخبر هذا القادم .. ولا يريد أحداً بسوء سواك .. وإنما ينهانا عن عبادتك .. فأشِرْ عليّ يا مناف .. فلم يردَّ الصنم شيئاً .. فأعاد عليه فلم يجب ..
فقال عمرو : لعلك غضبت .. وإني ساكت عنك أياماً حتى يزول غضبك ..
ثم تركه وخرج .. فلما أظلم الليل .. أقبل أبناؤه إلى مناف ..
فحملوه وألقوه في حفرة فيها أقذار وجيف ..
فلما أصبح عمرو دخل إلى صنمه لتحيته فلم يجده ..
فصاح بأعلى صوته : ويلكم !! من عدا على إلهنا الليلة .. فسكت أهله ..
ففزع ..واضطرب ..وخرج يبحث عنه ..فوجده منكساً على رأسه في الحفرة..فأخرجه وطيبه وأعاده لمكانه..
وقال له : أما والله يا مناف لو علمتُ من فعل هذا لأخزيته ..
فلما كانت الليلة الثانية أقبل أبناؤه إلى الصنم .. فحملوه وألقوه في تلك الحفرة المنتنة ..
فلما أصبح الشيخ التمس صنمه .. فلم يجده في مكانه ..
فغضب وهدد وتوعد .. ثم أخرجه من تلك الحفرة فغسله وطيبه ..
ثم ما زال الفتية يفعلون ذلك بالصنم كل ليلة وهو يخرجه كل صباح فلما ضاق بالأمر ذرعاً راح إليه قبل منامه وقال : ويحك يا مناف إن العنز لتمنع أُسْتَها ..
ثم علق في رأس  الصنم سيفاً وقال : ادفع عدوك عن نفسك ..
فلما جَنَّ الليلُ حمل الفتيةُ الصنم وربطوه بكلب ميت وألقوه في بئر يجتمع فيها النتن .. فلما أصبح الشيخ بحث عن مناف فلما رآه على هذا الحال في البئر قال :
ورب يبـول الثعلبـان برأسه ***  لقد خاب من بالت عليه الثعالب
ثم دخل في دين الله .. وما زال يسابق الصالحين في ميادين الدين ..
وانظر إليه .. لما أراد المسلمون الخروج إلى معركة بدر .. منعه أبناؤه لكبر سنه .. وشدة عرجه .. فأصر على الخروج للجهاد.. فاستعانوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره بالبقاء في المدينة .. فبقي فيها ..
فلما كانت غزوة أحُد .. أراد عمرو الخروج للجهاد .. فمنعه أبناؤه .. فلما أكثروا عليه .. ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. يدافع عبرته .. ويقول : ( يا رسول الله إن بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك إلى الجهاد ..
قال : إن الله قد عذرك ..
فقال .. يا رسول الله .. والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة ..
فأذن له صلى الله عليه وسلم بالخروج .. فأخذ سلاحه وقال : اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني إلى أهلي ..
فلما وصلوا إلى ساحة القتال .. والتقى الجمعان .. وصاحت الأبطال .. ورميت النبال ..
انطلق عمرو يضرب بسيفه جيش الظلام .. ويقاتل عباد الأصنام ..
حتى توجه إليه كافر .. بضربة سيف كـُتِبَت له بها الشهادة ..
فدفن رضي الله عنه .. ومضى مع الذين أنعم الله عليهم ..
وبعد ست وأربعين سنة في عهد معاوية رضي الله عنه ..
نزل بمقبرة شهداء أحد .. سيل شديد .. غطّى أرض القبور ..
فسارع المسلمون إلى نقل رُفات الشهداء .. فلما حفروا عن قبر عمرو بن الجموح .. فإذا هو كأنه نائم ..  ليّن جسده .. تتثنى أطرافه .. لم تأكل الأرض من جسده شيئاً ..
فتأمل كيف ختم الله له بالخير لما رجع إلى الحق لما تبين له ..
بل انظر كيف أظهر الله كرامته في الدنيا قبل الآخرة .. لما حقق لا إله إلا الله ..
هذه الكلمة التي قامت بها الأرض والسموات .. وفطر الله عليها جميع المخلوقات .. وهي سبب دخول الجنة ..
ولأجلها خلقت الجنة والنار .. وانقسم الخلق إلى مؤمنين وكفار .. وأبرار وفجار ..
فلا تزول قدما العبد بين يدي الله حتى يسأل عن مسألتين ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين ..

رباه يا ذا الفضل والإحسان




رباه يا ذا الفضل والإحسان












رباه يا ذا الفضل والإحسان *** أنت الرحيم وغافر الزلاّتِ


فلك المحاسن كلها بتمامها *** أنتَ الكريم ومٌنزل الرحماتِ


أنت المرجّى للحوائج كلها *** أنتَ الجواد مفرج الكرباتِ


أنت الحليم بمن عصى وتجرءا *** أرجوك ربي فامسح العثراتِ


أدعوك بالليل البهيم منادياً *** أنا تائبٌ لك أرفع الدعواتِ


أدعوك يا رباه يا رب العلا *** أحسن وقوفي يوم ذي الحسراتِ


ما أنتِ يا دنيا بدار قرارنا *** ما أنت إلا بؤرة الآفاتِ


فأنا الغريق بدعوة الشيطان إذ *** دوماً بلهوي راقدٌ بسباتِ


فاللهو يسرق وقتنا في لمحة *** والعمر يمضي مسرع الخطواتِ


واليوم أرجوا رحمة المنان لي *** قبل الرحيل أنازع السكراتِ


يا ربي أغفر زلتي وخطيئتي *** فأنا المقر بذنبي في الخلواتِ


أدعوك يا من تسمع الأبيات أن *** تنجوا بنفسك عن ردى اللذاتِ


سارع فأن الموت بالمرصاد جاء *** وعجل بخيرٍ واسكب العبراتِ


فالحق يسموا بالصحاب وقربهم *** كالنور يجلي ظلمة الشهواتِ


أملأ فؤادك بالتقى وبهمةٍ *** ترجوا الإله برفعت الدرجاتِ


قلها معي أنا تائبُُُ بل نادمُ *** عما جرى بصادق الدمعاتِ


تلك النصيحة أجتبيها للذي *** يخشى سعيراً تطلق الزفراتِ








سلطان بن سراي الشمري



باب في مسائل من الدعاء

  باب في مسائل من الدعاء 1496- عنْ أُسامَةَ بْنِ زيْدٍ رضِيَ اللَّه عنْهُما قالَ : قالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : « مَنْ صُنِعَ إَلَيْهِ معْرُوفٌ ...